الحكومة أيدت مساعي الرياض بشأن استقرار وأمن الجنوب..
«السودان» وتطورات اليمن.. دعم ” الشرعية” و” السعودية”..
تقرير : محمد جمال قندول
السودان دعا لتشجيع جميع أبناء اليمن على الجلوس للتفاوض..
الحكومة أيدت عقد مؤتمر شامل في الرياض لجميع المكوّنات الجنوبيّة..
موقف السودان داعم للسعودية في خطوتها الأخيرة ..
البيان يؤكد حرص السودان على الاستقرار في اليمن وكافة الدول العربية..
أيّد السودان، بحكم عضويته بالتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، جميع مساعي ومواقف السعودية التي وصفها بالحكيمة بشأن التطورات السياسية في الجمهورية اليمنية، مطالبًا باحترام أمنها واستقرارها.
ودعا بيان للخارجية السودانية أمس لتشجيع جميع أبناء اليمن على الجلوس للتفاوض للتوصّل لحل سلمي يُحقّق الاستقرار في البلاد، وتجنيبها مخاطر التدخل الخارجي الذي يسعى لتمزيق وحدة الجمهوريّة اليمنيّة.
وأيدت الحكومة استجابت السعودية للطلب الأخير لسيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي بشأن عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض لجميع المكوّنات الجنوبيّة للحوار للتوصّل لحلول سلميّة عادلة للقضيّة الجنوبيّة.
الحوار الداخلي
ويقرأ الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم موقف حكومة السودان الوارد عبر بيان الخارجية ودعمه لدعوة السعودية لعقد مؤتمر لمكونات جنوب اليمن لمناقشة ما يدور والتحولات المتوقعة تلبية لطلب المجلس الرئاسي.
ويقول عبد الملك إنّ بيان الخارجية يمكن النظر إليه من عدة زوايا أولها دعم السودان للشرعية في اليمن، وقد ترجم ذلك الموقف فعلاً لا قولاً بالمشاركة الفعلية في عاصفة الحزم رغم تباين المواقف في هذه المشاركة.
أضاف عبد الملك بأن موقف السودان الداعم للمملكة العربية السعودية في خطوتها الأخيرة في مواجهة الإمارات بعد أن تآمرت الأخيرة من تحت الطاولة مع المجلس الانتقالي واستغلته لتقسيم اليمن بعد سيطرته على المهرة وسوقطرة وحضرموت وما حدث بعد ذلك من مواجهة بين السعودية والإمارات، وكذلك إدراك الخرطوم لخطورة التقسيم الذي يمكن أن يحدث في اليمن وانعكاساته على دول المنطقة استناداً على تجارب سابقة.
ويواصل النعيم ويشير إلى أن موقف السودان الثابت رفضه للتدخلات الخارجية والتي تبدو واضحة في موضوع اليمن، وأخيرا إيمانه بأهمية الحوار الداخلي بين أبناء الوطن الواحد لحل مشاكلهم، يضاف لذلك التنسيق بين السعودية والسودان في كثير من القضايا الإقليمية وأبرزها دور السعودية في المساهمة في إحلال السلام في السودان.
ويقول الخبير والمحلل السياسي صدقي مطر إنّ بيان وزارة الخارجية يؤكد حرص السودان على الاستقرار في اليمن وكافة الدول العربية.
أضاف مطر بأن السودان عضو مشارك في التحالف العربي ولديه قوات تحمى الشرعية هنالك، مشيرًا إلى أن الترتيب لإقامة مؤتمر حوار لكل مكونات أبناء جنوب اليمن يساعد في نزع فتيل الفتنة بين المكونات اليمنية ويؤدي إلى الخروج بتوافق يجعل اليمنيين يديرون شؤون بلادهم لوحدهم.
وتوقع مطر نجاح المؤتمر بحكم الثقل السعودي وإدارتها لملف اليمن بكل حكمة ومسؤولية.
التموضع الإيجابي
وفي السياق، تقول رئيس تحرير موقع عزة برس أمل أبو القاسم إنّ بيان وزارة الخارجية يأتي في توقيت مهم، إذ يعكس وضوحًا في موقف السودان تجاه تطورات الملف اليمني، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي الراهن.
لفتت أمل إلى أن دعم السودان للمبادرات التي تقودها المملكة العربية السعودية يؤكد التزامه بخيار الحل السياسي والحوار الشامل، ورفضه لأي مسارات قد تؤدي إلى تفتيت الدول أو زعزعة استقرارها.
وترى أمل بأن الملفت في البيان هو التشديد على ضرورة احترام أمن ووحدة اليمن، والدعوة الصريحة لتجنيب البلاد التدخلات الخارجية، وهو موقف يتسق مع تجربة السودان نفسه ومعاناة المنطقة من آثار الصراعات الممتدة، فضلا عن أن مشكلة اليمن تشبه إلى حد كبير السودان سيما وأن المحرض واحد. كما أن الترحيب بعقد مؤتمر جامع للمكونات الجنوبية يعكس إدراكًا لأهمية معالجة جذور الأزمة اليمنية عبر الحوار طالما أن هناك إمكانية لذلك.
واعتبرت أمل بأن ما صدر من الدبلوماسية السودانية يعبر عن سياسة خارجية سودانية تسعى للتموضع الإيجابي في محيطها العربي، وتأكيد دورها كطرف داعم للاستقرار الإقليمي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مواقف مسؤولة تُعلي من شأن الحلول السلمية وتقدّم مصلحة الشعوب على منطق الصراع إن كان ذلك ممكنا.






