أعلن عن حوار سوداني سوداني
كامل مع «الصحفيين».. الراهن ورؤى الغد
«السلام.. الاقتصاد.. الخدمات».. ملفات تؤرق الحكومة
إدريس: الدولة تواجه تحديات في التهريب والمخدرات والفساد
مشروع مارشال السودان لإعادة الإعمار.. أبرز الأولويات
تقرير: محمد جمال قندول
على طريقته في العرض المتقن والإلمام بتفاصيل الملفات، كان رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس في كامل حضوره ونحن نلتقيه بالأمس، (مجموعة من القيادات الصحفية) التي وصلت الخرطوم لتلمس الأوضاع على الأرض والوقوف على سير الأداء التنفيذي لحكومة الأمل.
وخلال ساعتين، أوجز بلا اختزال، وشرح دون تطويل رؤاه لنهج الحكومة في التعامل مع ملفات السلام، والاقتصاد، والخدمات، ومشروعات التنمية، والإعمار، بما طمأن الحاضرين على سلامة البوصلة التي يعتمدها الرجل للتصويب نحو أهدافه بدقة.
عاصمة إدارية
وأعلن رئيس مجلس الوزراء عن حوار “سوداني سوداني” ينطلق في نهاية مايو المقبل لا يستثني أحدًا. وأفاض في الحديث عن تحديات تواجه الحكومة الاتحادية في جوانب التهريب، والمخدرات، والفساد.
وقال إدريس إنّ الحوار السوداني المقبل لن يكون حكرًا على السياسيين وأن الحرب لن توقف التنمية.
أضاف رئيس الوزراء بأن المخدرات تعد من أبرز التحديات. وعزا ذلك لحدود السودان المترامية وما انتجته الحرب من بئية مواتية، مشيرًا إلى أن الحرب القادمة الحقيقية هي مجابهة المخدرات.
واستطرد د. كامل في الحديث عن مخاطر التهريب خاصةً في معدن الذهب، حيث قدر فاقده في العام الواحد بـ8 مليار دولار. وقال: “لو استطاعت الحكومة التحكم في 60٪ من الذهب فإنها ستكفي حاجة السودان.
وأجمل رئيس الوزراء أبرز المشروعات التنموية الكبيرة التي تفكر فيها الحكومة في إنشاء عاصمة إدارية جديدة، ومطار جديد، وتطوير مسلخ الكدرو، وإنشاء نماذج مشابهة له في مروي، وبورتسودان، لأغراض التصدير.
كامل كشف عن اتجاه الدولة ضمن مساعيها لمكافحة الفساد بتشكيل هيئة النزاهة والشفافية خلال الفترة القادمة. وكشف عن ترتيبات في هذا الجانب.
الأولويات
ضمّ وفد الصحفيين كل من د. خالد التجاني، والأستاذ الطاهر ساتي، والأستاذ النور أحمد النور، والأستاذ محمد عبد القادر، والأستاذ محمد جمال قندول.
وأوضح عضو الوفد د. خالد التجاني في تصريح صحفي أن رئيس الوزراء قدم خلال اللقاء تنويراً حول الأولويات التي تهم الحكومة خلال الفترة القادمة وفي مقدمتها قضية السلام بوصفها القضية الأساسية بالنسبة للشعب السوداني لتحقيق الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى الترتيبات الحكومية الجارية لإطلاق جملة من المشاريع الاستراتيجية، والتي يأتي على رأسها مشروع مارشال السودان لإعادة إعمار البلاد بعد الحرب، وتمكين السودان من الانطلاق بقدراته وإمكانياته الاقتصادية الكبيرة، فضلاً عن قضايا الاستثمار وتعظيم الفائدة من موقع البلاد الجغرافي والإمكانيات والفرص العديدة في مجالات الاستثمار المختلفة.
وأبان د. التجاني أن اللقاء تناول العديد من القضايا التى تشغل الساحة السودانية، مبينا أن رئيس الوزراء كان واضحاً وصريحاً في تقديم الأجوبة على جميع الأسئلة المختلفة التي طرحت خلال اللقاء.
وأوضح أنه تم إلقاء الضوء على ما تقوم به الدولة من جهود في مجال إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وكذلك الدور الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام والمجتمع السوداني في الفترة القادمة.






