كتب: مهند ضمرة
بينما كانت عدسات العالم تراقب، فجر امس السبت، صدام “أبطال العالم” بمنتخب أفريقي صاعد “المرابطون”، خيمت حسرة كبرى على الشارع الرياضي السوداني، ليس بسبب انكسار في الميدان، بل لضياع “فرصة العمر” التي طرقت أبواب الخرطوم فاعتذر عنها الاتحاد السوداني…بدأت القصة حين وضع الاتحاد الأرجنتيني صقور الجديان كخيار أول لمواجهة رفاق الأسطورة ليونيل ميسي في احتفالية “فيفا داي”، لتمثيل القارة السمراء أمام حضور جماهيري غفير في قلب “بوينس آيرس”، وتحديدا ملعب قطعة الشوكولاتة “بومبونيرا” معقل نادي بوكا جنيورز.. وبعدما تداولت الوسائط اعتذار الاتحاد السوداني، عن ملاقاة أبطال العالم، القى قيادات الاتحاد مباشرة بالمسؤولية على الجهاز الفني، حيث وضع المدرب الغاني كواسي أبياه “فيتو” مفاجئاً أمام الرحلة التاريخية، متذرعاً بإرهاق السفر الطويل ومخاطر المغامرة الفنية أمام نجوم التانغو في ظل غياب الجاهزية القصوى. هذا الانكفاء الفني منح المنتخب الموريتاني “المرابطين” سانحة ذهبية لا تعوض، فاقتنصوا العرض الأرجنتيني ووضعوا أنفسهم تحت مجهر الإعلام العالمي، محققين مكاسب تسويقية ومعنوية هائلة لا تُشترى بالمال، مع خسارة كروية ضئيلة، حيث استقرت نتيجة المباراة على فوز الارجنتين بهدفين لواحد.. هذا التراجع أعاد للأذهان “نوستالجيا” السبعينات، حين استقبل نادي الهلال أسطورة الأرض بيليه وفريقه سانتوس في الخرطوم عام 1973، وهي الموقعة التي صمدت في ذاكرة السودانيين لعقود كدليل على ريادتهم الكروية. واليوم، يجد الجمهور السوداني نفسه أمام مقارنة قاسية بين جيلٍ صنع المجد باستضافة الأساطير، واتحادٍ حالي آثر “السلامة الفنية” فخسر مكاناً في سجلات التاريخ، تاركاً الساحة للموريتانيين يسطرون فصلاً جديداً من التألق العالمي.






