بعد أن ضيّق الجيش الخناق عليها في عدة مناطق المليشيا … تسجيل “هروب”

بعد أن ضيّق الجيش الخناق عليها في عدة مناطق

المليشيا … تسجيل “هروب”

المتحرّكات تقترب من الجنينة..إجلاء قيادات التمرّد

البيشي وأبو شوتال يفرون من النيل الأزرق ..ضغط متواصل

انهيار المتمرّد إدريس حسن وقادة غرب دارفور..ضربات موجعة

تقرير : ضياءالدين سليمان

سيطرت قوات الجيش على عدد من المواقع والمناطق الإستراتيجية في ولايات غرب دارفور وكردفان والنيل الأزرق لتتقدم القوات لقطع عدة طرق كانت تستخدمها مليشيا الدعم السريع في ايصال امدادها العسكري الي مناطق تمركزاتها في تلك الولايات.
تقدم كبير
وحققت قوات الجيش تقدماً جديداً بسيطرتها على مواقع كانت تنتشر فيها المليشيا المتمردة
وكثفت القوات خلال الأيام الماضية وبشكل متسارع من عملياتها العسكرية الرامية إلى السيطرة على كل معاقل الدعم السريع وتطهير البلاد من دنس عصابة آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها.
هروب
وكشف شهود عيان عن عملية هروب كبيرة انتظمت وسط قوات المليشيا المتمردة بعد أن تمكن الجيش من تحقيق مكاسب ميدانية في محاور القتال المختلفة وتضييق الخناق عليها في عدة مناطق.
حيث أفاد شهود عيان بأن تقدم الجيش في عبر المحور الغربي بعد أن أصبح على مقربة من مدينة الجنينة في غرب دارفور وبعد أن سحق ارتكازات التمرّد حول مدينة الكرمك وواصل ضغطه العسكري في كردفان هذا الامر أجبر أعداداً كبيرة من مليشيا الدعم السريع على الانسحاب من مناطق القتال المختلفة .
وأكد الشهود أن المقاتلين الفارين غادروا برفقة عائلاتهم على متن سيارات كبيرة وصغيرة، متجهين نحو ولايات دارفور ومناطق سيطرتهم في كردفان الكبرى علاوة على هروب البعض خارج السودان لا سيما جنوب السودان ويوغندا وكينيا، في مؤشر على تراجع نفوذ مليشيا «الدعم السريع» في بعض المناطق المهمة .
سيطرة
وكان الجيش قد أحكم سيطرته خلال الأيام الماضية على عدد من المعسكرات والمواقع لاسيما تلك التي كانت تستخدمها في شن قصف مدفعي على مناطق وسط وشمال السودان، مما يعكس تغيراً كلياً في موازين القوى في تلك الجبهة.
هروب القادة
وقالت مصادر عسكرية إن عمليات الجيش التي زحفت فيها الي مناطق عمق المليشيا في غرب دارفور ساهمت بشكل كبير في هروب عناصر الدعم السريع في غرب دارفور من ميدان المعارك إلا أن ذات المصادر أكدت على أن السبب الرئيسي للانهيار هو هروب ومغادرة قائد قطاع غرب دارفور السابق واحد أبرز القيادات بميليشيا الدعم السريع، اللواء إدريس حسن إلى نيالا بجنوب دارفور، بعد الانتصارات التي حققها الجيش في ولاية غرب دارفور .
وافادت المصادر بأن الجنود بالمليشيا تفاجأوا بقائدهم قد غادر الميدان برفقته عدداً من القيادات على غرار مدير شئون الجرحى، بالإضافة إلى عدد من القيادات الميدانية دون أن يخطروا الجنود ما اعتبره البعض مؤامرة ضدهم الأمر الذي دفعهم للهروب أيضاً.
فيما أفادت مصادر اخرى بهروب حمودة البيشي والمك أبو شوتال من محور النيل الأزرق الأمر استدعى أن تقوم المليشيا بتعيين عدد من القادة الميدانيين من بينهم الزير سالم الذي أصيب مؤخراً في ذات المحور.
انهيار إدريس
