تعقيدات فنية ولوجستية تعطل الانطلاقة دوري النخبة.. حلم العودة للخرطوم يصطدم بواقع مأزوم

تعقيدات فنية ولوجستية تعطل الانطلاقة

دوري النخبة.. حلم العودة للخرطوم يصطدم بواقع مأزوم

ضغط الفيفا وفوضى الداخل يضعان الموسم على حافة الإلغاء

كتب: مهند ضمرة

يصطدم الاتحاد السوداني لكرة القدم، بتحديات متسارعة لإنقاذ الموسم الكروي (2025-2026)، في ظل تعقيدات ميدانية ولوجستية تهدد انطلاقة دوري النخبة المقررة في الخامس من مايو المقبل، وسط حالة ترقب وحذر تسود الشارع الرياضي.. وتكتسب النسخة الحالية من دوري النخبة أهمية خاصة، باعتبارها أول محاولة لإعادة النشاط الكروي إلى العاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب في أبريل من العام 2023، غير أن هذه الرمزية تصطدم بواقع صعب يتمثل في تضرر البنية التحتية الرياضية وتراجع جاهزية الأندية.. وأعلن الاتحاد في وقت سابق، اعتماد أربعة ملاعب لاستضافة المنافسة، هي استاد الخرطوم، ودار الرياضة، واستاد كوبر، وملعب الاسرة الخرطوم، إلا أن تقارير متابعة أشارت إلى ضعف جاهزية هذه المنشآت، خاصة من حيث أرضيات الملاعب والمرافق الخدمية، نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال فترة التوقف، ما دفع إلى تأجيل انطلاقة البطولة أكثر من مرة.. وكشف الروماني لورينت ريجيكامب، المدير الفني للهلال، عن عدم معرفته حتى الآن بموعد انطلاقة دوري النخبة، مشدداً خلال ندوة صحفية، اعقبت فوز فريقه على كيوفو، مساء السبت المنصرم، على أن ناديه لم يتلق أي مخاطبة رسمية من الاتحاد السوداني لكرة القدم تحدد توقيت بداية المنافسة، الأمر الذي يعكس حالة الضبابية التي تحيط بالمسابقة.. وفي الجانب الفني، تعاني عدد من الأندية المتأهلة على غرار الأمل عطبرة، والمريخ الأبيض، من أوضاع معقدة، إذ لم تتمكن بعض الفرق من استئناف تدريباتها بصورة منتظمة، وهو ما يضعف من جاهزيتها التنافسية ويهدد بتراجع المستوى الفني للمسابقة.. كما تبرز تحديات إضافية تتعلق بمشاركة قطبي الكرة السودانية، الهلال والمريخ، في بطولات خارجية، حيث يخوض الهلال والمريخ منافسات الدوري الرواندي، الأمر الذي يفرض تضارباً في المواعيد ويزيد من الأعباء البدنية واللوجستية على الفريقين. ولا يُستبعد أن يلجأ الناديان إلى إشراك عناصر بديلة في دوري النخبة، ما قد يؤثر على القيمة الفنية والجماهيرية للبطولة.. وأكد وزير الشباب والرياضة، أحمد آدم، في اخر تصريحاته، امس الأحد، أن البنية التحتية للقطاع الرياضي تضررت بنسبة تصل إلى 95% جراء الحرب، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه جهود إعادة تأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية قبل استئناف النشاط.. كما يواجه الاتحاد ضغوطاً زمنية مرتبطة باستحقاقات دولية، في ظل توجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضرورة استكمال المواسم المحلية قبل موعد انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما يقلص هامش المناورة أمام أي تأجيل إضافي.. وبحسب متابعين، فإن الخيارات المتاحة أمام الاتحاد قد تشمل اعتماد نظام مبسط للمسابقة، مثل إقامة دورة من مرحلة واحدة، أو نقل المنافسات إلى مدن أكثر استقراراً مثل بورتسودان أو عطبرة، كحلول بديلة لضمان إكمال الموسم.. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مصير دوري النخبة، بين إمكانية انطلاقه كخطوة نحو استعادة النشاط الرياضي، أو تأجيله مجدداً بما قد يقود إلى إلغاء الموسم، في وقت تسعى فيه الكرة السودانية لتجاوز تداعيات المرحلة الراهنة واستعادة توازنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top