أعلنت عن خطة تحول لقوى فاعلة في الساحة السياسية الكتلة الديمقراطية.. رهان وتحديات

أعلنت عن خطة تحول لقوى فاعلة في الساحة السياسية

الكتلة الديمقراطية.. رهان وتحديات

توحيد الخطاب وفتح الباب للإنضمام..رؤية جديدة

مناوي :نعمل على توافق وطني حقيقي ..رفض الإقصاء

جعفر الميرغني: البلاد تشهد جملة من المؤشرات الإيجابية

تقرير: هبة محمود

دفعت الكتلة الديمقراطية في مؤتمر صحفي لها أمس السبت بثلاثة أولويات عاجلة، تمثل أبرزها في ضرورة توحيد الخطاب السياسي وفتح المجال أمام القوى الوطنية للإنضمام.
وشدّد المسؤول السياسي للكتلة الديمقراطية مني أركو مناوي على صدارة الكتلة للعمل السياسي والتعبير عن المواقف الوطنية، مؤكدا على أنها أي ــ الكتلة ــ باقية من أجل قضايا السودان ووحدته.
واعتبر مراقبون أن تصريحات مناوي تعد تحولاً استراتيجياً كبيراً داخل الكتلة، وذلك بإتجاهها نحو التأثير السياسي، إذ أشار في تدوينة له على فيسبوك أعقبت المؤتمر إلى أن الكتلة الديمقراطية لن تظل مجرّد إطار سياسي مؤقت، بل تتّجه لتصبح قوة مؤثرة تقود جهود تحقيق السلام في السودان، وتتبنى قضايا وتطلعات الشعب، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية الكتلة في تبني خطاب سياسي موحد وحل الأزمة السياسية في السودان؟.
قوة مؤثرة
لقد ظلت الأزمة السياسية في السودان أحد أبرز تعقيدات المشهد على مر سنوات طوال، ازدادت تعقيداً إبان إندلاع ثورة ديسمبر 2018م إذ تسيّد الإنقسام السياسي والتصنيف مجريات مايدور من أحداث حينها وحتى الآن.
وفيما تمثّل الكتلة أحد أبرز التحالفات السياسية في السودان، فإنها أكدت على تبني خطاب لاحداث توافق سياسي وطني مطلوب.
ويأتي مشروع الكتلة الديمقراطية لتوحيد الخطاب السياسي، متسقاً ومتزامنا مع حديث رئيس الوزراء د.كامل إدريس عن حوار سياسي شامل نهاية مايو المقبل، بهدف التمهيد لانتخابات حرة ونزيهة تخضع لرقابة دولية.
وبالتوازي مع ذلك شدّد مناوي على أن المشروع السياسي للكتلة يقوم على فرض واقع جديد يرتكز على التوافق الوطني الحقيقي، بعيداً عن سياسات الإقصاء والانقسام، في ظل التحديات التي تمر بها البلاد.
كما أشار إلى أن الكتلة الديمقراطية لن تظل مجرد إطار سياسي مؤقت، بل إنها تتجه لتصبح قوة مؤثرة تقود جهود تحقيق السلام في السودان، وتتبنى قضايا وتطلعات الشعب.
رهان إدارة المشهد
ويرى مراقبون أن تصريحات مناوي تأتي في ظل تحولات سياسية وأمنية تضع الكتلة الديمقراطية تمام رهان حقيقي في إدارة المشهد السياسي.
واعتبر مناوي أن الكتلة عقدت اجتماعها أمس في لحظة فاصلة من تاريخ السودان، لا تحتمل التردد ولا تقبل أنصاف المواقف، مؤكدا أن زمن التشتت انتهى وبدأ زمن الفعل المنظم، والإرادة السياسية التي تصنع ولا تنتظر.
وقال أن الفرصة أمامهم حتى يكونوا في قلب المعركة السياسية لا على هامشها.
وتؤمن الكتلة الديمقراطية بضرورة أن يكون الحل السياسي سوداني سوداني بمشاركة الجميع، كما تؤمن بضرورة إجراء الحوار على مرحلتين، تبدأ بمناقشة القضايا العاجلة كوقف الحرب وتشكيل السُلطة الانتقالية، وتليها مرحلة معالجة جذور الأزمة وبناء الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المواطنة والعدالة وفق المتحدث بإسمها.

الفرصة كبيرة
من جانبه يرى المحلل السياسي محجوب محمد أن الخطوة التي تقودها الكتلة الديمقراطية في ضرورة توحيد الخطاب السياسي، تعتبر مجهودات كبيرة لإيجاد رؤية موحدة يتوافق عليها الجميع.
واعتبر في حديثه لـ (الكرامة) أن مسألة التوافق تظل نسبية لأنه من دون المعقول أن تتوافق جميع القوى السياسية بايدلوجياتها المختلفة بنسبة مئة في المئة.
وقال إن الوضع الآن يشهد تحولاّ عسكرياً واضحاً يتطلّب معه ضرورة الإسراع في التوافق على حلول سياسية تجمع وتوحد السودانيين على مائدة حوار واحدة.
وتابع: الفرصة كبيرة أمام الكتلة الديمقراطية كي تقود العملية السياسية سيّما أنها جسم كبير يضم عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة، كما أنه على يتوجب على جميع القوى السياسية ضرورة التوحد والعمل على رتق نسيج البلاد.
مسار واحد
بدوره دعا رئيس تحالف الكتلة الديمقراطية جعفر الميرغني، مكونات التحالف إلى الخروج بمسار واحد وورقة موحدة تتضمن أجندة واضحة، تسهم في دعم جهود الاستقرار وتهيئة البلاد لمرحلة قادمة تقوم على التوافق والعمل المشترك.
وقال خلال مخاطبته المؤتمر الثاني للتحالف في بورتسودان، إن البلاد تشهد جملة من المؤشرات التي وصفها بالإيجابية، مثل عودة الحركة إلى الخرطوم، واستئناف عمل المطار وتسيير الرحلات الجوية، وجلوس مئات الآلاف من الطلاب للامتحانات، إلى جانب التحركات الإقليمية والدولية الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top