فك الحصار عن المدينة للمرة الثانية وفتح الطريق
الجيش في الدلنج …. زحف كاسح
تصدى لهجوم المليشيا ودمر “13” عربة وغنم أسلحة وآليات
مصرع عشرات المتمردين والمرتزقة..هروب البقية
تطهير “التكمة” ..تمشيط واسع في المنطقة
تقرير : ضياءالدين سليمان
تمكنت قوات الجيش أمس الإثنين من فتح الطريق الرابط بين مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان وشمال كردفان مجدداً، بعد معارك عنيفة قادها ضد تحالف مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية في المناطق الشرقية للمدينة .
وتمكنت قوات اللواء 54 مشاة الدلنج من التصدي اولاً لمحاولة هجوم شنتها المليشيا على المدينة قبل أن تتمكن من ربط القوات بمتحرّكات الجيش التي كانت تتواجد في التكمة منهياً الحصار المفروض على المدينة منذ أشهر قليلة.
صد الهجوم
وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش المكونة من اللواء “54” مشاة وجهاز المخابرات العامة وقوات الاحتياطي والمستنفرين تمكّنوا من التصدي لثلاث موجات من الهجوم الذي شنته المليشيا والحركة الشعبية على مدينة من ثلاث اتجاهات .
وقالت مصادر ميدانية إن المليشيات المتمرّدة بدأت هجومها على المدينة في الساعات الأولى من صباح الاثنين بتدوين عشوائي عنيف من الناحية الشمالية حيث تتواجد فيها المليشيا في مناطق السنجكاية والضليمة والفرشاية قبل أن تبدأ موجات من الهجوم البري من الناحية الشمالية والشمالية الشرقية والاتجاه الغربي للمدينة لتتمكن قوات الجيش من التصدي للهجوم وسط بسالة الجنود الذين كبدوا قوات العدو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات القتالية.
وبحسب المصادر فإن قوات الجيش دمرت “13” سيارة قتالية للمليشيا واستلام “6” سيارات و”15″ دراجة نارية عطفاً على مقتل ما لايقل عن “100” من عناصر المليشيا غالبيتهم من المرتزقة الجنوبيين.
تمشيط واسع
نفّذت قوات الجيش عملية تمشيط واسعة ومكثفة في محيط مدينة الدلنج، امتدت لأكثر من سبعة كيلومترات في مختلف الاتجاهات، وذلك عقب نجاحها في التصدي لهجمات شنتها عناصر المليشيا والحركة الشعبية.
وقد اتسمت العملية بالدقة والتنظيم، حيث تحركت الوحدات البرية وفق خطط مدروسة لتأمين الأطراف والمداخل الرئيسية، مع تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة لتعقب العناصر المتسللة ومنع أي محاولات لإعادة التموضع أو شن هجمات جديدة.
وأسفرت عمليات التمشيط عن تعزيز السيطرة الميدانية وفرض طوق أمني محكم حول المدينة إضافة إلى تأمين الطرق الحيوية وخطوط الإمدادبما يسهم في استقرار الأوضاع وعودة الحركة الطبيعية تدريجياً.
فتح الطريق
وأفادت مصادر عسكرية لصحيفة “الكرامة” بأن متحركات ضخمة من قوات الجيش تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على بلدة التُكمة التي تبعد نحو 7 كيلو شرق الدلنج وذلك عقب عمليات ميدانية محكمة قبل أن تواصل تقدمها المنظم نحو مدينة الدلنج برفقة تعزيزات عسكرية ضخمة شملت وحدات قتالية وإمدادات لوجستية.
وأوضحت المصادر أن قوات متحرك الصياد 2 وقوات العمل الخاص والفرقة 10 ومتحرك مسك الختام ومتحرك الشهيد علي ديدان نجحت في إزالة التهديدات التي كانت تتمركز في المناطق الشرقية للدلنج، وتأمين خطوط الإمداد الحيوية.
وأضافت أن العملية أسفرت كذلك عن فتح طريق الدلنج وإعادة ربط منطقة “هبيلا” وهو تطور ميداني بالغ الأهمية من شأنه تسهيل حركة القوات والإمدادات ويعني فعلياً كسر الحصار الذي كان مفروضاً على المدينة مجدداً.
كما أشارت إلى أن هذا الربط يعزز من استعادة التواصل مع مناطق شمال كردفان، ويمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار العسكري.
كسر الحصار
وفي يناير الماضي، استطاعت قوات الجيش من كسر الحصار المفروض على المدن الرئيسية في جنوب كردفان وربط الدلنج بشمال كردفان من خلال هبيلا – كرتالا – الرهد – الأبيض مما أنهى حصاراً على الدلنج وكادوقلي استمر لنحو ثلاثة أعوام.
ولكن في فبراير الماضي، تمكن تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية من إعادة الحصار مجدداً بعد أن سيطرا على بلدة “التُكمة” الواقعة على بعد نحو 7 كيلومترات شرق الدلنج.
لتتوغل قوة من مليشيا الدعم السريع داخل أحياء “التومات” بعد هجوم على المدينة بمشاركة مقاتلين من دولة جنوب السودان قبل أن يتمكن الجيش من صد الهجوم وطرد المليشيات .
بيان الجيش
أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة عن تمكن الجيش من التصدي لهجوم شنته المليشيا على الدلنج.
وأفاد في بيان أن المواجهة انتهت بدحر المليشيا وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وتدمير قدراتها القتالية وإجبارها على التراجع.
كما أشار البيان الى تمكن القوات من تحرير منطقة التكمة بعد معارك بطولية كبدت خلالها “المليشيا” خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد مما أجبر فلولها على الفرار تاركة خلفها آلياتها ومعداتها.
وأكد المتحدث في بيانه أن الحرب مستمرة حتى القضاء التام على المليشيا واستعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع البلاد.






