خارج النص
يوسف عبد المنان
الجبل المائة
معارك لم تشاهدها كردفان منذ اندلاع الحرب الحالية في مساحة واسعة من الأرض المنبسطة مع تلال صخرية صغيرة وأودية جافة ومشاريع زراعية هجرها الزرّاع قهراً بسبب المليشيا تدور منذ صباح أمس معارك عنيفة للتشكيلات التي تخوض معركة الجبال وهي تشكيلات تقف على قيادتها القوات المسلحة وعلى شوكتها قوات المشتركة وعظمها قوات الحركة الشعبية ولحمها البراؤون وقوات الاحتياط المتطوّعين من أبناء الإقليم العظيم.
كانت معركة التكمة ظهر أمس قد انتهت بقهر الجنجويد وكسر شوكتهم ودخلت القوات الدلنج ظافرة منتصرة بعزم الرجال تضحيات كبيرة ودماء ودموع شهداء وجرحي وأنين وأوجاع ، استعدادات الشهور السبع الماضية والتقدم والتقهقر وكسب معركة وخسران أخرى وجاء الانتصار بطعم جوّافة المشتركة ومانجو أبو جبيهة وحليب هبيلا وثراء الكرقل.
إذا كانت جبال النوبة “٩٩”جبلاً َثمانية مجموعات لغوية فإن الفريق شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة قد أصبح الجبل رقم مائة صبر علينا ونحن ننتاشه بالنقد كلما أوغر جرحنا وجاع أهلنا واشتد عليهم الألم سلّطنا سياطنا على ظهره وهو صابر ومثابر في إعداد قوات متحرّك الصيّاد الأول حتى حقق الصياد أهدافه بتحرير الرهد وأم روابة والغبشة وودعشانا وفك الحصار عن مدينة الأبيض وتنفّست عروس الرمال طبيعياً، وفي صمت وصبر أعد الفريق شمس ولم يبخل البرهان بمال ولا سلاح للصيّاد الثاني وأعد الفريق مفضل رجال العمليات الخاصة وأثبت مني أركو مناوي أنه يقاتل الجنجويد في كل أرض السودان وليس دارفور وحدها وكذلك جبريل إبراهيم وتصدّى ابناء إقليم جبال النوبة لمهمة إنقاذ سكان الاقليم بعد أن اشتد عليهم الحصار.
وكانت ثمرة كل هذه الجهود انتصار فك الحصار عن الدلنج الذي زرع الفرح في كل السودان وزغردت الحسان في كل بيت ورقص سكان الدلنج الكمبلا والكنج وانهمرت دموع الرجال لانتصار كانت المليشيا تراه مستحيلاً وأصاب بعضنا الياس في لحظات ولكن كانت نهاية المعركة هذا الانتصار الذي لاينسب لأحد ولا لفصيل دون آخر ولكنه انتصار كل الشعب السوداني هدية للفريق البرهان الذي أوفى وعده وصدق في قوله ومضى يكتب لنفسه سيرة بطل استطاع تحرير الأرض بعد احتلالها من قبل المليشيا ومن ورائها عشرة دول.
انتصر البرهان حينما سقط الآخرين في جب العمالة الرخيص وكتبت الدلنج السطر الأول في معركة طرد الجنجويد خارج الحدود وقد خسر الجنجويد أمس كل شى وموعدنا فجر الخلاص في كادقلي والفريق شمس الدين كباشي الجبل المائة ووتد الارض لايزال الطريق أمامه طويلاً جداً وشاقاً وصعباً ولكن إذا كانت النفوس كبارا استسهلت كل صعب والله أكبر والحمد الله من قبل ومن بعد.






