سطّر من خلاله اروع الملاحم وخاض أشرس النزالات.. العام (2025)… إنتصارات الجيش.. تقرير : ضياءالدين سليمان

سطّر من خلاله اروع الملاحم وخاض أشرس النزالات..

العام (2025)… إنتصارات الجيش..
تقرير : ضياءالدين سليمان

2025 محطة مفصلية في معركة الوجود التي تخوصها الدولة..

الجيش تقدم بخطوات ثابتة، مدفوعًا بعقيدته الوطنية، والتفاف الشعب

السيطرة الكاملة على مدينة ودمدني بعد ساعات من مواجهات حاسمة..

اعلان تحرير القطينة بالنيل الأبيض بعد عملية عسكرية محكمة…

القصر الجمهوري وبنك السودان ومطار الخرطوم معارك للتاريخ..

معارك عنيفة انتهت بكسر شوكة المليشيا وطردها من الصالحة…

من الفاشر إلى بابنوسة، كتب الجيش ملحمة صمود ستُدرَّس للأجيال..

لم يكن العام 2025 كغيره من الأعوام العابرة في تاريخ السودان، بل كان محطة مفصلية في معركة الوجود التي تخوصها الدولة السودانية ممثلة في جيشها وشعبها ضد المليشيا، وامتحانًا حقيقيًا لقدرة القوات المسلحة السودانية على حماية وحدة البلاد وسيادتها في مواجهة مشروع مسلح لا يؤمن بالدولة ولا بالمؤسسات.
في الوقت الذي واصلت فيه مليشيا الدعم السريع انتهاكاتها بحق المواطنين ، واستهدافها المتعمد للبنية التحتية ورموز السيادة في عدد من مناطق البلاد كان الجيش يتقدم بخطوات ثابتة، مدفوعًا بعقيدته الوطنية، والتفاف قطاعات الشعب حوله باعتباره الضامن الاوحد لبقاء الدولة السودانية.

العام 2025م كان حافلاً بالانتصارات التي جعلت الكفة تميل لصالح الجيش الذي بدأ منذ الأشهر الأولي في استعادة السيطرة على مدن ومواقع مهمة ونرصد اهم وأبرز المعارك العسكرية التي خاضتها القوات المسلحة خلال العام المنقضي

*استعادة مدني*

في 11 يناير الماضي وفي ملحمة عسكرية غير مسبوقة، أعاد الجيش، السيطرة الكاملة على مدينة ودمدني، بعد ساعات من مواجهات حاسمة مع مليشيا الدعم السريع

قوات الجيش تحركت بسرعة فائقة وبخطط محكمة، مكنتها من تطويق المدينة من عدة اتجاهات وتحرير المدينة بالكامل، بما يعكس مهارة فائقة في التخطيط والتنفيذ العسكري ، وأسفر عن ذلك تحييد عدد كبير عناصر المليشيا وفرض سيطرة محكمة على كافة النقاط الإستراتيجية.
ومثلت استعادة ودمدني نموذجاً لقدرة الجيش على حماية المواطنين والحفاظ على سيادة الدولة، مع عودة الأمان والخدمات، وتوافد المواطنين إلى الأسواق والمدارس والمرافق العامة، في مشهد يعكس قوة التنظيم العسكري واحترافية القوات السودانية.

*القيادة و المصفاة*

وفي 24 يناير نجح الجيش، في عملية عسكرية نوعية، في فك الحصار المفروض على القيادة العامة، واستعادة السيطرة الكاملة على محيطها، بعد سلسلة مناوشات ومعارك خاطفة مع المليشيا أسفرت عن تأمين المنطقة الحيوية بشكل كامل،

وبعد يوم واحد فقط من فك الحصار عن القيادة العامة تمكن الجيش من تحرير مصفاة الجيلي النفطية، والتي تمثل قلب قطاع الطاقة في البلاد، بعد مواجهات مكثفة مع عناصر المليشيا. في خطوة استراتيجية تؤكد قدرة الجيش على حماية المرافق الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين و رسالة واضحة بأن الجيش هو الحامي الأساسي لوحدة وسلامة الوطن.

*تحرير ام روابة*

وتمكنت القوات المسلحة في 30 يناير من تحرير مدينة أم روابة ثاني اكبر المدن بشمال كردفان مؤكدة استعادة السيطرة على المدينة بعد مواجهات مع المجموعات المسلحة التي كانت تسيطر عليها.

وتمت عملية تحرير المدينة بتنسيق محكم وبجهود مكثفة من القوات المسلحة، الأمر يمثل خطوة هامة نحو استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتعد مدينة أم روابة من المواقع الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، وساهم تحريرها في تحسين الأوضاع الأمنية في المنطقة.

