الأمين العام الجديد يباشر مهام الأمانة
الجامعة العربية.. ملفات ملتهِبة
السودان وفهمي.. انعكاسات التعيين
المشهد العربي مغلّف بالتعقيدات والأزمات والحروب
تعيين نبيل ..مرحلة جديدة في العمل العربي المشترك
تقرير : محمد جمال قندول
باشر الأمين العام للجامعة العربية الجديد، السفير نبيل فهمي، مهامه رسميّاً ظهر أمس، وذلك عقب إجراءات التسليم والتسلم التي جرت بمقر الجامعة بالقاهرة.
وثمّة تساؤلات مهمة بشأن أداء الجامعة هل قد يحدث فهمي ثورة في إيقاعها عبر تكثيف الجهود لترتيب راهن المشهد العربي؟ وما انعكاسات التعيين الجديد فيما يتعلق بملف السودان؟.
الأوضاع
ويأتي تقلّد السفير نبيل فهمي منصب الأمين العام للجامعة العربية والمشهد العربي مغلف بالتعقيدات والأزمات والحروب، وهو ما سيجعل القادم الجديد تحت الضغط ومحل الأنظار، لا سيما وأن هنالك آراءً وانطباعات عن أداء الجامعة العربية وضعفها البائن خلال الآونة الأخيرة في إحداث اختراقات فيما يتعلق بالملفات الشائكة.
واحتضن مقر الجامعة العربية بالقاهرة، أمس الأربعاء، مراسم التسليم والتسلم بين أبو الغيط وفهمي، وذلك بحضور الأمناء العامين المساعدين وعدد من مسؤولي الأمانة العامة والعاملين بها، ليباشر الأمين العام الجديد مهامه رسميًّا في مهمة شاقة ومعقدة.
وقدّم الأمين العام الجديد رسائل لقادة الدول العربية؛ وأعرب السفير نبيل فهمي عن شكره وتقديره لقادة الدول العربية لثقتهم فيه، وذلك في خطابات شكر، كما بعث أيضًا بخطابات إلى وزراء الخارجية العرب حوت تقييمًا للأوضاع الراهنة.
أزمات
يرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي بأن تولي السفير نبيل فهمي مهام الأمين العام لجامعة الدول العربية يمثل بداية مرحلة جديدة في العمل العربي المشترك، في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حيث تتداخل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة بالنظر إلى حرب إيران وأمريكا، وتدخل إسرائيل في جنوب لبنان وقطاع غزة، والأحداث في كل من العراق واليمن.
وتابع محدّثي بأن ذلك يعكس إدراكًا عربيًّا للحاجة إلى قيادة تمتلك خبرة دبلوماسية واسعة وقدرة على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، مع الدفع نحو إصلاح مؤسسات الجامعة المتآكلة وتعزيز فاعليتها.
وحول انعكاسات ذلك على الملف السوداني، يقول شقلاوي إن هذا التغيير يفتح نافذة لأمل جديد في أن تتجاوز الجامعة العربية خلال المرحلة المقبلة المواقف التقليدية التي لم ترتقِ في كثير من الأحيان إلى مستوى تطلعات السودانيين، خاصة في التعاطي مع الأزمة السودانية وتداعياتها الإنسانية والسياسية بالنظر إلى الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع والدعم الإقليمي الداعم لها. لذلك، ينتظر السودانيون أن تضطلع الجامعة بدور أكثر فاعلية لتصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية، بالإضافة إلى دعم استقرار البلاد، ومساندة جهود الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، والإسهام في إعادة الإعمار، وحشد الدعم العربي للتعافي الاقتصادي والإنساني، مع احترام سيادة السودان وخيارات شعبه.
واعتبر د. إبراهيم بأن نجاح القيادة الجديدة لا يُقاس بإدارة الملفات اليومية فحسب، وإنما بقدرتها على استعادة ثقة الشعوب العربية في مؤسسة العمل العربي المشترك، وتحويل الجامعة العربية إلى منصة أكثر تأثيرًا في صناعة الحلول الجذرية، وأكثر استجابة لتحديات المرحلة، بما يعزز الأمن القومي العربي ويجسد التضامن العربي على أرض الواقع.
ويضيف شقلاوي: يمكننا القول إن سعادة السفير نبيل فهمي لديه فرصة تاريخية إن لم تكن الأخيرة لإعادة الدور المنتظر من الجامعة العربية، لتعبر عن تطلعات شعوب المنطقة في السلام واستعادة الأمن والنهضة الاقتصادية والاجتماعية والزراعية المشتركة.






