أضحت نموذجاً فريداً في التعليم العالي والعمل الوطني والمجتمعي،.. جامعة وادي النيل: صرح أكاديمي وإنساني نبيل

أضحت نموذجاً فريداً في التعليم العالي والعمل الوطني والمجتمعي،..

جامعة وادي النيل: صرح أكاديمي وإنساني نبيل

البروفيسور حسن الصائم يقود الجامعة وسط تحديات الحرب

فتحت أبوابها لأكثر من 30 ألف طالب من الجامعات المتضررة وضمنت استقرارهم الدراسي

منح دراسية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تعزز المسؤولية المجتمعية

قافلة مساعدات إنسانية بالتعاون مع منظمة تركية تستهدف النازحين والمرضى

دعم السياحة والتراث في ولاية نهر النيل عبر مراكز بحثية متخصصة

جامعة وادي النيل منارة وطنية تمنح الأمان والطمأنينة للطلاب والمجتمع

كتب –رحمة عبدالمنعم

وادي النيل
و أضحت جامعة وادي النيل تحت قيادة البروفيسور حسن الصائم نموذجًاً فريداً في التعليم العالي والعمل الوطني والمجتمعي، وسجلها حافل بالعطاء والسخاء في خدمة التعليم والبحث العلمي في السودان. تجمع الجامعة بين الرسالة الأكاديمية الأصيلة والدور الوطني والمجتمعي، مانحة الأمل والفرص لآلاف الطلاب، ومؤكدة أن العلم والخدمة الوطنية يمكن أن يتواجدا في قلب كل أزمة.
وتضم الجامعة إحدى عشر كلية في مختلف التخصصات، منها الطب والعلوم الصحية، والهندسة والتقنية، والزراعة، والتربية، والاقتصاد والعلوم الإدارية، وتمنح درجات البكالوريوس في برامج تمتد من أربع إلى ست سنوات بحسب التخصص. كما تقدم الجامعة منحاً دراسية متقدمة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تعزيزاً لمسؤوليتها المجتمعية وإيمانها بحق الجميع في التعليم.

دور وطني
وخلال الحرب ، لعبت جامعة وادي النيل دوراً وطنياً بارزاً، حيث فتحت أبوابها لطلاب الجامعات والكليات التي تضررت أو هجرت من مناطقها الأصلية، مقدمة لهم بيئة تعليمية آمنة ومتواصلة، دون تفريق بين الطالب المقيم في الجامعة والطالب الوافد من الولايات الأخرى. فقد استضافت الجامعة أكثر من 12جامعات من الولايات غير الآمنة، بالإضافة إلى امتحانات المجلس القومي للتخصصات الطبية لعدد كبير من الأطباء من مختلف الولايات،وكذلك امتحان مهنة مزاولةالقاتون ،مؤكداً أن التعليم لا يتوقف رغم الصعاب، وأن الجيش الأبيض من الأطباء يواصل جهاده من أجل صحة المواطنين،وقد استضافت الجامعة عدد 30 ألف طالب وطالبة من المتأثرين بالحرب، ما جعلها ملاذاً تعليمياً آمناً في زمن النزوح والاضطرابات.

جهود كبيرة
وبذل البروفيسور حسن الصائم جهوداً كبيرة لتوفير القاعات، المعامل، وورش التدريب العملي، محققًا استقراراً دراسياً ونفسياً لأعداد هائلة من الطلاب، ما أراح الأسر والمجتمع وخلق شعورًا بالأمان وسط اضطرابات الحرب.
ولم يقتصر دور الجامعة على التعليم فحسب، بل امتد إلى العمل الإنساني والمجتمعي. ففي نهاية العام 2025، أشرفت الجامعة على قافلة مساعدات إنسانية كبرى بالتعاون مع منظمة يد العون الإنساني التركية، استهدفت النازحين في معسكر النهضة بمدينة عطبرة، ومرضى غسيل الكلى، وأسر الشهداء والأيتام، ووزعت السلال الغذائية والأدوات المدرسية للأسر المتعففة ومنسوبي الجامعة.

تعزيز السياحة
كما أولت جامعة وادي النيل اهتمامًا بالغًا بتعزيز العمل السياحي والآثاري في ولاية نهر النيل، من خلال مراكز بحثية متخصصة في التوثيق والدراسات الإثنوغرافية، مساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وترسيخ التراث الثقافي للولاية.
إن ما قامت به الجامعة خلال الحرب وما بعده، وما يقدمه البروفيسور حسن الصائم من قيادة حكيمة، يجعلها مؤسسة تجمع بين التعليم، التنمية، العمل الإنساني، والمسؤولية الوطنية، وتترك بصمة واضحة في ذاكرة التاريخ، وتؤكد أن القيادة الحكيمة والإصرار على التعليم والخدمة الإنسانية يمكن أن تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس والوطن.
وجامعة وادي النيل ليست مجرد صرح علمي، بل منارة وطنية تقدم الأمان والطمأنينة والسكينة للطلاب والمجتمع، وتثبت أن العلم والمعرفة قادران على مواجهة أصعب التحديات، وأن الإنسان القيادي المخلص يمكن أن يحوّل المؤسسات التعليمية إلى منارات أمل في أصعب الظروف…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top