سيّطر على أهم معاقل المليشيا ومواقع حاكمة بكردفان
الجيش في بارا … زحف مستمر
عملية عسكرية دقيقة ومنسقة ..تفاصيل التحرير
هلاك المئات واستلام عتاد حربي ..خسائر التمرّد
خبير :بارا مدينة استراتيجية وستفتح باب التقدّم غرباً
تقرير : ضياءالدين سليمان
تمكّنت القوات المسلحة والقوات المشتركة من السيطرة على أهم منطقة إستراتيجية بولاية شمال كردفان بعد معركة شرسة الحقت خسائر كبيرة وسط مليشيا الدعم السريع .
وبدأت عدد من متحرّكات الجيش في التحرّك بشن عمليات عسكرية وفتح جبهات قتال جديدة في عدد من محاور القتال في كردفان في إطار تنفيذ خطتها الرامية لتطهير ما تبقى من مناطق كردفان والزحف نحو إقليم دارفور .
وتشهد عدد من المناطق الواقعة في كردفان منذ أسابيع عديدة تصاعداً في المواجهات لاسيما في محاور شمال وجنوب كردفان وسط محاولات متكررة من قبل مليشيا الدعم السريع لإعادة التمركز في المناطق التي فقدت السيطرة عليها.
تفاصيل
وتمكنت قوات الجيش أول أمس الخميس، من السيطرة على مدينة بارا التي تبعد نحو ما يقارب “45” كلم في الجزء الشمالي لمدينة الأبيض حاضرة شمال كردفان بعد معارك عنيفة مع مليشيا الدعم السريع .
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش تحركت من تمركزاتها من اتجاهات عديدة بعد أن توفرت لديها معلومات استباقية بضعف امكانيات المليشيا التي ظلت تحشد في قواتها خلال الايام الماضية الا انها تعاني من ضعف في التسليح والسيارات القتالية لتتمكن القوات من السيطرة على المدينة الاستراتيجية التي كانت تتخذها المليشيا مقراً لقيادة عملياتها في إقليم كردفان وتنطلق منها منها العمليات نحو الابيض ومناطق أخرى في كردفان .
واستطاعت القوات ان تسيطر على كل مناطق عديدة محيطة بمدينة بارا والزحف شمالا لتسيطر على منطقة جريجخ التي تبعد نحو “40” كيلو شمال بارا والتي لأول مرة تدخلها قوات الجيش منذ اندلاع الحرب
محاولة فاشلة
وحاولت المليشيا شن هجمات مضادة على قوات الجيش بعد ان بسطت سيطرتها على المدينة وذلك بالالتفاف على القوات ومحاولة دخولها من الناحية الغربية بعد وصول إمداد عسكري قادماً من النهود والخوي إلا أن ثبات قوات الجيش والمشتركة اجهضت محاولات المليشيا.
وبحسب مصادر ميدانية فان قوات الجيش استطاعت إستلام أكثر من “53” سيارة قتالية بحالة جيدة وتدمير أكثر من “60” واستلام منظومه تشويش إلى جانب استلام عدد كبير من الذخائر و تناكر الوقود.
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش قضت على أكثر من نصف القوة التي كانت تتواجد في بارا بينهم المتمرد التوم محمد عجينة قائد المجموعة (38) إلى جانب وقوع العشرات من عناصر المليشيا في قبضة قوات الجيش بما فيهم قائد المجموعة 125 بالمليشيا قبل محاولات هروبه من مدينة بارا .
خطوة حاسمة
وأكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة في تعميم صحفي، على إن القوات تمكنت اليوم من سحق العدو في بارا وإحكام السيطرة عليها.
وقال في بيان ان قواتكم المسلحة، والقوات المساندة، تمكنت من تحرير مدينة (بارا )عنوةً واقتداراً، بعد معارك بطولية كبّدت المليشيا الإرهابية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأجبرتها على الفرار تاركة خلفها آلياتها ومعداتها في الميدان.
وأضاف إن هذا الانتصار يمثل خطوة جديدة في طريق الحسم، ويؤكد أن عزيمة قواتكم المسلحة لا تلين، وأن المعركة تمضي بثبات حتى تطهير كامل تراب الوطن من دنس الأوباش والعماله.
فيما قال المتحدث باسم القوة المشتركة، الرائد متوكل على أبكر ان تحرير بارا جاء نتيجة لعملية عسكرية دقيقة ومنسقة نفذتها القوة المشتركة برفقة الجيش السوداني، مُشيرًا الى أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر فادحة في الارواح والعتاد.
وأكد على أن السيطرة الكاملة على بارا يمثل “خطوة حاسمة” في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في إقليم كردفان و”خطوة مركزية: لتوسيع العمليات العسكرية بإقليم دارفور.
منطقة استراتيجية
يرى مراقبون بان السيطرة على مدينة بارا تنطوي على أهمية عسكرية كبيرة نظراً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به المدينة
ويقول الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء راشد النعيم أن بارا مدينة إستراتيجية كونها ملتقى للطرق بين ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان مما يعني أن عملية انسياب خطوط الامداد للجيش ستتم بسهولة ودون مقاومة عطفاً على ان ذلك يعني قطع الامداد الذي كان يمر عبر النهود والخوي إلى بارا وتامين شمال الأبيض فضلا عن قطع الامداد عن القوات الموجودة في جبرة الشيخ وتسهيل عملية اقتحامها .
ويضيف اللواء راشد بأن سيطرة الجيش على بارا يعني اقتراب فتح الطريق الرابط بين ام درمان والأبيض وتأمين غرب ام درمان بالتالي قطع الطريق أمام أي تحركات يمكن أن تقوم بها المليشيا تجاه امدرمان علاوة على أن ذلك يوفر عدد من المتحركات والدفع بها لتحرير مدن ابوزبد والفولة وبابنوسة والنهود والزحف نحو إقليم دارفور.






