منصة
اشرف إبراهيم
معاول الهدم
*كثيرون علّقوا وكتبوا وتحدّثوا عن آفة مهلكة مستشرية وسط مجتمعاتنا ،وهي آفة الحسد ومتفرّعاته من بغض وكراهية وتمني زوال النعم وإفشال الناجحين ،وقد اعتدنا كشعب سوداني -الإ من رحم ربي- العمل على محاربة التجارب الناجحة والأشخاص الناجحين بدلاً عن تشجعيهم وحفزهم للمزيد، وبالتالي باتت ثقافة الهدم تفوق ثقافة البناء حضوراً في حياتنا اليومية أفراداً وجماعات، وينسحب تأثيرها على كافة المؤسسات في القطاعين العام والخاص حيث تطغى سياسة “الحفر” وتكثر معاول الهدم .
*هذه الظاهرة المدمّرة ليست قاصرة على مجال معيّن فهي موجودة في كل المجالات الرياضية والفنية والثقافية والسياسية والاجتماعية والإعلامية وفي عالم المال والأعمال ،بل وقد تجد من يحسدك على الصحة والعافية والأبناء وحتى القبول بين الناس هناك من يحسدك عليه.
*مناسبة هذه الرمية كما يقول أستاذنا البروفيسور عبد اللطيف البوني مايدور بشأن شركة زادنا العالمية وإدارتها ومديرها العام الدكتور طه حسين ،وقد كثر الحديث عنه، هناك من تحدث عن استقالته ومن كتب أنه أقيل وتم منعه من السفر والتحقيق معه وحظر حساباته وغيرها من الشائعات التي ليس لها أساس من الصحة ،ولكن لها أساس متين من الغرض والمرض والأجندة الخبيثة.
*كثيرة هي الشائعات ومحاولات الاغتيال المعنوي وتلطيخ السمعة التي تعرّض لها الدكتور طه حسين لأنه من الناجحين وقد أحدث نقلة كبيرة في أداء وإدارة الشركة العملاقة ،ولو كان من الفاشلين لما أعاره أحد أية إهتمام ،فما أكثر الفاشلين في العديد من المؤسسات العامة والخاصة لايؤتى بذكرهم خيراً أو شرا ،وبالتالي تردد اسم طه على الألسن والوسائط بالنقد والتشنيع والاستهداف دليل نجاح يحسب له وللشركة لاشك في ذلك.
*ويحسب للرجل أنه قاد هذه الشركة في ظروف بالغة التعقيد بعد أن اُستهدفت في عهد قحت المقبور رغم أنها في الأساس شركة تتبع للقوات المسلحة وتدعم صندوق المتقاعدين وتدعم المجهود الحربي للجيش والتنموي للدولة ،وقد نجحت في كل بدرجة كبيرة تحسب لها ولإدراتها ،حيث كانت وأخريات تُعد على أصابع اليد ذراعاً وظهيراً للقوات المسلحة في معركة الكرامة بما لم يأت الوقت بعد لذكره ولكن قيادة الدولة وقلة تعلمه.
*طوّرت زادنا الزراعة ولاتزال تعمل على استصلاح وتأهيل وتطوير مشاريع سيكون لها أثراً كبيراً في نهوض الاقتصاد الوطني وعلى رأسها “زادي ون”وغيرها من المشاريع في نهر النيل والشمالية والجزيرة والنيل الأزرق ،وأهلت المطارات والموانئ البرية والبنى التحتية في عدد من الولايات والمدن .
*أدخلت زادنا منظومات الطاقة الشمسية لري المشروعات الزراعية وتعاقدت مع كبريات الشركات العالمية في هذا المجال بما فيها شركات غربية في وقت تواجه فيه عقوبات أمريكية جائزة لكونها واحدة من المؤسسات الداعمة لجيشنا،ودعمت الشعب السوداني في الكوارث والوبائيات من باب المسؤلية المجتمعية، وهذا قيض من فيض والكثير من النجاحات التي تحسب للإدارة ،ولكن البعض من الذين يحسدون طه أو يطمعون في الموقع يقودون حملات التشويه الجائرة والشائعات المضلّلة ويستغلون فوضى الأسافير وضعف الرقابة على الميديا الحديثة .
*وحسناً قطعت إدارة الشركة الطريق أمام القيل والقال بظهور طاقمها القيادي كاملاً في الاجتماع الأخير مع والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة للتفاكر بشأن خطة الشركة لعمل مشروعات تنموية وبنى تحتية بالولاية وقد ضم اللقاء العضو المنتدب علي عسكوري والمدير العام طه حسين ومدراء الإدارات وهذا إن دل إنما يدل على التناغم الإداري والتنفيذي ويكذّب الروايات المُغرِضة المتداولة ويبعث بالإطمئنان على مستقبل الشركة التي يعوّل عليها في إقالة عثرة الاقتصاد الوطني عبر الزراعة التي تعتبر عظم ظهر اقتصاد السودان رغم المعوقات والتحدّيات التي تواجه القطاع .






