هل تغامر بالدخول المباشر في حرب المليشيا ؟؟؟!!!!
اثيوبيا… اللعب بالنار..
تقرير :أشرف إبراهيم
تحشيد “للجنجويد” وحركة الحلو في إقليم بني شنقول
مصادر :الجيش يتحسّب لما يحدث بالحدود الشرقية
الكشف عن عمليات نقل جوي عسكري إماراتي إلى إثيوبيا
تسليم عربات قتالية وأسلحة متنوعة للتمرّد بالقرب من الحدود
رصد تحرّكات جوزيف توكا وأبوشوتال على تخوم النيل الأزرق
خبير :إثيوبيا طستحترق في هذه الحالة (..)
كشفت مصادر متعددة عن حشود لمليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية قيادة الحلو داخل الأراضي الاثيوبية بالقرب من الحدود السودانية.
وبينما نفى مصدر إثيوبي صحة التحرّكات،إلا أن صور الأقمار الصناعية ومراصد تتبّع الطائرات أكدت وصول شحنات عسكرية متوالية من الإمارات إلى إقليم بني شنقول الحدودي بأثيوبيا. ،بالإضافة إلى فتح معسكرات لتدريب المرتزقة والمتمردين.
وتراقب عيون الإستخبارات بحذر وتحسّب تحركات المتمرد جوزيف توكا التابع الحركة الشعبية الحلو وأبو شوتال التابع لمليشيا الدعم السريع في المنطقة.
فتح جبهة جديدة
وحسب مصادر يتوقّع الجيش فتح جبهة عسكرية جديدة في الشرق بعد سماح إثيوبيا بفتح معسكر لتدريب مليشيا الدعم السريع ومرتزقة أجانب تابعين لها بالإضافة لقوات الحركة الشعبية قيادة الحلو والتي يقودها جوزيف توكا لمهاجمة إقليم النيل الأزرق ،وأكد مصدر للجزيرة إن السلطات الإثيوبية لديها تنسيق عسكري مع قوات الدعم السريع عبر الإمارات ، حيث تم الاتفاق على خطوط إمداد وبناء معسكرات تدريب وتجهيز مهابط طائرات.
واشارت المصادر إلى أن التخطيط يتم لهجوم تشنه مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية على مدن الكرمك وقيسان في إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية،وأكدت مصادر وجود حركة إمداد ووصول مركبات قتالية ومنظومات مدفعية وأجهزة تشويش عبر مدينة أصوصا عاصمة إقليم بني شنقول قمز في الشمال الغربي من إثيوبيا المتاخم لإقليم النيل الأزرق في السودان، ويوجد به سد النهضة.
وأكدت المصادر وجود تنسيق استخباري للجيش الإثيوبي مع مليشيا الدعم السريع والجيش الشعبي التابع للحلو في إقليم النيل الأزرق ، حيث تنتشر قوات توكا في جيوب بالإقليم وتنشط في الشريط الحدودي بولاية أعالي النيل في دولة جنوب السودان.
حشد وتدريب
وأوضحت المصادر أن معسكر التدريب الإثيوبي المخصص للدعم السريع يستوعب أكثر من “10” آلاف مقاتل في منطقتي منقي والأحمر بمدينة أوندلو الإثيوبية ، ويشرف عليه الجنرال الإثيوبي غيتاتشو غودينا بتنسيق مع ضباط أجانب تقف دولهم خلف القوات.
ويضم المعسكر عناصر أجنبية مرتزقة من دولة جنوب السودان، وآخرين من دول بأميركا اللاتينية أبرزهم مقاتلون كولومبيين إضافة إلى عناصر من الدعم السريع، هربوا من جبهات القتال في السودان وتم تجميعهم وترحيلهم من دارفور.
واشارت إلى أن الإمدادات اللوجيستية للمعسكر، تصل عبر مينائي بربرة الصومالي ومومباسا الكيني قبل نقلها إلى داخل إثيوبيا ، والأسلحة والمعدات القتالية والإمداد اللوجيستي يعبر عن طريق إقليم بني شنقول إلى قرى أبورامو وشرقولي وأهوفندو ثم قشن التي تبعد نحو 30 كيلومتر من مدينة يابوس السودانية، لتُسلّم إلى مليشـيا الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية التي لها عدة معسكرات في تلك المنطقة، كما يُنقل إمداد الطائرات المُسيّرة جوا.
ويتخذ المتمرد جوزيف توكا من منطقة يابوس الحدودية معسكراً رئيسياً لقواته وكان قد تسلّم طائرات مسيرة استخدمها في استهداف مدينتي الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق والكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية انطلاقا من مناطق يابوس ومكلف وبليلة.
تحالف التمرّد
وحسب المصادر القوات الموجودة في إثيوبيا تضم مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية جوزيف توكا، وقوات تابعة للمك عبيد أبو شوتال ومرتزقة من إثيوبيا وجنوب السودان وكولمبيا.
مراقبة ورصد
وترصد الجهات المختصة تحرّكات أبو شوتال وجوزيف توكا وقادة من الدعم السريع في مدينة أصوصا عاصمة إقليم بني شنقول، ورصدت إنزال عتاد ضخم من الإمارات في قاعدتين جويتين في إقليم بني شنقول، لدعم التمرّد،ونشرت صور أقمار صناعية تُظهر اكتمال بناء حظيرتي طائرات جديدتين في مطار أصوصا، كما تجري أعمال إنشائية في الموقع تشمل تحسينات وتجهيزات للأرضية.
