مدنيون في خط النار ومواجهة القتل والنهب المليشيا ..انتهاكات مستمرة

مدنيون في خط النار ومواجهة القتل والنهب

المليشيا ..انتهاكات مستمرة

عشرات الضحايا بقرى شمال كردفان..هجوم دموي

استهداف مرضى ونساء في طريقهم لتلقي العلاج

إخلاء مستشفى أبو زبد من المواطنين .. ادخال جرحى التمرّد

مراقبون :مايحدث إجرام ممنهج و ينتهك القانون الدولي الإنساني

تقرير :لينا هاشم
شنّت مليشيا الدعم السريع هجوماً غادراً علي قرية الخندق إحدي قرى ادارية البحرية بمحلية ام دم حاج احمد بولاية شمال كردفان بعدد ثلاثة الي اربعة عربات قتالية ، وقتلت عدد من المواطنين العزل بمنقطة الخندق ، وحسب الإحصائيات الاولية هما الشهيد علي جاد الله محمد عبيد الله ، والشهيد الخاتم الرحمة ، وتسبب الهجوم في إصابة عدد من المواطنين بجروح خطيرة ومتفاوتة تم إسعافهم لمستشفي الأبيض لتلقي العلاج ، وبحسب المعلومات المتوفرة فأن الهجوم كان معلناً من المليشيا، وإن العربات القتالية مابين ثلاثة الي اربعة عربات كانت تتجول منذ زمن بعيد بالمنطقة الواقعة مابين بارا والبحرية وبين سوق ام بركات حسب شهود عيان، وفي المنطقة مابين منطقة ( تامية) الجمرية والبحرية والخندق أيضاً.
تفاصيل
اكد شهود عيان ان قبل الحادث بيوم واحد حضر عدد من عناصر مليشيا الجنجويد لمنطقة الخندق بحجة وجود سلاح ، وأرهبوا المواطنين وقالوا انهم سيحضروا في اليوم الثاني ، وأكد شاهد عيان ان افراد المليشيا حضروا بالفعل اليوم الثاني، وتم الإشتباك معهم وقتلوا اثنين من المواطنين وتم جرح آخرين، وعرباتهم هربت بعد أن وجدوا مقاومة شرسة .
توهان
واوضح شاهد عيان آخر إن المليشيا تعاني حالة من التوهان والضغط النفسي والضعف في صفوفها في محور بارا، ومعتمدة فقط علي المتعاونين في محور أم سيالة وبارا، وجبرة الشيخ وام قرفة ودار الريح عموماً ، واضاف هذه مسؤولية الإدارة الأهلية بالمنطقة إذا أفلحت في سلخ أبنائها من صفوف المليشيا فان التعافي الوطني سيكون قريباً خصوصاً هناك نداءاً من القائد العام للقوات المسلحة بالعفو في الحق العام لازال سارياً .
طرد المواطنين
وأخلت مليشيات الدعم السريع مستشفى أبوزبد بولاية غرب كردفان من المواطنين وخصصتها لجرحى العمليات ، وكشفت غرفة طوارئ دار حمر في منشور بصفحتها الرسمية بفيسبوك، عن أن المواطنين تم إخراجهم الآن في العراء وجزء منهم عاد إلى منازله .
استهداف شاحنات تجارية

وقُتل مواطنان وأُصيب آخرون، جراء هجوم مسلح استهدف شاحنات تجارية بولاية غرب كردفان، وفق ما أفادت به غرفة طوارئ دار حمر ، وأوضحت الغرفة، في تعميم صحفي ، أن عربتين تجاريتين تعرضتا لهجوم نفذته عناصر تتبع لمليشيا الدعم السريع، أثناء توجههما من محليتي ود بندة وريف النهود نحو سوق أم كريدم الأسبوعي ، وأضافت أن مجموعة مسلحة كانت تستقل الجمال نصبت كميناً على الطريق الرابط بين منطقتي عيال بخيت وأم كريدم، قبل أن تطلق وابلاً من الرصاص الحي على الشاحنات والمارة وأكدت أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد من المدنيين، بينهم مرضى، فضلاً عن نهب ممتلكات الركاب، واقتياد إحدى العربتين إلى جهة مجهولة

