حققت أهدافها العسكرية واوقعت خسائر بالجنجويد الجيش في كردفان .. ضربات مباغتة

حققت أهدافها العسكرية واوقعت خسائر بالجنجويد

الجيش في كردفان .. ضربات مباغتة

العمليات الخاطفة تربك المليشيا بشمال وجنوب كردفان

خسائر كبيرة وسط التمرّد ..قتلى وأسرى

تأمين مناطق جنوب وغرب الأبيض..تشكيل عسكري مشترك

تقرير : ضياءالدين سليمان

نفّذت قوات الجيش عمليات عسكرية تمكنت من خلالها تمشيط عدد من المناطق و المواقع الإستراتيجية الواقعة جنوب مدينة الأبيض علاوة على تكبيد المليشيا خسائر كبيرة لتتقدم القوات خطوات مهمة في دحر المليشيا المتمردة والقضاء على تواجدها في كردفان.
وزادت حدة المعارك والاشتباكات التي تخوضها قوات الجيش ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة في خلال الايام الماضية، إذ أكد الجيش، إصراره على إكمال انتصاراته في البلاد واستعادة كل المناطق التي تقع تحت سيطرة المليشيا، و تحقيق اهم الانتصارات العسكرية التي يمكن أن تبني عليها غرفة القيادة والسيطرة خططها العسكرية.
عملية ناجحة
وكشفت مصادر ميدانية في كردفان عن تنفيذ متحرك الصياد والقوات مشتركة وقوات العمل الخاص ومتحرك الشهيد حذيفة استنبول التابع لفيلق البراء بن مالك لعملية عسكرية مباغتة و ناجحة.
وبحسب المصادر فإن تحركات بدأت في الساعات الأولى في صباح يوم أمس السبت عبر أكثر من 7 محاور تحركت بصورة متزامنة مع بعضها .
وتمكنت قوات الجيش من دخول كازقيل، شوشاي، أم ضريساية، فارس، الحمادي والدبيبات وهي مناطق يقع بعضها في شمال كردفان والاخر في جنوب كردفان
وبحسب المصادر الميدانية فإن العملية أسفرت عن تأمين مناطق واقعة غرب وجنوب وشمال مدينة الأبيض.
وأوضحت المصادر بأن العملية جرت بتنسيق عالي ومحكم وخطط ميدانية دقيقة، أدت إلى دحر عناصر المليشيا وتكبيدهم خسائر، فيما تواصل القوات تأمين المناطق وتعزيز وجودها لضمان الاستقرار في تلك المناطق.
رصد ومتابعة
مصادر عسكرية أكدت على أن العملية النوعية حققت أهدافها العسكرية التي نفذت من أجلها وهي منع قوات المليشيا من الاقتراب أكثر من مدينة الأبيض علاوة على تحييد عدد كبير من عناصر التمرد وهي خطوة درجت قوات الجيش عليها قبل الانقضاض الكامل.
وقال مصدر عسكري رفيع ان غرفة القيادة والسيطرة التي تتابع عمليات كردفان ترصد تحركات المليشيا بشن هجمات متنوعة مشيرة الي أن غرفة العمليات بعد إمتلاكها معلومات إستخباراتية مهمة عن تحركات المليشيا في تلك المناطق وضعت الخطط المناسبة التي تمكنها من التعامل معه بالقدر الذي يحقق الأهداف العسكرية.
خسائر كبيرة
وافادت المصادر بان القوة التي نفذت العمليات الحقت هزيمة قاسية بمليشيا الدعم السريع حيث أسفرت العمليات عن تكبيد المليشيا المتمردة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات القتالية .
وبحسب المصادر فإن عمليات الأمس شهدت مقتل أكثر من
” 154″ متمرد وأسر ما لايقل عن “87” من الي جانب تدمير واستلام 45 عربة قتالية فيما تمكنت من إستلام مدفع “40” دليل كانت تستخدمه المليشيا في تدوين أحياء مدينة الأبيض والذي به حصدت مئات الأرواح من المدنيين الابرياء.
وأفادت المصادر أن معظم خسائر كانت من المجموعة 117 من بينهم قائد ميداني بارز يدعى أحمد حليو وهو من الذين نفذوا مجازر الفاشر و السريحة بولاية الجزيرة.
هروب جماعي
ونقل شهود عيان ومصادر محلية بأن مليشيا الدعم السريع فرت باعداد كبيرة من تلك المناطق بعد ان نفذت قوات الجيش عمليات مباغتة وخاطفة على المليشيا من عدة اتجاهات مما سهل مهمة الجيش في تأمين تلك المناطق وأقامة عددًا من الارتكازات العسكرية بها.
وقال شهود عيان إن ارتالاً من سيارات الدفع الرباعي التابعة لمليشيا إلى شوهدت وهي تهرب من مواجهة الجيش الي وقوع العشرات من عناصر المليشيا تحت قبضة الجيش بعد ان تم جمعهم في أماكن محددة، فيما سُمحت لبعض المواطنين بالمغادرة.
وأوضح الشهود أن العملية التي نفذها الجيش اربكت المليشيا بالقدر الذي جعلها غير قادرة على اي ردة فعل تتعامل به حيال هجوم الجيش مما اجبر العشرات من سياراتهم القتالية تهرب بسرعة لحظة بدء الهجوم مع حدوث حالة من الذعر في اوساطهم مع سماع دوي المدافع وأصوات إطلاق النار.
تفاصيل
ويقول الدكتور إبراهيم الصديق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ان عمليات الأمس حققت أهدافها العسكرية مشيراً إلى انها حملت تفاصيل مهمة وابرزها غياب قيادات الصف الأول والثاني من مليشيا آل دقلو الارهابية ، فقد تراجع زخم وحضور اولئك القادة امثال صالح الفوتي وعبدالله الناعم وقجة ، وحتى قادة المستوى الثاني أمثال التاج التيجاني وحسين برشم اختفوا عن المشهد ..
ويضيف المشهد الثاني العجز عن المناورة والضغط في مسرح العمليات العسكرية مما يشير إلى ضعف القوة العسكرية وضعف التسليح وقلة الوقود..
واردف المشهد الثالث هو القدرة القتالية الكبيرة للقوات المسلحة والمشتركة وبقية القوات المساندة ، مما مكنهم – بفضل الله من تدمير مجموعات كاملة وآخرها المجموعة 117 حيث لم ينجو احد ، وعلى راسهم قائد المجموعة أحمد حليو.
انهيار
ذكرت مصادر مأذونة في محور كردفان أن المعارك التي خاضتها قوات الجيش والقوات الأخرى المساندة في مناطق كازقيل والحمادي والدبيبات اليوم كشفت حجم ” التأكل الداخلي” الذي تعاني مليشيا أل دقلو الإرهابية ومن خلال إفادات بعض الأسرى الأولية تبين أن هنالك الكثير من عناصر المليشيا يرغبون في العودة إلى حضن الوطن نتيجة لما وصفوه بفقدانهم الدافعية للقتال وترديء أوضاعهم المالية وغدر المليشيا بذويهم في دوامرهم بدارفور كما عبروا عن إستيائهم من سيطرة المرتزقة الأجانب على القيادة الميدانية و”تخصص” بعضهم في بيع وقود وأسلحة متحركات المليشيا في الأسواق بدول جوار السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top