*استعادة القطينة*

في يوم 26 فبراير أعلن الجيش السوداني، تحرير مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض بعد عملية عسكرية محكمة، أنهت وجود المليشيا بالمدينة.
وجاء تحرير القطينة عقب تقدم منسق للقوات المسلحة مدعومًا بوحدات الإسناد، حيث تم تطويق أوكار المليشيا وتفكيك دفاعاتها في وقت قياسي، مع تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفرار ما تبقى من عناصرها خارج نطاق المدينة مع تأمين الأحياء والأسواق والمداخل، وبدأت إجراءات بسط الأمن وحماية المدنيين.

ومثل تحرير القطينة نقطة تحول استراتيجية في معارك النيل الأبيض، لما تمثله المدينة من نقطة مهمة تربط بين عدد من الولايات، وعززت تقدم الجيش على محاور متعددة وضيق الخناق على تحركات المليشيا.

*المعركة الفاصلة*

وكانت الأيام الأخيرة من مارس الماضي ايام عصيبة على المليشيا حيث تلقت فيها ضربات موجعة ومتتالية أدت إلى خسارتها مواقع مهمة كانت تتحصن بداخلها منذ الأيام الأولى للحرب أثبت من خلالها الجيش كفاءته في التعامل مع حرب المدن حيث شكّلت معارك تحرير القصر الجمهوري وبنك السودان المركزي ومطار الخرطوم واحدة من أعقد وأخطر المواجهات التي خاضها الجيش، نظرًا لحساسية الأهداف وطبيعة التحصينات التي أنشأتها المليشيا داخل هذه المواقع السيادية والاستراتيجية.

حيث نفذ الجيش عمليات تطويق تدريجية وضربات دقيقة، قطعت خطوط الإمداد، قبل أن تتقدم وحدات المشاة المدعومة بسلاح المدرعات والهندسة العسكرية. وانتهت المعركة باستعادة القصر كاملًا بعد اشتباكات عنيفة من مسافات قريبة، أكدت تفوق الجيش في حرب المدن وحسمه للمعركة دون المساس برمزية الموقع.

فيما خاض الجيش معركة دقيقة اعتمدت على الاقتحام المنظم والتمشيط المحسوب لتجنب الأضرار بالمباني والوثائق اسفرت عن تحرير بنك السودان وتأمين محيطه بالكامل، وإفشال مخطط نهب الأموال والعبث بالاحتياطي النقدي.

فيما كانت معركة مطار الخرطوم من أشرس وأطول المعارك، بسبب استخدام المليشيا للطائرات المتوقفة، والمدارج، والمباني الخدمية كنقاط قتال وقنص.
ونفذ الجيش عمليات كسر دفاعات متدرجة، شملت السيطرة على المداخل، تحييد القناصة، وتدمير التحصينات، قبل أن يفرض سيطرته الكاملة على المطار.

*تحرير صالحة*

تحرير منطقة الصالحة جنوب أم درمان الذي كانت في نهايات مايو خاضت من خلاله قوات الجيش معارك عنيفة انتهت بكسر شوكة المليشيا وطردها من آخر مواقع تمركزها في الخرطوم عقب تقدم ميداني منظم ومحكم نفذته وحدات الجيش نجحت من خلاله في تطويق أوكار المليشيا، وتدمير تحصيناتها، وقطع خطوط الإمداد عنها، قبل أن تحسم المواجهات بالسيطرة الكاملة على الصالحة خلال وقت قياسي جعلت عناصر المليشيا تفر تاركة خلفها عتادًا وأسلحة.

*صمود الفاشر وبابنوسة*

وفي النصف الثاني من العام الماضي خاضت قوات الجيش معارك عديدة جلها تركز هو تحطيم القوة الصلبة للمليشيا وايقاف امدادها دون أي اعتبار للسيطرة على موقع بعينه الا ان الأبرز في ذلك هو أن الجيش أصبح يقاتل المليشيا في مناطقها في كردفان ودارفور بعد أن كان القتال في العاصمة ووسط السودان

الابرز في معارك النصف الثاني هو ثبات وصمود أبطال الفرقتين 16 مشاة بالفاشر و22 بابنوسة حيث لم يكن الصمود في الفاشر وبابنوسة مجرد معركة عسكرية، بل حكاية إرادة. مدينتان بعيدتان في الجغرافيا، قريبتان في المعنى هنا جيش يعرف لماذا يقاتل، وهناك وطن يستحق أن يُحمى.
ومع كل فجر جديد، كانت الشمس تشرق على مواقع لم يسقط، وعلى رجال كتبوا بأجسادهم رسالة واحدة: الجيش باقي والوطن لا يُهزم.

من الفاشر إلى بابنوسة، كتب الجيش ملحمة صمود ستُدرَّس
أن الوطن لا يُحمى بالكلام، بل بالثبات وأن الجيش الذي يعرف طريقه لا يُهزم مهما طال الحصار.
هنا الجيش. هنا السودان. وهنا تُكسر المليشيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top