وهج الحروف
ياسر عائس
الصحفييون والجامعة العربية !!
أدان كونغرس الإتحاد الدولي للصحفيين بصورة مباشرة الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع وإنتهاكها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ، فضلاً عن الأعمال الوحشية مثل الزغتصاب والياب والنهب والسرقة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة ، وتقييدها حركة المدنيين في عقاب جماعي .
وخصّص البيان الختامي الذي صدر عقب الإنتخابات إدانة الممارسات القمعية التي مارستها المليشيا بحق الصحفيين مشاعل النور وحملة الأقلام رواد التنوير والمعرفة الباحثين عن الحقيقة تحت زخات الرصاص والقنابل وبين أكوام البارود وازيز المدافع.
لم تتوارى منظمة الصحفيين الدولية خلف الأصابع فجاء بيانها ناصعاً قوياً وضع الإصبع على الجرح وسمى الأشياء بمسمياتها بلا مواربة .
على النقيض من ذلك امتنعت الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين عن إصدار بيان يحمّل إثيوبيا مسؤولية الإنتهاكات والقصف الذي طال أعيانا مدنية بالسودان ومنها مطار الخرطوم ومحطات توليد الكهرباء ومنازل مواطنين .
تهرّبت الجامعة في إجتماعها الأخير من الإدانة وعلقت التداول لليوم الثاني قبل أن تفشل في إصدار بيان ، وهي من المرات القلائل التي تنتهي اجتماعات كهذي وتعجز عن إصدار بيان أو إعلان كما جرت العادة .
كان المال الحرام حاضراً، والتوجيهات بالريموت كنترول من وراء البحار تدير أقلام المجتمعين بعد أن أدارت العقول والجيوب ، وقد تفشت ظواهر شراء الذمم بالقارة السمراء لكن الشارع ما كان يتوقّع أن يمتد مال النفوذ إلى داخل قاعات الجامعة العربية التي خانت العهد وهي تتفرّج على ما يحدث بالسودان طوال ثلاث سنوات دون أن تتحرّك لوقف نزيف الدم المسفوح بأيادٍ وخناجر عربية ، ظلت تغذي المليشيا بالمال والسلاح والتقنية الحديثة وآخرها المٌسيّرات الإستراتيجية التي تمادت في قتل الأبرياء والأطفال في بادية كردفان .
وكما قال السياسي المعتق المرحوم نقد إن الصحافة تسبق الساسة وتتقدّم عليهم خطوات ، وتسهم في قيادة الرأي العام وصناعة الأحداث ، ولا تكتفي بتحليلها فقط ، وهاهو الإتحاد الدولي للصحفيين في عهده الجديد برئاسة البرازيلية زوليانا والتي حازت على ثقة الناخبين من الزملاء تقدّم درساً للجامعة العربية على تخاذلها وعجزها عن دعم السودان في قضية عادلة ومشهودة ، بدليل ان المتآمر الأكبر آبي أحمد سعى لاستغلال مناسبة تنصيب الرئيس الجيبوتي للقاء نائب رئيس مجلس السيادة السيد مالك عقار لتليين موقف السودان وربح الوقت لأنه يعلم يقيناً أن اليد السودانية طويلة وتشهد عليها دول الجوار .
التحية لوفد الإتحاد العام للصحفيين السودانيين… الرئيس الأستاذ الصادق الرزيقي والأمين العام الأستاذ صلاح عمر الشيخ على مشاركتهما القيّمة ونجاحهما في فرض قضية السودان ضمن البيان الختامي في عمومية باريس.






