خارج النص يوسف عبدالمنان النمير انسان اخر.

خارج النص
يوسف عبدالمنان
النمير انسان اخر..
فشل المهندس عمر النمير في إدارة فريق المريخ ولم يحقق النجاح الذي يملك كل مؤهلاته من مال ورغبة في العطاء بيد أن القطاع الرياضي له ماله وعليه ماعليه ترجل عمر النمير من كرسي قيادة المريخ ليجلس على كرسي قيادة الانسانيه وأنشطة الخير في زمن المسغبة والحاجة..
جاء المهندس عمر النمير مقدما الطعام للفقراء والمساكين وضحايا الحرب انتشرت تكايا ينفق عليها المهندس عمر النمير في أحياء ام درمان الأشد فقرا ولم يظهر الرجل يوما في تلك التكايا ولا نشرت صورته في وسائل الإعلام ولا يملك عصبة من الرجال والنساء يجملون صورته ولا حتى الشاب جمال قاسم الذي يشرف على كثير من وأعمال وأنشطة عمر النمير الخيرية يعرفه الناس يتصدق هذا الإنسان في صمت ويدفع بيمنه لاتعلم شماله كم دفع من المال في سبيل الله وحينما قررت ولايه الخرطوم بعد التحرير النصفي للولاية إعادة تأهيل مستشفى ام درمان ماكان الوالي الخرطوم مالا لتأهيل وصيانة أكبر مستشفيات الولاية وفي أكبر مدنها ام درمان وأعلن رجل الأعمال أشرف الكاردينال وهو الآخر صاحب أياد بيضاء على الناس والدولة والجيش والوطن والهلال والمجتمع فأخذ على عاتقه صيانه العنابر وغرف العمليات والجراحة ولكن كانت مشكلة المياه تؤرق الجميع ، وأغلب محطات المياه قد تعرضت لتخريب المليشيا والعبث بها فاعلن عمر النمير عن تكفله بدفع مليارات الجنيهات بحفر بئرا لمستشفى ام درمان وتوصيل خدمات الطاقة الشمسية وبذلك عاد مستشفى ام درمان لتطيب الجرحى واستقبال حالات الولادة المتعثرة حتى عاد التيار الكهربائي لأغلب ام درمان وعادت المياه وتابع النمير الإنسان نشاطه حتى اليوم كل ذلك بلا ضجيج اعلامي وكاتب هذه السطور لايعرف عمر النمير ولم تتبين له صورته في الصحافة الرياضية حتى الآن وقد كشفت الحرب الحالية عن معادن رجال الأعمال منهم من باع وطنه من أجل المال ومنهم من هرب بماله إلى وراء الحدود ومنهم من استأجر حتى بعض الحركات المسلحة نظير المال لحمل الذهب الذي كان يملكه حميدتي وشريكه من الخرطوم لبورتسودان رغم خيانة حميدتي ليباع الذهب هناك ويذهب عائده لسفك دماء الشعب السوداني وماقصة رجل الأعمال مهرب الذهب الا نصف الحقيقة والنصف الآخر في فندق حميدتي الذي يقبع بالقرب من عمارة بنك فيصل ولم تمسه المليشيا بسوء وفندق حميدتي يملكه رجال أعمال بالظاهر وقاتل الشعب بالباطن وكل شركاء الدم من رجل الأعمال كفوا أيديهم عن دعم الأنشطة الانسانيه ولكن المال النظيف يضاعف لصاحبه حسنات في الآخرة وفي الدنيا من الفرحين وعمر النمير قد أوفى بعهده مع الشعب السوداني حينما أنفق نصف ثروته لإطعام الجوعي والفقراء حتى صدور القرار المرتقب من ولاية الخرطوم في مقبل الايام بإيقاف التكايا بطريقتها الحاليه واستمرار دعم الفقراء في بيوتهم وذلك درءا للتمادي في الاعتماد على هذه التكايا التي أدت غرضها وانقذت أرواح من الموت جوعا ولكنها بالطبع ضررها بعد استقرار الأوضاع أكثر من نفعها كما تقول سلطات ولاية الخرطوم وقد اتجه المهندس عمر النمير الأسبوع الجاري إلى تقديم وجبات لطلاب المدارس في الأحياء وتلك سنة ليت الآخرون يتعلمون من انسانية النمير القليل حتى يسود التكافل الاجتماعي والتراحم الأخلاقي في مابعد الحرب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top