يوسف عبد المنان يكتب: العودة من ليبيا

خارج النص

يوسف عبد المنان

العودة من ليبيا

*خصصت حكومة الوحدة الوطنية الليبية الصديقة للسودان بقيادة رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة عدد ستة رحلات لطائرات كبيرة الحجم لنقل السودانيين الراغبين في العودة من طرابلس إلى بورتسودان وبدأت الآن عمليات العودة للوطن بدعم من الزعيم الليبي عبدالحميد الدبيبة وبالتنسيق مع السفارة السودانية هناك ،مداً لاواصر الصداقة والمحبة بين الشعب السوداني والليبي .
*وإذا كانت ليبيا الانقلابي حفتر قد ساهمت في قتل السودانيين وتشريدهم من ديارهم قهراً من خلال تماهي وتعاون المرتزق الليبي حفتر والمرتزق السوداني حميدتي وهم شركاء الدم والخطيئة فإن الحكومة الليبية التي تعبّر عن أصل الشعب العربي قد فتحت أبواب طرابس لكل لاجئي من السودان لم تسأل عن هويات الهاربين من وطن الجحيم ولا عن جوازات سفرهم ولاضيّقت عليهم الأرض ومنحت ليبيا السودانين فقط دون سائر شعوب العالم والعرب الأفارقة حق تملك العقار والبيوت ولم يضيق صدر الشعب الليبي بأهل السودان في محنتهم.
*وحينما أبدى الكثيرين من أبناء شعبنا الرغبة في العودة الطوعية لبلادهم وقفت حكومة ليبيا الشرعية إلى جوارهم ومدّت لهم يد العون وسخرت “6”رحلات من طرابلس لبورتسودان في موقف لم نشهده من كل الدول العربية التي بعضها أوصد أبوابه في وجه المقهورين من الشعب السوداني الذي لفظته الحرب من بيد إلى بيد باستثناء مصر التي ماتخلّت يوماً عن السودان في الوقت الجهام وليبيا الآن تمد يدها بيضاء للشعب السوداني وتعيده لوطنه مثل دولة الكويت التي سيّرت الشهر الماضي طائرة نقلت العالقين في أرضها لوطنهم.
*ولكن قضية العودة بعد استقرار الأوضاع الأمنية في السودان الكبير تتباين فيها طرق التمويل بينما تدفع منظومة الصناعات الدفاعية بملايين الدولارات وكذلك جهاز الأمن والمخابرات ووزارة المالية وتنشط لجان العودة وهي تسأل الحكومة المال فإن العودة من يوغندا لاتجد أي اهتمام، حيث تبرع بعض رجال المال والأعمال بسداد تذاكر العودة من كمبالا إلى بورتسودان ودفعت شركة تاركو للطيران نصف قيمة التذاكر وظل مدير شركة تاركو الشاب الهميم حافظ شاشا متابعاً لعمليات الترحيل إلى بورتسودان وقد التزم الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة بنفقات بعض الرحلات ،والعودة من ليبيا تكفلت بها حكومة الدبيبة بينما حفتر يجنّد السودانيين للمشاركة في القتال الي جانب حميدتي وبعض من المليشيا تم تجنيدهم لصالح خليفة حفتر الذي يعاني نقصاً في الرجال شأنه وحميدتي كلاهما يرتزقان من بغاث الطير الأفريقي ولكن الحكومة الشرعية في ليبيا تعرف قدر الأشقاء وتحترم حق الإنسان في التنقّل والتملك وحق اللاجئ في العودة حينما تستقر بلاده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top