شارك في أعمال الدورة الخامسة لمنصة «مراكش» الأمنية
مدير المخابرات في المغرب.. أكثر من زواية
مشاركة 40 من أجهزة الأمن والمخابرات.. اهتمام دولي
الاستراتيجية الأمنية في قلب القرار العالمي..قيادة مفضل
مشاركة السودان.. خبرات وحضور في منظومة الأمن الإقليمي
تقرير: محمد جمال قندول
مشاركة أخرى مهمة لمدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل في أعمال الدورة الخامسة لمنصة مراكش الأمنية بالمملكة المغربية.
وتبرز أهمية المشاركة في تسليط الضوء على أزمة البلاد منذ اندلاع الحرب التي شنتها ميليشيا الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023 وعرض انتهاكات جرائم الميليشيا المتمردة، كما أنها سانحة لتقديم رؤية البلاد الأمنية في المنابر الدولية.
منابر مهمة
وبدأت أمس الأول الثلاثاء أعمال الاجتماع الخامس رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا (منصة مراكش) ويستمر المحفل الأمني ليومين بمدينة الجديدة بالمملكة المغربية، بمشاركة أربعين من أجهزة الأمن والمخابرات، وتسعون وفداً دولياً بصفة مراقب يمثلون دولاً من الشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا، والأمريكتان، مما يترجم اتساع نطاق الاهتمام الدولي بدعم الاستقرار في القارة الإفريقية.
وقال رئيس تحرير صحيفة الانتباهة بخاري بشير إن مشاركة مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة الفريق أول ركن مهندس أحمد إبراهيم مفضل، في أعمال الدورة الخامسة لـ”منصة مراكش” الأمنية بالمملكة المغربية، تأتي في توقيت مهم تتصاعد فيه قضية السودان دوليا، الأمر الذي يستدعي أن يقدم السودان رؤيته الأمنية والاستراتيجية في منابر القرار الدولي.
وبحسب بخاري فإن أهمية المشاركة تبرز باعتبار أنها تمثل ملتقى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، وهؤلاء يمثلون ٤٠ دولة، بالإضافة لمشاركة ٩٠ وفداً دولياً بصفة مراقب يمثلون دولاً من الشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا، والأمريكيتين؛ هذا الحضور الدولي الكثيف، يصنع من القمة أحد أهم المنابر الدولية المتخصّصة.
وأضاف بشير بأن مشاركة الفريق أول مفضل، تمنح مشاركة السودان فرصة أوسع، في عرض رؤية السودان، بسبب خبراته الواسعة في المجتمع الإفريقي والدولية في قضايا الأمن، والسودان كان ولا زال مقر منشأ (السيسا) وهي تجمع أجهزة الأمن والمخابرات الإفريقية، ولم يكن الفريق أول أمن مفضله بعيدا عن منابر الأمن الدولي، حيث كانت له مشاركات أوروبية بين أجهزة مخابرات العالم الأول.
حضور وتأثير
من جانبه، علّق الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي على معرض الطرح وقال إن مشاركة السودان في أي محفل دولي أو إقليمي معني بمكافحة الإرهاب ما هو إلا امتداد لدور ظل جهاز المخابرات العامة السوداني يؤديه لعقود في مجال مكافحة الإرهاب والتطرّف والجريمة العابرة للحدود، فقد راكم الجهاز خبرات ميدانية واستخبارية واسعة جعلته من بين أكثر الأجهزة الأمنية الإفريقية والعربية حضوراً وتأثيراً في هذا الملف، الأمر الذي أكسبه احتراماً مهنياً وتقديراً داخل العديد من المنصات الأمنية الإقليمية والدولية.
وتابع محدّثي بأن المحافل والملتقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي تحرص على مشاركة السودان والاستفادة من تجربته العملية، ليس فقط بحكم موقعه الجيوسياسي الرابط بين القرن الإفريقي والساحل والصحراء والبحر الأحمر، وإنما أيضاً لما يمتلكه من معرفة تراكمية وشبكات تعاون أسهمت خلال السنوات الماضية في دعم جهود الاستقرار ومكافحة التهديدات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويشير العركي إلى أن مشاركة الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل، مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة، في أعمال الدورة الخامسة لـ”منصة مراكش” بالمملكة المغربية تأتي لتؤكد استمرار حضور السودان في دوائر التنسيق الأمني الدولي، وحرصه على البقاء ضمن الفاعلين المؤثرين في ملفات الأمن الإقليمي، رغم التحديات والتعقيدات السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد.
وزاد: هذا الحضور يكتسب أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة “منصة مراكش” كأحد أبرز الملتقيات الدولية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، والتي تجمع عشرات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإفريقية، إلى جانب مئات الوفود الدولية المراقبة من مختلف القارات، ما يجعلها مساحة محورية لتبادل التقديرات الاستراتيجية وصياغة مقاربات مشتركة لمواجهة التهديدات المتصاعدة.
كما تشير المشاركة إلى تأكيد أن السودان لم ينكفئ عن محيطه الإقليمي والدولي، وأن مؤسساته الأمنية ما تزال حاضرة في شبكات التنسيق والتعاون، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب العابر للحدود والجريمة المنظمة في القرن الإفريقي والساحل والصحراء.
كما تعكس المشاركة رغبة في إعادة تقديم السودان بوصفه طرفاً فاعلاً في منظومة الأمن الإقليمي، لا مجرد ساحة للأزمات، مع استثمار موقعه الجيوستراتيجي وخبراته المتراكمة في هذا المجال لتعزيز حضوره في الملفات الأمنية ذات الطابع الدولي.