وأظهر تسجيل صوتي متداول اللواء خلا إدريس حسن في حالة انهيار ومصادر تتحدث عن نقله إلى المستشفى.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً للواء خلا إدريس حسن، ويظهر فيه وهو يبكي، وذلك داخل إحدى مجموعات الماهرية على الواتس اب ، في أعقاب الخسائر الميدانية التي تعرّضت لها القوة التي يقودها.
ويأتي ظهور اللواء خلا إدريس حسن، وفقاً لما يتداوله ناشطون، بعد سلسلة من الانسحابات بدأت من منطقة الطينة، مروراً بأبو قمرة وكلبس، ثم الجنينة، قبل انتقاله إلى مدينة نيالا.
بدا أن أحد أهم قائد بالمليشيا يمر بحالة نفسية ومعنوية متأثرة بالتطورات العسكرية الأخيرة، حيث ظهرت عليه علامات الانهيار والتأثر أثناء حديثه.
وفي السياق، أفادت مصادر لمنصة “شاهد عيان” بأن اللواء خلا إدريس حسن نُقل إلى أحد مستشفيات مدينة نيالا عقب وصوله إليها، بعد تعرضه لغيبوبة، مرجحة أن تكون حالته الصحية مرتبطة بالخسائر التي تكبدتها القوات التي يقودها.
انسحاب
وكشفت غرفة طوارئ دار حمر أن مليشيات الدعم السريع انسحبت من مدينة النهود بولاية غرب كردفان بأكثر من 60 عربة قتالية في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء الماضي واتجهت نحو الفاشر، كما انسحبت من مدينة الفولة مساء بأكثر من 80 عربة قتالية متجهة نحو الضعين.
وتأتي الانسحابات بعد تحركات قادها الجيش في ولايات دارفور حيث استعاد السيطرة خلال اليومين الماضيين على مناطق أبوقمرة وكلبس وجبل مون في ولاية غرب دارفور واقترب من الوصول إلى مدينة الجنينة عاصمة الولاية والتي سيطرت عليها قوات دعم السريع منذ أكثر من سنتين.
وقال الصحفي مجاهد عثمان باسان إن ما يفعله الجيش والقوات المشتركة بغرب دارفور لم تتوقعه المليشيا فقد كان الأمر فوق التصور، من حيث الإعداد وساعة الصفر، لم تتوقع المليشيا أن تضرب من عمقها وما حدث وسيحدث سيخلخل المليشيا من الداخل وسيدخل الرعب في الجميع وسيبدأ الجنجويد في الهروب من كل مكان.
فيما قال المحلل السياسي محمد عادل “بينما كان الجميع يرصُد تدفُق المليشيا نحو محاور كردفان والنيل الأزرق ويخشى من تقدُّمها ، تفاجأت المليشيا نفسها بالتقدُّم نحوها في غرب دارفور على بعد كيلومترات قليلة عن وكر الأفاعي في الإقليم، هذه المؤسسة العسكرية السودانية عظيمة للحد الذي يجعلها تصمُد في وجه أشد العواصف التي إنحنت لها جيوش المُحيط العربي والإقليمي
سحق المليشيا
ويرى مراقبون بان مليشيا الدعم السريع باتت تعاني من الانهيار، ما اجبرها على خسارة تواجدها بالكامل في ولايات غرب دارفور والنيل الأزرق وولايات كردفان الثلاثة وأجزاء حيث تمكن الجيش من طردها وملاحقتها وهزيمتها وسحقها في عدة معارك.
ويقول اللواء معاش راشد النعيم هروب عناصر المليشيا من هذه الولايات والمواقع الاستراتيجية نتيجة للانهيار الذي تعاني منه قواتهم بسبب التخطيط الجيد لقوات الجيش في إدارة المعركة، وحنكة قيادته، وصلابة الجندي السوداني، والقوات المساندة للجيش”.
وأضاف راشد قائلاً : إن “فك الحصار عن بعض وحدات الجيش وألويته في ولايات الوسط ساهم في تدفق الإمداد القتالي، سيما بعد فك حصار المدرعات والقيادة العامة”، وأضاف أن “مليشيا الدعم السريع تعرضت لضربة موجعة في غرب دارفور ، مما ساهم في حدوث انهيار بصفوفها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top