قال إن إستئناف الدراسة داخل البلاد أولوية قصوى
وزير التعليم العالي .. أكثر من محور
مضوي أكد استقرار الدراسة بالعاصمة..عودة الأساتذة والطلاب
“7” آلاف طالب جلسوا للامتحانات بجامعة السودان
أمين صندوق الطلاب يكشف حجم تخريب المليشيا للداخليات
” 6″ آلاف ببحري و9 آلاف بإفريقيا العالمية
الخرطوم: محمد جمال قندول
تبقى واحدة من أهم شواغل الأسر منذ اليوم الأول لحرب الكرامة كيفية مواءمة تحصيل الأبناء العلمي مع الأوضاع المعقدة التي خيّمت على السودانيين منذ فجر 15 أبريل.
أمس الأول التقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفسير أحمد مضوي موسي مجموعة من قيادات العمل الإعلامي والصحفي وذلك بحضور الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب د. أحمد حمزة.
الجلسة كانت بمثابة نفاج مباشر بين الصحفيين والوزير عن أحوال التعليم العالي والأوضاع بالجامعات وشواغل أخرى نفردها في المساحة التالية.
استقرار
وكشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى عن مساعٍ لتعديل قانون المجلس القومي للتعليم العالي لعام 2021، للسماح بتمثيل الجامعات خاصة الحديثة منها، التي حُرمت من العضوية بسبب شرط مرور 50 عاماً على تأسيسها.
واعتبر الوزير بأن عودة الأساتذة والطلاب وإستئناف الدراسة داخل البلاد تمثل أولوية قصوى للحفاظ على استقرار التعليم العالي وضمان جودة التعليم والاحتفاظ بمكانة الجامعات السودانية وفق المعايير المطلوبة دوليا .
وقال مضوي إن استمرار الجامعات خارج السودان كان سيؤدي إلى إضعاف التدريب العملي، خاصة في مرحلة الامتياز، بما يهدد مستقبل الخريجين، مشيرا إلى أن قرار عودة الإدارات العليا للجامعات الحكومية إلى الخرطوم دخل حيز التنفيذ مطلع يناير 2026.
وزير التعليم العالي أكد استقرار الدراسة بالعاصمة وقال إن نحو 7 آلاف طالب جلسوا للامتحانات بجامعة السودان، و6 آلاف بجامعة بحري، و9 آلاف بجامعة إفريقيا العالمية.
الوزير في لقائه مع الصحفيين أشار إلى أن التعليم العالي في السودان استطاع امتصاص الصدمة الأولى للحرب، كما أنه بدأ بالتكيف وذلك عبر الجهود القائمة على استعادة الاستقرار الكامل وبناء نظام تعليمي أكثر جودة ومرونة على حد تعبيره.
وكشف وزير التعليم العالي عن إدخال مسارات الذكاء الاصطناعي ابتداءً من سبتمبر المقبل داخل كليات الحاسوب، على أن يتم إنشاء كليتين متخصصتين في هذا المجال بحلول عام 2027.
وقال البروفيسور مضوي أن الحرب أفرزت مشهدا مأساويا إذ حاق الدمار بمؤسسات تعليمية، مشيرا إلى أن إعادة الإعمار الكامل تحتاج وقتاً وإمكانيات كبيرة.
وقدر وزير التعليم العالي تكلفة تشغيل الجامعات بنحو 131 مليون دولار. وتابع بأن الوزارة بدأت بالحد الأدنى من متطلبات العملية التعليمية، من قاعات وأساتذة وخدمات أساسية، بدعم من جهات وطنية، من بينها بنك أم درمان الوطني الذي قدم أكثر من 1100 سبورة.
التأهيل
وقلل وزير التعليم العالي من الأقاويل التي تثار عن الإضرابات حيث وصفها بالمحدودة. وقال إن نسبة الحضور تجاوزت 90٪، كما أعلن عن مضاعفة رواتب الأساتذة بنسبة 100٪.
الوزير أشار كذلك إلى تراجع في الإقبال على بعض الكليات مثل التربية والآداب والزراعة.
وأضاف بأن الجهود مستمرة لتحقيق التوازن في التخصصات. كما كشف عن فقدان نحو 30% من الكوادر الأكاديمية بسبب الهجرة، مع طلب تعيين 1800 وظيفة جديدة لسد الفجوة.
من جانبه كشف الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب د. أحمد حمزة بأن عن حجم الأضرار التي لحقت بالداخليات بسبب الحرب وقال إن نسبة الدمار تراوحت ما بين 5% و30%، حيث شملت المحولات الكهربائية والكوابل والأثاثات، مشيرا إلى أن تكلفة إعادة الإعمار الكلية تُقدر بنحو 183 مليون دولار.
حمزة ذكر بأن جهود التأهيل للداخليات بلغت نسبة الإنجاز بولاية الجزيرة 75%، و70% بولاية سنار.
وأضاف حمزة بأن أعمال التأهيل في ولاية الخرطوم التي تضم 73 مدينة جامعية للطلاب والطالبات بدأت، حيث إنه تم تأهيل 10 مدن جامعية بشكل كامل، من بينها داخلية علي عبد الفتاح التي تستوعب نحو 5 آلاف طالب، بينما تخضع خمس مدن أخرى حالياً لأعمال الصيانة.
وتابع الأمين العام بأن عدد الطلاب بالداخليات بولاية الخرطوم نحو 9,300 طالبة من مختلف الجامعات، مع استمرار برامج الكفالة التي يستفيد منها أكثر من 22 ألف طالب مقيم بالداخليات. مضيفًا بان ديوان الزكاة أقر دعماً شهرياً بقيمة 50 ألف جنيه لكل طالب.






