يوسف عبد المنان يكتب:ماهي العنصرية

خارج النص

يوسف عبد المنان

ماهي العنصرية؟

كتبت وغيري من أبناء كردفان عن الخطر الذي يحيق بأهلنا والمسيّرات التي تحصد أرواح المواطنين في كل يوم وكيفية التصدّي للاحتلال الذي يخيم على بلادنا وقد ابتلع التمرّد كل دارفور إلا محليتي أم برو والطينة في أقصى الشمال الغربي لشمال دارفور وتمدّد الاحتلال في كل ولاية غرب كردفان و٤٠ في المائة من جنوب كردفان محليات غرب بارا والمزروب وجبرة الشيخ وسودري وأجزاء من محلية شيكان ومحلية أم دم حاج .
*لم تعجب نبرة الاحتجاج العلني بعض ممن ينصّبون أنفسهم أوصياء على الناس وبيدهم قلم تصحيح من المُصيب ومن المُعيب ،ومشكلة الداعمين بأفواههم للقوات المسلحة يظنون انهم أصحاب حق أصيل في السودان ودونهم من الناس أصحاب حقوق ثانوية وقد أرغم هؤلاء صحافي مثل محمد حامد جمعة ظل منافحاً عن القوات المسلحة وداعماً ولفظ كل أبناء عمومته وتعرّض للمقاطعة الاجتماعية ولم يبالي اضطروه لمغادرة بعض قروبات داعمي الجيش بعد أن أصبحت تلك القروبات تفوح منها رائحة العنصرية البغيضة وتنمّر عليه البعض تطاولاً وسفاهة وتعالياً ينم عن جهل الجاهلينا.
*ويهاجم آخرين كاتب هذه السطور لمجرّد إيراد حقائق عن الأوضاع في كردفان وكأن الأرواح ال٢٧ التي دُفنت في مقابر دليل وأبوشرا ماتت بالملاريا لا المُسيرات التي لن يقوى أبناء كردفان مهما كانت شجاعتهم لتدميرها من غير مدفعية ومنظومات حديثة، وهذا مالا تملكه مقاومة الفريق بشير الباهي ولا قُدرة لحكومة عبدالخالق للتصدّي للسلاح الإماراتي ،حيث تدفع الإمارات بأكثر من طائرة استراتيجية حديثة لضرب المواطنين، وواجب قيادة الجيش والدولة دعم منظومة الدفاع الجوي بأحدث تقنيات الأنظمة الدفاعية وإن كانت الدولة لاتملك المال فإن دعواتنا لراسمالية كردفان بدفع نصف ثرواتهم ليبقى “٥” ملايين نسمة على قيد الحياة ولكن لم يعجب البعض حديثنا وحرّفه البعض لحديث عنصري وجهوي ،وهؤلاء يريدوننا أن نمارس الصمت ونكتب عن انتصارات ليس في الواقع وبطولات للقيادة السياسية وهي تقبل على تسويات تضع البلاد برمّتها في مفترق طريق الانفصال الذي يظن الغافلين أنه يبدأ من الأبيض وهم في غيّهم تغيب عنهم خارطة كردفان التي تبدأ من المويلح وفتاشة ومطار الصالحة وهي وحدة البلاد تتركها الأغلبية لطموحات السلطويين هنا وهناك؟.
*لن نترك الأبيض تسقط مثلما سقطت الفاشر وبابنوسة وكلا المدينتين سقطتا في أيدي الاحتلال بالتفريط والتقصير وسوء تقدير القوات المشتركة التي جعلت حركتها مقيّدة بتعليمات غيرها، وقتل في الفاشر الآلاف ولم يُعرف بعد أين دفن البطل حسن درمود ولا أين قُتل، والأبيض التي يقطنها “٥” ملايين نسمة الآن حيث تجمع كل أهل كردفان من الفولة والنهود والدلنج وسودري وعيال بخيت في عاصمة الإقليم طلباً للحماية لن تموت هذه الملايين بالإهمال وسوء التقديرات وتظل دعواتنا لأبناء كردفان بحشد قدراتهم ونبذ أي خلاف وخوض معركة تحرير الوطن حتى آخر رجل ولن يثنينا عن هذا الموقف مخذّل عنصري أو جنجويدي بغيض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top