النيل الأزرق.. هجوم التحالف المليشي بقلم :د.ابراهيم الصديق علي

النيل الأزرق.. هجوم التحالف المليشي
بقلم :د.ابراهيم الصديق علي
هجوم مليشيا آل دقلو الارهابية ومرتزقتها على منطقتي ملكن والسلك في ولاية النيل الأزرق – له عدة دلالات وقراءات ، وقد توسّع بعض الزملاء في الشرح ، للابعاد العسكرية والسياسية ، ويمكن الإشارة إلى منشوراتهم في نهاية هذا البوست ، وأود هنا الاضافة إلى ابعاد أخرى :
أولاً: في – رأيي – أن هذا هجوم تمويه ، وليس الهدف الأساسي ، وإنما محاولة إلى سحب الاهتمام العسكري لهذا المحور بينما المخطط الأساسي في منطقة اخرى أقرب إلى الحدود السودانية-الاثيوبية ، حيث يتكاثف الدعم العسكري الاماراتي..
وثانياً: فإن مناطق الهجوم اقرب إلى دولة جنوب السودان ، حيث توفّرت منذ فترة معلومات دقيقة عن معسكر تدريب لبقايا قوات البيشي فى دولة جنوب السودان ، وهو ما يعزز الفرضية الأولى أن الهجوم للتمويه..
وثالثاً: فان قادة المجموعات النشطة وهم جوزيف توكا وأبو شوتال خارج مسرح الحدث بأشخاصهم وقواتهم ، مما يعني الاحتفاظ بهم إلى مهمة اخرى..
وخلاصة الأمر:
-المليشيا تدرك أن قوات المليشيا البيشية التى كانت تتمدد في الدندر والسوكي وسنجة وجبل موية ومساحات واسعة وحاضنة اجتماعية قد هُزمت ودُمّرت قوتها ، ولا يمكن إعادة ترميمها ، فهي لا تملك خطوط إمداد ، ولا قدرة على التعويض ، وإنما تم الزج بهم لسذاجتهم وعدم معرفتهم للخفايا العسكرية وستكون مهلكة لهم..
-حكومة جنوب السودان تتمادى في العداء للسودان وأهله ، وتسمح لهؤلاء الرعاع بإنشاء المعسكرات وحشد أبناء جنوب السودان ودفعهم إلى الهلاك والموت والجراح والجوع ، وربما لهذا توجه نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إلى جوبا..
-اثيوبيا حاولت إبعاد التأثيرات العسكرية عن حدودها ، ولكنّها ضالعة في المخطط ، وستكشف الأيام القادمة تلك الحقيقة..
حفظ الله البلاد والعباد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top