%71″ منهم يواجهون تهديدات أطفال السودان .. دائرة الخطر

“%71″ منهم يواجهون تهديدات

أطفال السودان .. دائرة الخطر

التجنيد القسري والعمالة..تأثيرات الحرب

معاناة لفاقدي السند ..”8″ ملايين خارج مظلة التعليم

أمين رعاية الطفولة يكشف عن تحديات كبيرة

تقرير: هبة محمود

بين أصوات الرصاص وويلات الحرب، لا يزال الأطفال في السودان يدفعون فاتورة باهظة الثمن، وهم يتحملون العبء الأكبر، جراء ما يواجهون من مخاطر نفسية وجسدية جمة.
فبخلاف معاناة اللجوء والنزوح والأمراض والجوع، يواجه نحو 71% من الأطفال في السودان مخاطر كبيرة تتمثل في التجنيد والعمالة وفقدان السند، وفق إحصائيات حديثة للمجلس القومي لرعاية الطفولة.
وبحسب الأمين العام للمجلس د. عبد القادر عبد الله أبو، فإن الإحصاءات تشير إلى وجود 71% من أطفال السودان في حالة خطر كبير، جراء الحرب التي تشهدها البلاد.
وفي تفصيل لإجمالي هذه المخاطر قال د.ابو ، أن هذا الخطر يتراوح ما بين عمالة الأطفال بنسبة 14%، وتجنيد الأطفال بنسبة 10%، وفاقدي الرعاية الوالدية بنسبة 2%، بجانب الفاقد التربوي الذي يمثل الجانب الأخطر في منظومة التماسُك الأسري، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج إلى دفعة قوية وإعادة نظر.
وفيما حدد مجلس الطفولة نسب الخطورة التي يواجهها الأطفال، يعتبر خبراء تربويون أن أطفال السودان يعيشون أزمات أكبر من أن تستوعبها عقولهم أو تتقبلها لنحو ما يقارب ثلاثة أعوام كاملة.
أرقام صادمة
وجسدت إحصائيات وأرقام أممية تفاصيل صادمة عاشها أطفال السودان منذ إندلاع الحرب، تمثلت في العديد من المخاطر التي تعرضوا له.
وفيما يلعب مجلس الطفولة دورا كبيرا في حماية الأطفال وذلك من خلال خطة متكاملة عبر منظومة خدمات تشمل الرعاية والضمان الاجتماعي، وعدم التمييز، والرعاية البديلة للأطفال الأكثر هشاشة، وذلك بهدف الوصول إلى تغطية شاملة للرعاية الإجتماعية لهم، وفق المجلس، إلا أن التحدي يظل كبيرا في مواجهة الأوضاع التي يعيشها هولاء الأطفال.
فحوالي اكثر من 24 مليون طفل سوداني يواجهون أزمة غير مسبوقة بحسب الأمين العام لمجلس الطفولة د.عبد القادر عبد الله أبو لـ ” الكرامة ” في تصريحات سابقة، منهم نحو 15 مليون طفل في ولايات مختلفة سيما التي سيطرت عليها المليشيا يعيشون انتهاكات جسيمة وبشعة.
وأكد أبو أن الأزمة تختلف من ولاية إلى أخرى، لافتا إلى أن الأطفال الذين يعيشون في الولايات المحررة يواجهون أيضا افرازات الحرب واثارها من ضعف في خدمات ومشكلات في الصحة وغيرها.

تحذيرات
ومطلع العام الحالي أطلقت منظمة اليونيسف تحذيرات من وجود أكثر من 8 ملايين طفل في السودان حرموا من حقهم في التعليم بعد مرور أكثر من ألف يوم على اندلاع الصراع في السودان، الأمر الذي يهدد بضياع جيل كامل ويضع مستقبل البلاد في خطر جسيم وفق المنظمة.
وتضع حساسية الملف منظمة يونسيف أمام إختبار عصيب، إذ أكد ممثلها في السودان شيلدون بيت في تصريحات الشهر الماضي، وجود قفزة في العنف تجاه الاطفال، الأمر الذي يثير القلق. مؤكدا أن التقارير الواردة لديهم تؤكد إرتفاع معدلات التجنيد القسري للأطفال.
ويؤكد مجلس الطفولة خلال إحصائيات وتقارير متتابعة على أن الطفل السوداني منذ 15 ابريل 2023 ظل يعاني الكثير من الانتهاكات المؤلمة.
فقدت إرتفعت اعداد الأطفال التائهين فضلا عن وجود حوالي 5 مليون طفل يعيشون حالة سيئة جدا بينما يعيش الآخرين في حالة سيئة متوسطة.
تحديات
وتنظر الباحثة الإجتماعية وجدان النور إلى أن الطفل في السودان واجه الكثير من التحديات التي لا يمكن أن تخطر على بال بسبب الحرب التي أفقدته حقوقه في الحياة.
ولفتت في حديثها لـ”الكرامة” إلى أن جميع الأطفال يواجهون مخاطر النزوح واللجوء وتأثيرات ذلك على صحتهم النفسية، فضلا عن فقدانهم لحقوقهم في التعليم والمساواة والحياة الكريمة.
واعتبرت نضال أن نسبة الأطفال الذين يواجهون مخاطر كبيرة، اكبر من النسبة التي ذكرها الأمين العام لمجلس الطفولة.
واكدت أن جميع الأطفال واجهوا مخاطر مختلفة باختلاف بيئاتهم، مسيرة إلى وجود أطفال واجهو مخاطر داخل أسرهم التي تأثروا بالحرب وان بدوا أشخاص سليمين.
وقالت إن افرازات الحرب ولدت واقعا شائها خلف الكثير من المرارات.
وتابعت: الخطر الذي تحدث عنه الأمين العام للمجلس يواجه الاطفال اضعافه، فهذه النسبة لا تشمل في اعتقادي الأطفال في دارفور وإقليم كردفان الذي يواجه فيه الأطفال واقعاً يصعب الحديث عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top