كتب: مهند ضمرة
يخوض الهلال المتصدر، مساء اليوم الخميس مواجهة من العيار الثقيل أمام مضيفه الجيش الرواندي وصيف الترتيب، على ملعب كيجالي بيليه، في قمة الجولة 30 من الدوري الرواندي الممتاز لموسم 2025–2026، في مباراة تُعد منعطفًا حاسمًا في سباق التتويج باللقب.. وتأتي المواجهة في وقت يعيش فيه الهلال أفضل فتراته الفنية والمعنوية، بعدما عزز صدارة الترتيب برصيد 64 نقطة مع أفضلية مباراة مؤجلة، مقابل 56 نقطة لمنافسه المباشر الجيش الرواندي، ما يمنح الأزرق، أسبقية واضحة لكنه في الوقت نفسه يفرض عليه تحديًا صعبًا خارج الديار أمام خصم يسعى لتقليص الفارق وإحياء آمال المنافسة.
وأنهى الهلال تحضيراته للمباراة وسط حالة من الجدية والتركيز العالي، تحت إشراف الطاقم الفني بقيادة المدرب الروماني لورينت ريجيكامب، الذي قاد برنامج إعداد مكثف خلال الأيام الماضية، اعتمد على حصص تدريبية يومية ركزت على الجوانب البدنية والتكتيكية، إلى جانب تصحيح بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بالتمركز وسرعة التحول.. كما خاض الفريق مباراة تجريبية قوية أمام اسبرانس، شكلت اختبارًا مهمًا للمدرب في تقييم جاهزية عناصره من البدلاء، وتثبيت الخيارات الأساسية قبل المواجهة المرتقبة، حيث أظهرت المباراة ارتفاعًا في نسق الأداء وانسجامًا واضحًا بين الخطوط.
ويدخل الهلال اللقاء بوفرة عددية وفنية مميزة، تمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة في خيارات التشكيل والتبديل، خاصة في ظل اكتمال الجاهزية وعودة عدد من العناصر الأساسية التي غابت في فترات سابقة.. وفي مقدمة العائدين، يبرز اسم الظهير الكونغولي ستيفن إيبويلا، الذي يمثل إضافة قوية للمنظومة الدفاعية لما يتمتع به من قوة بدنية وقدرة على دعم الأطراف، إلى جانب عودة الجناح البورندي جان كلود، الذي يُعوَّل عليه في تعزيز الفاعلية الهجومية وصناعة الحلول في الثلث الأخير من الملعب.. هذه العودة منحت الجهاز الفني دفعة معنوية كبيرة، خصوصًا مع توافر “زاد بشري عريض” يسمح بتعدد الخيارات التكتيكية، سواء في طريقة اللعب أو إدارة مجريات المباراة خلال شوطيها.
على الجانب الآخر، يدخل الجيش الرواندي المواجهة بدافع الفوز فقط، باعتبارها الفرصة الأخيرة لإعادة إشعال المنافسة على اللقب، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، بينما يدرك الهلال أن الخروج بنتيجة إيجابية في كيجالي قد يفتح الباب واسعًا أمام حسم مبكر للبطولة.. ويعتمد الهلال على سلسلة نتائجه الإيجابية الأخيرة التي عززت ثقته، بعد انتصارات متتالية أبرزها الفوز على كيجالي 2-0، موسانزي 2-0، وكيوفو سبورت 2-1، ما يعكس استقرارًا فنيًا واضحًا وتطورًا في الأداء الجماعي.. في المقابل، يدخل الجيش الرواندي اللقاء تحت ضغط ضرورة الفوز لتقليص الفارق وإحياء آمال المنافسة، بعد تعادله الأخير في ديربي “الهضاب الألف” أمام رايون سبورتس بهدف لمثله، في مباراة أقيمت، مطلع الاسبوع، على ملعب أماهورو الدولي، وسجل فيها جيربيل واتارا هدف الجيش من ركلة جزاء.
وتشكل موقعة كيجالي بيليه، اختبارًا حقيقيًا لطموحات الهلال في حسم اللقب خارج الديار، أمام منافس مباشر يملك دوافع مضاعفة.. وبين طموح التتويج المبكر للهلال، ورغبة الجيش الرواندي في تقليص الفارق، تبدو القمة مرشحة لأن تحمل الكثير من الندية والإثارة، في واحدة من أهم محطات الموسم الحالي في الدوري الرواندي الممتاز.






