تمهيداً للعودة الآمنة للمواطنين وبسطاً لهيبة الدولة.. سلطات الخرطوم …. ( دكّ أوكار الجريمة ).. تقرير : ضياءالدين سليمان

تمهيداً للعودة الآمنة للمواطنين وبسطاً لهيبة الدولة..

سلطات الخرطوم …. ( دكّ أوكار الجريمة )..
تقرير : ضياءالدين سليمان

حملة كبيرة بشرق النيل أعادت رسم خارطة السيطرة الأمنية في المحلية

خطة أمنية شاملة تستهدف تفكيك بؤر الجريمة..

حملات قوية تستهدف تفكيك بؤر الجريمة بالعاصمة وازالة ارتكازات

إغلاق (18) مكتبًا غير قانوني تُستخدم لانتحال صفة القوات المشتركة

توقيف 25 متهماً، بينهم امرأة تنتحل رتبة رائد بإحدى الحركات المسلحة

في رسالة نارية لا تحتمل التأويل، وبإرادة دولة لا تعرف التراجع، كانت السلطات الأمنية في ولاية الخرطوم ومنذ ان تمكنت قوات الجيش من بسط سيطرتها الكاملة على الولاية وطرد مليشيا آل دقلو تعمل على جعل البيئة آمنة لعودة المواطنين في إطار جهود حثيثة لإعادة الاستقرار وبسط الأمن.

وفي مشهد يجسد عودة قبضة الدولة وبسط سيادة القانون، نفذت السلطات الأمنية ولجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم عملية أمنية كبرى، وُصفت بأنها من أقوى وأوسع الحملات المشتركة خلال الفترة الأخيرة، حيث تحركت القوات النظامية الموحدة والمكونة من الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة في عملية محكمة ومباغتة شملت كافة أحياء ومناطق محلية شرق النيل أعادت رسم خارطة السيطرة الأمنية في المحلية وأعلنت عمليًا نهاية زمن التفلت وبداية عهد الحسم.

*عملية مباغتة*

العملية التي نفذتها القوات المشتركة نُفذت بدقة عالية وسرعة لافتة، جاءت كـضربة استباقية مباغتة وساحقة استهدفت شبكات الجريمة المنظمة التي توغلت في الأحياء، واستغلت الظروف الاستثنائية لفرض واقع يخيف المواطنين بقوة السلاح والترويع حتى لا يعودوا إلى منازلهم وتعود معهم الحياة لطبيعتها إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية قلبت الطاولة، وأسقطت تلك الشبكات في ساعات معدودة.
وبحسب مصادر أمنية فإن منطقة شرق النيل شهدت انتشار شبكات إجرامية في عدد من المناطق تم رصدها قبل وقت كافي هذه الشبكات تهدد عودة المواطنين إلى منازلهم إلى جانب تهديد عدد مقدر من المواطنين الذين لم يغادروا وظلوا متواجدين في أحياء واسعة من شرق النيل.

وجاءت العملية الامنية في توقيت بالغ الأهمية، ضمن خطة أمنية شاملة تستهدف تفكيك بؤر الجريمة، واجتثاث مظاهر الإنفلات وتجفيف منابع الفوضى التي استغلت الظروف الاستثنائية التي مرت بها الولاية، حيث نجحت القوات في شل حركة مجموعات إجرامية منظمة كانت تعمل تحت غطاء مكاتب وهمية وارتكازات غير قانونية.

*انتحال صفات*

وأسفرت العملية عن إغلاق (18) مكتبًا غير قانوني كانت تُستخدم كواجهات لانتحال صفة القوات المشتركة، وممارسة الابتزاز، وبث الرعب وسط المواطنين، في محاولة يائسة لتقويض سلطة الدولة وقد تمكنت القوات من وضع حد نهائي لهذه الأنشطة الإجرامية عبر إجراءات حاسمة وسريعة.

وبحسب مصادر أمنية فإن هذه المكاتب كانت تُدار كغرف عمليات إجرامية، تتخفى خلف انتحال صفة القوات النظامية مما جعلها تمثل رمزًا للفوضى، ليتم نسف وجودها بالكامل عبر العملية الأمنية التي نفذتها القوات في مشهد أعاد الاعتبار لهيبة الدولة.

*توقيف (25) متهما*

وفي إنجاز يعكس عمق الاختراق الذي حققته الحملة الامنية، تم توقيف 25 متهماً، من بينهم امرأة تنتحل رتبة رائد بإحدى الحركات المسلحة، في واقعة كشفت حجم التزييف والجرأة الإجرامية التي بلغت حد العبث بالرتب والزي العسكري، قبل أن تُسقطهم قبضة العدالة.

وأسفرت الحملة عن ضبط عتاد عسكري متكامل شمل أسلحة وذخائر وأزياء عسكرية، إضافة إلى معدات تزوير وهويات مزيفة كانت تُستخدم لإدارة شبكات الجريمة وخلق واقع أمني موازٍ، في محاولة فاشلة لضرب استقرار المجتمع وزعزعة الطمأنينة العامة.

*إزالة ارتكازات*

وامتدت العملية الامنية لتشمل إزالة الارتكازات العشوائية، حيث تم تطهير الطريق الدائري ومنطقة عد بابكر بالكامل من نقاط التفتيش غير القانونية التي شكّلت تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين وعرقلت حركة التنقل، في خطوة أعادت الانضباط وفرضت واقعًا أمنيًا جديدًا على الأرض.

وأكدت السلطات المختصة أنه تم تسليم جميع المتهمين والمضبوطات إلى الشرطة العسكرية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، مع التشديد على أن الدولة لن تتهاون مع أي مظهر من مظاهر الفوضى أو التعدي على هيبة القوات النظامية.

*طمأنة المواطنين*

وتأتي هذه العمليات في إطار خطة استراتيجية لتهيئة البيئة الآمنة لعودة المواطنين إلى منازلهم وأحيائهم، حيث شددت
الجهات الأمنية على أن الأمن خط أحمر، وأن القوات النظامية ماضية بثبات في حماية الأرواح والممتلكات، وبناء واقع جديد يسوده الاستقرار والطمأنينة.

وأوضحت السلطات أن هذه الحملة ليست سوى بداية لسلسلة عمليات أمنية متصاعدة، ستستمر بوتيرة أعلى واتساع أكبر، حتى اجتثاث آخر بؤر التفلت، وتوجيه رسالة واضحة مفادها أن الخرطوم تعود قوية وآمنة تحت راية الدولة والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top