تصدّى لهجوم من ثلاثة محاور على الدلنج الجيش في جنوب كردفان… ثبات الجبال

تصدّى لهجوم من ثلاثة محاور على الدلنج

الجيش في جنوب كردفان… ثبات الجبال

مقتل أكثر من “100” من المليشيا وحركة الحلو .. خسائر التمرّد

الجيش يستولي على (50) عربة قتالية وأسلحة وذخائر..إنهاء المغامرة

مصادر تكشف عن عمليات تمشيط واسعة ..تعقُب الهاربين

تقرير : ضياءالدين سليمان

تمكّنت قوات الجيش والقوات المساندة لها أمس الأحد من إحباط هجوم مشترك شنّته مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية على مدينة الدلنج، في محاولة جديدة لزعزعة الاستقرار وبث الرعب وسط المدنيين.
وأكدت مصادر عسكرية بأن المليشيا والحركة الشعبية تكبدتا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، الأمر الذي أجبرها على التراجع بعيداً عن أطراف المدينة بعد توغل طفيف.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهات في ولاية جنوب كردفان، حيث ظلت الدلنج تمثل نقطة استراتيجية مهمة، الأمر الذي جعلها هدفاً متكرراً للهجمات. غير أن القوات المسلحة أكدت جاهزيتها الكاملة لحماية المدينة وسكانها، مشددة على استمرار عمليات التمشيط والتأمين لمنع أي محاولات تسلل جديدة وضمان استقرار الأوضاع.

تفاصيل
وقالت مصادر ميدانية أن قوات الجيش تمكنت من التصدي لهجوم واسع استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد هجوم منسق انطلق من ثلاثة محاور رئیسية شملت الجهتين الشمالية والغربية إضافة إلى المحور الشرقي المدينة، في تطور عسكري يُعد الأول من نوعه منذ إعلان فك الحصارعن المدينة خلال الشهر الماضي.
و أكدت المصادر بأن المليشيا والحركة الشعبية حشدتا أعداد كبيرة من المقاتلين تحضيراً لهذا الهجوم بعد سحب قوات من محور بابنوسة ولقاوة وقوات أخرى من الفولة وابوزبد والدبيبات .
وبحسب إفادات میدانية نقلها شهود عيان من المدينة، فإن الهجوم بدأ عند الساعة الخامسة والنصف من صباح الامس الأول من مارس، حیث حاولت القوات المهاجمة تنفيذ عملية إقتحام سريعة بهدف السيطرة على مداخل المدينة وقطع خطوط الإمداد، خصوصاً الطريق الرابط بين الدلنج وهبيلا. لا أن وحدات الجيش، مدعومة بقوات مساندة، تمكنت من إحتواء الهجوم بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، قبل أن تدفع القوات المهاجمة إلى التراجع خارج نطاق المدينة.

رصد ومتابعة
وأفادت معلومات ميدانية متطابقة بأن استخبارات اللواء (54) مشاة بمدينة الدلنج كانت قد رصدت خلال الأيام الماضية تحشيدات عسكرية وتحركات لافتة لعناصر مليشيا الدعم السريع إلى جانب عناصر من الحركة الشعبية الحلو في محيط المدينة من عدة اتجاهات، شملت محاور شمالية وغربية وجنوبية، ما اعتُبر مؤشراً على ترتيبات ميدانية قد تسبق تصعيداً عسكرياً محتملاً.
وبحسب ذات المصادر، فإن هذه التحرّكات تم رصدها عبر متابعة دقيقة لنشاط القوات وانتقال الآليات والأفراد، الأمر الذي دفع قيادة الجيش إلى رفع درجة الاستعداد القصوى داخل المدينة وتعزيز الارتكازات الدفاعية ونقاط التأمين، فضلاً عن تكثيف أعمال الاستطلاع والمراقبة تحسباً لأي هجوم مفاجئ قد يستهدف المدينة أو مواقعها الحيوية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي القوات النظامية إلى تأمين المدنيين والحفاظ على الاستقرار، في ظل أوضاع أمنية معقدة تشهدها المنطقة.
خسائر كبيرة
أشارت مصادر ميدانية إلى أن المليشيا المتمردة تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد،
وأكدت المصادر بأن الجيش استولى على عدد “50” عربة قتالية بينها “20” عربة بحالة جيدة والعشرات من الدراجات النارية إلى جانب مقتل ما لايقل “115” من المليشيات بينهم المليشي جبريل بدوي قائد الهجوم على الدلنج.
وأضافت المصادر أن عملیات تمشيط واسعة جارية في محیط المدينة لتعقب أي عناصر متسللة وضمان عدم تجدد الهجوم
وتكتسب مدينة الدلنج أهمية استراتيجية باعتبارها إحدى أكبر مدن جنوب كردفان ومركزاً حيویاً يربط بين عدد من المحليات، ما يجعلها نقطة ارتكاز عسكرية مهمة في الصراع الدائر بالولاية.
إحباط المخطط
وبعد أن تمكن الجيش من دحر المليشيا وطردها خارج أطراف المدينة استطاعت القوات الهاربة من السيطرة لساعات على منطقة التكمة الواقعة شرق الدلنج في الطريق الذي يربط المدينة بهبيلا الا ان سيطرة المليشيات لم تدُم طويلاً قبل أن يتمكن الجيش من إعادة السيطرة على التكمة مجدداً وفتح طريق هبيلا وطرد المليشيا منها الأمر الذي أحبط مخطط المليشيات الذي كان يهدف إلى قطع طريق هبيلا الذي يشكّل شريان الحياة لمدينة الدلنج وكادوقلي حيث استطاع الجيش ان يفك حصار المدينتين عبر هذا الطريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top