سفير السودان في موريتانيا يوضح لـ«الكرامة» حقيقة ما أُثير عن طرد المستثمرين السودانيين
لا صحة لأنباء طرد المستثمرين.. والإجراءات تتعلق بتنظيم التعدين الأهلي قرب الحدود مع الجزائر
المستثمرون العاملون وفق قانون الاستثمار الموريتاني لم تطلهم إجراءات
القرار شمل جميع الجنسيات الأجنبية وليس السودانيين فقط
السفارة نسّقت مع السلطات لتسهيل ترحيل المعدّنين إلى نواكشوط وحصر ممتلكاتهم
الكرامة – محمد جمال قندول
نفى سفير السودان لدى موريتانيا عبد الحميد البشري صحة الأنباء المتداولة حول طرد المستثمرين السودانيين من موريتانيا، مؤكداً أن ما جرى لا يتعلق بالمستثمرين العاملين وفق قانون الاستثمار الموريتاني، وإنما بإجراءات تنظيمية وأمنية مرتبطة بقطاع التعدين الأهلي في المناطق الحدودية.
وقال البشري لـ”الكرامة” اليوم الاثنين ،إن من الضروري التمييز بين الفئات العاملة في قطاع التعدين بموريتانيا، موضحاً أن الفئة الأولى تضم أصحاب المصانع والشركات الذين يعملون وفق قانون الاستثمار الموريتاني ويُعدّون مستثمرين رسميين، مؤكداً أن هذه الفئة «لم تطلها أي إجراءات، وهي محمية بحكم القانون».
وأضاف أن الفئة الثانية تشمل أصحاب الطواحين والمكنات والأنشطة المرتبطة بما يعرف بالتعدين الأهلي، مبيناً أن قانوناً صدر في موريتانيا عام 2022 يقضي بحظر التعدين الأهلي على الأجانب وقصره على المواطنين الموريتانيين،وأشار إلى أن السلطات الموريتانية غضّت الطرف عن عمل السودانيين في هذا المجال خلال الفترة الماضية تقديراً للظروف التي يمر بها السودان، غير أن الاستثمارات في هذا القطاع ازدادت بصورة كبيرة رغم عدم مشروعيته، حتى تجاوز عدد المواقع العاملة فيه 150 موقعاً.
وأوضح السفير أن القرار الأخير مرتبط بدواعٍ تتعلق بالأمن القومي الموريتاني، إذ يشمل منع التنقيب في المناطق القريبة من الحدود مع الجزائر، بعد تكرار حوادث تجاوز عدد من المعدّنين السودانيين للحدود الجزائرية قادمين من الأراضي الموريتانية، الأمر الذي وضع السلطات الموريتانية في موقف حرج، لافتاً إلى أن عدداً من هؤلاء المعدّنين ما يزال محتجزاً لدى السلطات الجزائرية.
وأشار البشري إلى أن السلطات الأمنية الموريتانية كانت قد أنذرت العاملين في تلك المناطق قبل شهر من تنفيذ القرار بضرورة إيقاف النشاط، إلا أن الاستجابة لم تكن بالمستوى المطلوب، ما استدعى تنفيذ قرار الإخلاء،وأكد السفير أن الإجراءات لم تستهدف السودانيين وحدهم، بل شملت جميع الجنسيات الأجنبية العاملة في تلك المناطق، بما في ذلك الماليون والسنغاليون، بل وحتى بعض الموريتانيين.
وفي السياق ذاته، أوضح البشري أن السفارة السودانية في نواكشوط بذلت جهوداً كبيرة بالتواصل مع الجهات الرسمية الموريتانية، ممثلة في وزارتي الخارجية والداخلية، الأمر الذي أسفر عن تسهيل ترحيل المعدّنين السودانيين من مدينة الزويرات إلى العاصمة نواكشوط،وأضاف أن السفارة عملت كذلك على التنسيق مع المعدّنين لحصر ممتلكاتهم الخاصة حفظاً لحقوقهم، مشيداً بتعاون الأجهزة الأمنية الموريتانية التي ساهمت في تسهيل عملية الحصر وتأمين ممتلكات السودانيين.






