إستهدفت تجمعات كبيرة في عدة مناطق غارات نسور الجو … حصد الجنجويد

إستهدفت تجمعات كبيرة في عدة مناطق

غارات نسور الجو … حصد الجنجويد

مصرع لواء خلا وضباط وجنود..خسائر التمرّد

اصطياد قادة مؤثرين .. رسالة ردع

خبير :ضربات الطيران إرباك لتحركات المليشيا وتقليص قدراتها

تقرير : ضياءالدين سليمان

في إطار عملياته العسكرية المتواصلة لحسم التمرّد واستعادة هيبة الدولة، نفّذ الجيش ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع متعدّدة لمليشيا الدعم السريع في عدد من المحاور، محققاً إصابات مباشرة في العتاد والتجمعات القتالية.

وجاءت ضربات الجيش في توقيت حاسم، عكست تفوق سلاح الجو وقدرته على الرصد والتعامل مع الأهداف المعادية بكفاءة عالية، وأسهمت في إرباك تحركات المليشيا وتقليص قدرتها على شن هجمات أو إعادة التموضع، ضمن مسار متصاعد لعمليات الجيش الرامية إلى إنهاء التهديد واستعادة الأمن والاستقرار

وحسب خبراء هذه الضربات لم تكن مجرد عمليات عسكرية، بل إعلاناً صريحاً عن دخول مرحلة جديدة من الحسم، تُدار فيها المعركة بعقيدة قتالية صارمة، وعزم لا يلين على اجتثاث التمرد واستعادة كامل التراب الوطني، مهما طال الزمن أو تعددت الجبهات.
ضربة فور برنقا
وكشفت مصادر عسكرية عن شنّ الطيران الحربي التابع للجيش ، أمس الأول غارات جوية عنيفة استهدفت مواقع متفرقة لمليشيا الدعم السريع في فور برنقا بولاية غرب دارفور غربي البلاد.
وقالت المصادر عسكرية إن الطيران المسيّر للجيش، نفّذ غارة جوية عنيفة على مواقع لمليشيا الدعم السريع في فوربرنقا في ولاية غرب دارفور.

