حاجب الدهشة علم الدين عمر الإعلام..خطاب الدولة وأختراقات الوزارة..

حاجب الدهشة
علم الدين عمر

الإعلام..خطاب الدولة وأختراقات الوزارة..

..علي مر السنوات الثلاث من عمر الأزمة السودانية ظل الإعلام الوطني هو رأس الرمح في تثبيت دعائم البرنامج الوطني كأحد أهم ممسكات القومية السودانية..علي مدي هذه السنوات أحتاج الإعلام الرسمي للدولة لبعض الوقت حتي رتب صفوفه وأجتاح مساحات المليشيا الإعلامية التي مولتها بملايين الدولارات..بالأمس نظمت وكالة السودان للأنباء مؤتمرها التنوير ي رقم (٥٠) للعام ٢٠٢٥م بينما في مثل هذا الوقت من العام الماضي لم يكن قد عُقد أي مؤتمر صحفي للدولة عقب نشوب الحرب وتمرد مليشيا الدعم السريع..بدأت خطوات الإعلام الرسمي في الإنتظام علي إيقاع الدولة منذ تكليف الوزير خالد الإعيسر في الفترة الأولي والثانية..حيث أتخذت الرؤية الإعلامية للدولة وبرنامجها ورؤيتها وجهتها الصحيحة عبر الإصلاح المؤسسي والسعي لإنعاش المؤسسات الإعلامية القومية بهدؤ عاصف أعاد ترتيب الأولويات ووضع تحديات المرحلة علي طاولة العمل المباشر دون تعقيدات رغم الظروف التي عانت منها الدولة في بنيتها التحتية..تداخلت التفاصيل لتوجه الإعلام الرسمي في وقت ما لتكتيكات الحرب ويومياتها فتخلت الدولة عن إدارته مفسحة المجال لثورة الإعلام الذاتي التي سيطرت علي الساحة ..الآن لملمت وزارة الإعلام شعث مؤسساتها وبدأت في ترتيب الأولويات بصورة واضحة أفضت لإستعادة دور المؤسسات ورويداً رويداً إكتملت الصورة..اليوم تستطيع الدولة أن تقول أن لسانها قد إنطلق وفق موجهات الإعلام المهنية والإحترافية..أفلح الإعيسر وطاقمه العامل بالوزارة رغم بعض الجراحات هنا وهناك ورغم عثرات الطريق في إحداث إختراقات واضحة في ملف الإعلام..وأستعادت الدولة زمام المبادرة وتجاوزت مرحلة البناء الأولي..ببلوغ تنويرات سونا لخمسين منبراً وأنتظام العمل في التلفزيون القومي والإذاعة القومية والعمل الكبير الذي تم في قطاع الثقافة والسياحة تكون وزارة الإعلام قد تقدمت علي بقية الوزارات بخطوة منطقية..وستكون أول المؤسسات الرسمية العائدة للعاصمة الخرطوم بشكل مرتب ومنظم..
المطلوب من الوزارة عطفاً علي ذلك أن تحيل مبادراتها لبرنامج عمل بشكل مباشر وتخصص قدر معقول من إمكانياتها التقنية والبرامجية لآليات التنسيق مع الإعلام الخاص وإضفاء صبغة الضوابط الرسمية علي المنتوج المبذول في الشأن السوداني.. برنامج عمل وزارة الإعلام خلال هذه المرحلة هو برنامج الدولة الأول والأهم وعلي مجلسي الوزراء والسيادة أن يتعاملا مع هذه الفرضية بحقها ومستحقها..
نعود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top