بعد ثلاث سنوات من الحرب الوكالة الفرنسية تواكب عودة كرة القدم إلى الخرطوم

متابعات :الكرامة

واكبت عديد الصحف و الوكالات العالمية، عودة الدوري الممتاز للعاصمة الخرطوم، بعد سنوات من الحرب، وافردت وكالة الأنباء الفرنسية، مساحاتها لتناول هذا الحدث التاريخي، وكتبت: رغم الحرارة الخانقة، والجدران المثقوبة بشظايا القذائف، والمدرجات التي غطاها الغبار، عادت كرة القدم لتمنح الخرطوم بعضاً من نبض الحياة، مع استئناف الدوري السوداني بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب الحرب، في مشهد وصفته وكالة فرانس برس بـ«التاريخي».. ورصدت الوكالة أجواء افتتاح المنافسة من ملعب كوبر شمال الخرطوم، حيث احتشد المشجعون رغم آثار الدمار التي ما تزال تحاصر العاصمة، لمتابعة عودة النشاط الكروي الذي غاب منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.. وقال مشجع المريخ عاصم حسين بحماس: «لم نشاهد فريقنا منذ ثلاث سنوات»، قبل أن يضيف مبتسماً وهو يتابع دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب: «إنها لحظة تاريخية بالنسبة لنا.. المباراة تؤكد أن الحياة بدأت تعود إلى الخرطوم».. وشهدت مباراة الافتتاح، التي أقيمت الجمعة بملعب كوبر، حضور رئيس مجلس السيادة والقائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، فيما احتضنت أم درمان مباراة أخرى بالتزامن، في رسالة حملت أبعاداً تتجاوز الرياضة إلى رمزية عودة الحياة العامة للعاصمة.. ورغم الهدوء الذي تعيشه الخرطوم بعد تحرير الجيش للعاصمة منذ مارس 2025، ما تزال آثار الحرب واضحة في الطرقات والمنشآت، وسط تدهور البنية التحتية.. لكن تلك المشاهد لم تمنع الجماهير من صناعة أجواء صاخبة داخل المدرجات، حيث ارتفعت الأعلام والطبول والهتافات خلال مواجهة المريخ والأهلي مدني، التي انتهت بانتصار الفريق الأحمر بثلاثة أهداف مقابل هدف.. وقال أحد المشجعين الذين قطعوا مسافات طويلة لحضور المباراة: «جئت فقط لأرى فريقي يلعب من جديد».. من جانبه، أكد مسؤول نادي المريخ مصطفى الأمين أن الرياضة قادرة على تخفيف حدة الانقسامات وبعث «رسالة سلام» في البلاد.. وخلال سنوات الحرب، اضطر قطبا الكرة السودانية، الهلال والمريخ، إلى خوض مبارياتهما خارج السودان، عبر المشاركات في الدوريين الموريتاني والرواندي، حيث نجح الهلال في كتابة تجربة استثنائية تُوج خلالها بلقب الدوري الرواندي هذا الأسبوع، بعدما أحرز لقب الدوري الموريتاني الموسم الماضي، في تأكيد على قوة الفريق وقدرته على فرض حضوره حتى خارج الحدود.
وعادت المنافسات تدريجياً عبر بطولة النخبة التي أقيمت بولاية نهر النيل، قبل أن تسجل النسخة الحالية أول عودة فعلية للدوري الوطني إلى الخرطوم منذ ثلاث سنوات، بمشاركة ثمانية أندية تتنافس على بطاقات التمثيل القاري.. وفي موازاة عودة النشاط المحلي، واصل المنتخب السوداني كتابة حضوره القاري، بعدما بلغ ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، محققاً أفضل إنجاز له منذ نسخة 2012، فيما يبقى لقب «صقور الجديان» التاريخي في أمم إفريقيا 1970 شاهداً على إرث الكرة السودانية العريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top