وأشارت المصادر إلى أن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل وجرح عدد من القيادات المؤثرة في مليشيا الدعم السريع.
وأكّدت استمرار طيران الجيش في شنّ غاراته الجوية على مواقع الدعم السريع، بهدف تحييد القادة الميدانيين.
خسائر موجعة
مصادر عسكرية مطلعة أكدت على أن غارة الجيش الجوية في فور برنقا أسفرت عن مقتل قائد مليشيا الدعم السريع بالمحلية الواقعة بولاية غرب دارفور، المدعو عبدالرحيم بحر، نهار أمس.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الضربة الجوية أصابت تجمعاً لعناصر قوات الدعم السريع داخل محلية فوربرنقا، ما أسفر عن مقتل القائد الميداني اللواء عبدالرحيم بحر وعدد من العناصر المرافقة له.
وتشهد مناطق متفرقة من ولاية غرب دارفور عمليات عسكرية متصاعدة بين الجيش والمليشيا، في إطار المواجهات المستمرة التي تشهدها عدة ولايات في البلاد.
وأوضحت مصادر أن القصف تسبب في إحراق السوق الذي تستخدمه المليشيا في بيع الوقود إلى جانب عدد من المواقع فيه تستخدمها المليشيا لتخزين الأسلحة والمعدات القتالية فيما لا تزال القوات تعمل على حصر الضحايا والأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنطقة.
وقالت مصادر الضربة خلفت خسائر كبيرة في الأرواح بلغت أكثر من “64” قتيل بينهم “7” من القادة الميدانيين وتدمير أكثر من “14” عربة قتالية.
من هو عبدالرحيم بحر؟
اللواء عبدالرحيم بحر هو أحد أبرز القادة الميدانيين في صفوف المليشيا وأشهر قادة الرزيقات الدعم السريع فهو المسؤول عن تجنيد المليشيا وجلب المرتذقة ويتمتع بمكانة كبيرة وسط عناصر الجنجويد فهو المشرف الفعلي على إمدادات المليشيا العابرة من دول الجوار الأفريقي اذا ظل يحشد المرتزقة من غرب أفريقيا للدفع بهم في محارق السودان.
وقالت مصادر عسكرية أن بحر قد تم ابتعاثه بواسطة عبدالرحيم دقلو لرأب الصدع بين قادة المجموعات المتواجدة في طريق الصادرات وغرب كردفان في محاولة لاحتواء الموقف والخلافات التي بدأت تتسع بينهم بسبب أتهامات متبادلة من ضمنها العمل لصالح الجيش إلى جانب سحب مجموعات وترك أخرى تواجه مصير الابادة في بارا ومحيطها.
وأضافت ان اللواء عبدالرحيم بحر كان يقود مجموعة من فور برنقا لالحقاها بمجموعة أخرى لتثبيت محور الصادرات امام زحف الجيش عقب عودته قادماً من تشاد بعد ذهابه لها لتوفير الوقود لصالح المليشيا الا ان أعين نسور الجو نجحت في أستهدافه
وبحسب المصادر فإن بحر يتمتع بمكانة خاصة لدي عبدالرحيم دقلو وكان سيصبح قائداً لمجموعات طريق الصادرات وأسماً جديداً يمارس عادة الجنجويد المفضلة.. لكنه كان تحركاته مرصودة بواسطة أجهزة الاستخبارات.
استهداف قادة مؤثرين
وكشفت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو التابع للجيش استطاع تحييد ثلاثة من القادة الميدانين بالمليشيا في فور برنقا وجريجخ وغرب بارا ويدمر عشرات المركبات ومئات الأفراد ولا يزال الإستهداف مستمراً .
و أورد إعلام محلي بولاية غرب دارفور خبراً مفاده أن هذه ” الضربات الجوية “تمت بمعرفة إستخبارات المليشيا التي” حددت إحداثيات مواقع هؤلاء القادة ” عبر إتصالات مُموهة إلتقطتها إستخبارات سلاح الجو السوداني ، وأن الأمر لا يخرج من كون أنه ” تنفيذاً ” لتوجيهات عبدالرحيم دقلو بتصفية هؤلاء الضباط منذ فترة وتعود هذه التوجيهات لفشلهم في تصفية الشيخ موسى هلال وإستعادة الطينة من أيدي المشتركة وتخاذلهم عن فزع مجموعاتهم التي تم ضربها في محور كردفان.
وفيما نقلت مصادر ميدانية أخرى ان غارات نسور الجو في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان أسفرت عن مصرع ابن أخت الناطق الرسمي باسم المليشيا، المقدم خلا الفاتح قرشي، إلى جانب عدد من العناصر التي كانت ضمن التجمع لحظة الضربة .
رسالة ردع وحسم
ويرى خبراء عسكريون أن الضربات الجوية الأخيرة للجيش جاءت دقيقة ومركّزة واستهدفت مراكز ثقل حيوية للدعم السريع، شملت مخازن إمداد، ونقاط تجمع، ومسارات تحرّك رئيسية، ما يشير إلى تطوّر نوعي في بنك الأهداف وقدرات الرصد والاستطلاع.
ويؤكد الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية والإستراتيجية أن تكثيف الضربات في توقيت متقارب يعكس رغبة الجيش في شل قدرة المليشيا على إعادة التموضع، وحرمانها من عنصر المفاجأة، خاصة في ظل تراجع خطوط الإمداد وتزايد الضغط الميداني في أكثر من محور.
ويذهب الخبير في الشؤون الاستراتيجية إلى أن هذه الضربات لا تحمل بعداً عسكرياً فحسب، بل تمثل رسالة ردع واضحة بأن السيطرة الجوية باتت عاملًا حاسمًا في مسار العمليات، وأن أي محاولات للتصعيد أو فتح جبهات جديدة ستُواجَه بقوة نارية ساحقة و أن اتساع رقعة الاستهداف يدل على انتقال الجيش من مرحلة الدفاع وامتصاص الهجمات إلى مرحلة المبادرة والهجوم الاستباقي، بما يعكس ثقة متزايدة في القدرات الجوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top