أسهمت فى استتباب الأمن وتعزيز العودة للخرطوم
«الشُرطة» .. هيبة الدولة
تعزيز سيادة القانون ومكافحة الجريمة.. أدوار محورية
قدّمت أرتالاً من الشهداء.. جهود في معركة الكرامة
انتشار كثيف.. تراجع البلاغات.. إحساس بالطمانينة
استعادة البيانات واستخراج الوثائق الثبوتية .. تطبيع الحياة
تقرير : محمد جمال قندول
عايش السودانيون أجواء العيد الرائعة التي مرّت بسلامٍ وأمن وطمأنينة في العاصمة الخرطوم، وذلك بفضل جهود الأجهزة الأمنية المختلفة جيش، وأمن، وشرطة.
والأخيرة بإشراف وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرة وبقيادة مديرها العام الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم وأركان حربه كان لها سهمٌ مقدر في استتباب الأمن وتعزيز العودة، وذلك بفضل انتشارها الكثيف ليس في الخرطوم وحدها بل في كافة ولايات السودان، حيث شكلت حضورًا لافتا ومنضبطا كالعهد بها.
استقرار
واستطاعت الشرطة أن تواصل مسيرتها القوية، التي بدأت منذ اليوم الأول لحرب الكرامة، والتي قدمت فيها أرتالاً من الشهداء، مروراً بمعركة استعادة البيانات، وليس انتهاءً بما تشهده ولايات السودان، والعاصمة على وجه الخصوص، من استقرار في الأوضاع الأمنية، إذ بسطت هيبة الأمن بانتشار سريع لأقسامها في مختلف نواحي ولاية الخرطوم.
أدوار
وبرزت أدوار الشرطة قبيل العيد بنجاح تفويج المركبات السفرية، حيث تم وضع قوات شرطة المرور في حالة استعداد قصوى بنسبة (100%)، بمشاركة (211) ضابطاً و(2739) من الرتب الأخرى، وتشغيل (161) دورية مرورية وعدد (22) عربة إسعاف لتأمين حركة المركبات والمسافرين.
والمتابع لحال الاوضاع الامنية يلحظ بوضوح أنها عادت الى أحسن حالاتها عبر الانتشار الكثيف ، وتغطية اماكن وجود المواطنين، ويلاحظ تراجع البلاغات الجنائية، وسرعة الاستجابة الشرطية فى التعامل مع ما يقع من جرائم فى وقت وجيز ، وتامين العاصمة والولايات بوجود يتحدث عنه المواطن وتثبته التقارير والأرقام، علاوة على جهد ملموس في ترتيب الجانب المدني وتسهيل استخراج الوثائق الثبوتية بافضل مما كان بعد استعادة الاقسام والمجمعات لعافيتها القديمة.
الوعي
ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي إبراهيم شقلاوي أنّ دور الشرطة في العاصمة القومية في هذه الفترة يمكن أن نُجمله في الآتي: أولاً: في جانب استعادة هيبة الدولة وسيادة القانون، حيث يمثل الأمن والأمان في العاصمة الخرطوم المدخل الأساسي لعودة الحياة الطبيعية ومؤسسات الدولة.
ويواصل شقلاوي: يقع على عاتق الشرطة دور محوري في فرض سيادة القانون، ومكافحة الجريمة، وتأمين الأحياء والأسواق والمرافق العامة، بما يعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على حمايتهم وحفظ حقوقهم.
ويضيف: كما أن الانتشار الشرطي المنظم والفاعل يسهم في الحد من التفلّتات الأمنية وتهيئة البيئة المناسبة لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
ثانياً والحديث مازال لشقلاوي : في جانب الخدمات الأمنية المجتمعية، لم يعد دور الشرطة مقتصراً على الجوانب الجنائية التقليدية، بل أصبح يشمل بناء شراكة مع المجتمع المحلي عبر ما يُعرف بالشرطة المجتمعية، والاستجابة السريعة للبلاغات، وحماية الفئات الضعيفة، وتعزيز الوعي بالقانون. فالاستقرار المستدام لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما بالتعاون بين الأجهزة الأمنية والمواطنين في إطار من الثقة والمسؤولية المشتركة.
ويرى شقلاوي أنه في جانب الأمن والإعمار والتنمية، لا يمكن الحديث عن إعادة إعمار الخرطوم أو جذب الاستثمارات أو استعادة الخدمات دون بيئة آمنة ومستقرة. ومن هنا، يصبح دور الشرطة جزءًا من مشروع وطني أوسع لإعادة بناء الدولة بعد الحرب، عبر تأمين المؤسسات والبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، وتهيئة المناخ اللازم لعودة النشاط الاقتصادي والتنموي. فالأمن ليس غاية في ذاته، بل هو الشرط الذي تنطلق منه عملية التعافي الوطني بأكملها.
وختم محدّثي قائلاً، إنّ نجاح الشرطة في الخرطوم اليوم يُقاس بقدرتها على الجمع بين الحزم في تطبيق القانون، والقرب من المواطنين، والمساهمة في توفير بيئة مستقرة تدعم إعادة البناء واستعادة الحياة الطبيعية في العاصمة.