إنزال جوي مستمر
ووفقاً لرصد متتبع حركة الطائرات ريتش تيد،فقد شهدت الأشهر القليلة الماضية زيادة مطردة في رحلات الشحن العسكري المرتبطة بالإمارات إلى إثيوبيا، لا سيما بين أكتوبر ونوفمبر 2025، إلا أن الزيادة الأكبر حدثت مؤخراً، بين “10” و”19″ ديسمبر. خلال هذه الفترة، قام ريتش تيد، الباحث المستقل في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر، بتتبع هذه الرحلات بدقة متناهية، ساعياً لفهم طبيعتها وأسباب هذه الزيادة المفاجئة.
واشار إلى تفاصيل عملية النقل الجوي بين “6” أكتوبر و”19″ ديسمبر 2025، سُجِّل وصول “36” رحلة جوية عسكرية تابعة لدولة الإمارات إلى إثيوبيا، وشمل ذلك رحلة واحدة لطائرة نقل عسكرية من طراز “C-17A “تابعة للقوات الجوية الإماراتية ، و27 رحلة لطائرات شحن من طراز “Il-76TD” تابعة لشركات طيران تجارية، من بينها شركات ” زيبو إير ” و “فلاي سكاي إيرلاينز ” من مالاوي، و” نيو واي كارغو إيرلاينز ” من قيرغيزستان . إضافةً إلى ذلك، قامت شركة “بيكتوكس إير” للشحن الجوي، ومقرها مولدوفا، بتسيير أربع رحلات جوية بطائرة شحن من طراز B747-409F.
وحسب تيد تضمّنت قائمة الرحلات أيضاً وصول طائرة نقل ثقيل من طرازأنتونوف”An-124-100″ (رقم التسجيل UR-ZYD)، تابعة لشركة “ماكسيموس” إير المرتبطة بحكومة الإمارات، والتي أقلعت من قاعدة الريف الجوية في أبوظبي إلى مومباسا، كينيا، قبل أن تتوجه مباشرة إلى مطار أديس أبابا بولي الدولي، وتبعتها طائرة بوينغ 737-436 تابعة لحكومة الإمارات ، مُجهزة لنقل الركاب (رقم التسجيل 5Y-FQA)، تابعة لشركة فانجيت إكسبريس، ومقرها كينيا.
بالإضافة إلى رحلة طيران ماكسيموس إير على متن طائرة أنتونوف 124 إلى إثيوبيا عبر مومباسا،علاوة على ذلك، رُصدت رحلتان جويتان في “11” أكتوبر و”16″ نوفمبر لطائرة من طراز “CL-600” تابعة للقوات الجوية الإماراتية، وصلتا إلى مطار بولي الدولي. وترتبط هذه الطائرة عادةً برحلات هيئة الأركان العامة للجيش الإماراتي، بما في ذلك رئيس الأركان، الفريق الركن الزعبي.
تصاعد الرحلات
وشهدت حركة الطيران ارتفاعً ملحوظًا خلال الأسبوع الأخير، بين “10” و” 19″ ديسمبر، حيث سُجّلت 13 رحلة جوية، بمعدل رحلتين يومياً تقريباً. ويمثل هذا معدلاً يومياً يزيد ثلاثة أضعاف عن الأيام العشرة الأولى من ديسمبر، التي لم تشهد سوى أربع رحلات. والجدير بالذكر أن عدد الرحلات المسجلة في هذه الأيام الأخيرة من ديسمبر وحدها يتجاوز إجمالي الرحلات المسجلة طوال شهر نوفمبر.
وأكدت صور الأقمار الصناعية المؤرخة في “25” نوفمبر و”12″ ديسمبر وجود طائرتي شحن من طراز “Il-76TD” في قاعدة هرار ميدا الجوية في بيشوفتو، إثيوبيا.
وفي “18” ديسمبر، تم رصد طائرة شحن من طراز “Il-76TD” تأكد إقلاعها من قاعدة الريف الجوية في أبوظبي، وهي تصل إلى مطار بحر دار في منطقة أمهرة بإثيوبيا. ثم توجهت الطائرة إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا قبل أن تعود إلى أبوظبي في وقت لاحق من تلك الليلة.
وجرت أعمال تجديد في مطار بحر دار وتجديد قاعدة هرار ميدا الجوية،وأُغلقت قاعدة هرر ميدا الجوية مؤقتًا منذ أواخر سبتمبر 2025، مما استدعى تحويل رحلات الشحن إلى مطار أديس أبابا بولي الدولي. ويعود سبب الإغلاق إلى عملية تجديد شاملة استغرقت نحو شهر.
اللعب بالنار
ويشير الخبير السياسي والأكاديمي دكتور عادل التجاني في تعليقه ل(الكرامة) ،بأن إثيوبيا تلعب بالنار إذا أقدمت على خطوة الدخول المباشر في حرب السودان ودعم مليشيا الدعم السريع والسماح لها بالهجوم على المدن السودانية إنطلاقاً من أراضيها.
ويمضي التجاني إلى أن إثيوبيا تعاني من أوضاع بالغة الهشاشة على مستوى التكوين المجتمعي والمجموعات المتعددة الحاملة للسلاح والرافضة لنظام أبي أحمد ،وقال السودان يمتلك الكثير من أوراق الضغط ويمكنه الرد على إثيوبيا بالمثل.
وقال التجاني النفي الإثيوبي يجب أن يكون بالتحرّك الفعلي لإيقاف عبث المليشيا في إقليم بني شنقول بالقرب من “سد النهضة”، وأكد أن إثيوبيا ستخسر الكثير لو غامرت بهذه الخطوة.