انتهاكات بحق المدنيين
وفي مشاهد جديدة توثق استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، أقدمت المليشيا على استهداف تكاتك تقل مواطنين في إقليم كردفان، بعد تتّبعها باستخدام طائرات مسيّرة، في سلوك يعكس اعتماداً واضحاً على المراقبة والاستهداف المباشر للمدنيين.
وبحسب مصادر محلية، فإن المليشيا كانت قد منعت في وقت سابق نقل المحاصيل الزراعية إلى مدينة الأبيض، بذريعة أنها موجهة لما تسميهم “الفلول”، في خطوة عمّقت معاناة السكان وقيّدت سبل عيشهم ، واستمرت بعدها في تضييق الخناق على حركة المواطنين، عبر استهداف وسائل النقل البسيطة التي يعتمدون عليها، بما في ذلك التكاتك والمواتر.
استهداف متعمّد
الهجمات طالت مدنيين أثناء تنقّلهم من بينهم مرضى ونساء حوامل كانوا في طريقهم لتلقي العلاج، ما يكشف بوضوح طبيعة الاستهداف المتعمد الذي يندرج ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي تصيب الفئات الأكثر ضعفاً .
وهذه الوقائع تعكس استمرار نهج المليشيا منذ بداية الحرب، القائم على استخدام الإرهاب كوسيلة للسيطرة وفرض واقع بالقوة، عبر التضييق على المدنيين وحرمانهم من الحركة والخدمات الأساسية، إلى جانب استهدافهم بشكل مباشر .
اوضاع متدهورة
ويأتي ذلك في سياق أوسع من الانتهاكات التي تشهدها مناطق كردفان ودارفور، حيث يواجه السكان أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة القيود المفروضة على الإمدادات، واستهداف وسائل النقل، وتكرار الهجمات على التجمعات المدنية
ويري مراقبون أن ما يجري في كردفان يمثل امتداداً لسياسة ممنهجة تتبعها المليشيا المدعومة من الإمارات، تعتمد على الترهيب والتجويع والاستهداف المباشر للمدنيين، في انتهاك مستمر للقانون الدولي الإنساني، وفي ظل غياب أي محاسبة حقيقية على هذه الجرائم .
هجمات مقصودة
وعبر مرصد مشاد عن إدانته الشديدة للهجمات المتكررة والمقصودة التي تشنها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في عدد من المناطق مؤكداً أن هذه الانتهاكات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، وتعد استهدافًا متعمدًا للمدنيين الأبرياء، ما يستوجب تحركًا عاجلًا للوقف الفوري لهذه الأعمال العدائية ، مشيراً إلي ان استمرار هذه الهجمات يعكس تجاهلاً صارخًا لحقوق الإنسان وللحياة، ويعيد إلى الأذهان فظائع مجزرة دارفور السابقة، مما يجعل جنوب كردفان معرضة لموجة من العنف المنظم والخطر الكبير على المدنيين.
تدخل فوري
وناشد مرصد مشاد المجتمع الدولي، الأمم المتحدة، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الصليب الأحمر، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، للتدخل الفوري لحماية المدنيين وإغاثتهم، ولضمان تقديم المسؤولين عن هذه الهجمات الإرهابية إلى العدالة، ومحاسبتهم وفقًا للقانون الدولي .
وأكد مرصد مشاد على ضرورة تحرك الضمير الإنساني قبل فوات الأوان لإنقاذ الأرواح والممتلكات، ودعم الشعب السوداني في حقه في الحياة والأمن والحماية، ووضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء، بما فيهم الأطفال والنساء وكبار السن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top