وجّه بصرف حافز شهر.. ووعد بتحسين رواتب المعلمين
كامل مع وزير التعليم .. قرارات مهمة
إدريس اطمأن على ترتيبات انطلاقة امتحانات الثانوية
راتب شهر من المتأخرات لكافة المعلمين..بشريات
تحرّك رئيس الوزراء خطوة مهمة في توقيت بالغ الحساسية
تقرير: محمد جمال قندول
حزمة من القرارات أصدرها رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس لقطاع المعلمين، جاء ذلك أمس لدى لقائه وزير التربية والتعليم التهامي الزين.
كامل وعد بتحسين رواتب المعلمين، كما وجّه بصرف حافز شهر لهم.
ويأتي اجتماع إدريس مع التهامي قبيل أيام من انعقاد امتحانات الشهادة السودانية، وهو ما جعل اللقاء يحظى باهتمام شعبي وإعلامي.
استعدادات
اطمأن رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس على اكتمال كافة استعدادات وزارة التعليم والتربية الوطنية لانطلاقة امتحانات الشهادة الثانوية في موعدها المُعلن الثالث عشر من شهر أبريل الجاري للعام ٢٠٢٦م.
وأصدر رئيس الوزراء حزمة من القرارات الآنية والتي يتم بموجبها صرف حافز شهر لكل المعلمين، وصرف راتب شهر من المتأخرات لكافة المعلمين، ووعد بتحسين رواتب المعلمين في القريب العاجل.
جاء ذلك لدى لقائه ظهر أمس بالخرطوم وزير التعليم والتربية الوطنية د. التهامي الزين حجر.
وأعرب رئيس الوزراء عن شكره وتقديره للمعلمين والمعلمات على المجهودات الكبيرة التي يبذلونها في دعم واستقرار العملية التعلمية بالبلاد.
ووجّه سيادته بصيانة المدارس في ولاية الخرطوم لدعم العودة الطوعية، وتفعيل القرارات السابقة المعنية بتخصيص نافذة خاصة للمعلمين في كل من مراكز استخراج الأوراق الثبوتية مثل الرقم الوطني والجواز والرخص والبطاقة الشخصية.
وأوضح وزير التعليم والتربية الوطنية في تصريح صحفي أن العدد الكُلي للطلاب الممتحنين لهذا العام ٢٠٢٦م بلغ (٥٦٠) ألف طالبٍ وطالبة، فيما بلغ عدد المراكز ٣ آلاف و٣٣٣ مركزا داخل وخارج البلاد.
ونوّه الطلاب والطالبات الممتحنين والممتحنات إلى أن أرقام الجلوس وصلت إلى المدارس ومراكز الامتحانات المعنية.
وأبان د. التهامي الزين أن عدد الطلاب الممتحنين في ولاية الخرطوم لهذا العام ٢٠٢٦م بلغ (١٥٣) ألف طالبٍ وطالبة، مقارنةً بالعام السابق (٣٠) ألف طالب وطالبة.
وأكد الوزير اكتمال كافة الاستعدادات الخاصة بتجهيز الداخليات بكل الخدمات لاستضافة طلاب دارفور في الولايات الآمنة.
قرارات
ويقول رئيس تحرير صحيفة المقرن محجوب أبو القاسم إن مثل هذا التحرّك من رئيس الوزراء يعد خطوة مهمة في توقيت بالغ الحساسية خاصة مع اقتراب انطلاق امتحانات الشهادة السودانية في محطة مفصلية بمسيرة الطلاب.
وتابع محدّثي بأن تفقد جاهزية الوزارة، إضافة لإصدار قرارات مباشرة لتحسين أوضاع المعلمين وتحفيزهم، يعكس إدراكًا متزايدًا لدور التعليم كأولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
وأضاف أبو القاسم في معرض التعليق وقال إن الأهمية الحقيقية لهذه القرارات لا تكمن فقط في طابعها الآني بل في ما يمكن أن تؤسس له في المستقبل عبر معالجة جذرية لقضايا المعلمين الذين ظلوا لسنوات يعانون من تحديات اقتصادية ومهنية معقدة أثرت بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية، إذ إنّ هذا القطاع ليس مجرّد موظفين في جهاز الدولة بل هم رُسل الإنسانية وحملة رسالة التنوير والمعرفة، وهم الركيزة الأساسية التي يقوم عليها بناء المجتمع وصياغة وعي أجياله. ومن هذا المنطلق فإن أي إصلاح حقيقي في قطاع التعليم يجب أن يبدأ من الاهتمام بهذه الشريحة المهمة إنصافًا وتقديرًا وتحفيزًا بما يليق بدورهم في المجتمع.
وفي هذا السياق، ثمن محجوب خطوة السيد رئيس الوزراء في تحفيز المعلمين ومعالجة بعض قضاياهم باعتبارها إشارة إيجابية يمكن البناء عليها بشرط أن تتبعها سياسات مستدامة تضمن تحسين الأجور وتوفير بيئة عمل مناسبة وإعادة الاعتبار لمهنة التعليم.
ويرى محجوب أنه في ظل الأرقام الكبيرة للطلاب والمراكز والتحديات اللوجستية المرتبطة بالوضع الراهن، يبقى الرهان الحقيقي على المعلم الذي ظل في كل الظروف صمام الأمان للعملية التعليمية. وبالتالي، فإن دعمه ليس خيارًا بل ضرورة وطنية لضمان مستقبل البلاد.






