قائد الفرقة الرابعة الدمازين لواء ركن إسماعيل الطيب ل(الكرامة) : استرداد الكرمك كان وعداً قطعناه على أنفسنا (…) هذا ما كنت أردده دائماً للقوات المتقدمة المعركة صعبة الانتصار جاء بروح الفريق الواحد

قائد الفرقة الرابعة الدمازين لواء ركن إسماعيل الطيب ل(الكرامة) :

استرداد الكرمك كان وعداً قطعناه على أنفسنا

(…) هذا ما كنت أردده دائماً للقوات المتقدمة

المعركة صعبة الانتصار جاء بروح الفريق الواحد

المقاتلون سطروا صفحة مشرقة في تاريخ العسكرية

الكرمك بوابة السودان الشرقية و تمثل موقعاً استراتيجياً وسيادياً

“جيش واحد شعب واحد” شعار فرضته وصنعته حرب الكرامة، يتجدّد صدقه كل يوم بتحرير موقع ومنطقة ومدينة وتجد الفرحة على وجه كل سوداني دون تحديد، وكانت هذه الوحدة هي الأساس في تلقين العدو ومرتزقته درساً من دروس التماسك والبطولة،
وتأتي استعادة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على حدود دولتي، إثيوبيا وجنوب السودان، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من سيطرة مرتزقة الدعم السريع، ومقاتلين من الحركة الشعبية بقيادة المتمرد جوزيف توكا، في 24 مارس الماضي في هذا السياق.
قائد الفرقة الرابعة مشاة الدمازين اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين كشف في حوار ل(الكرامة) عن الكثير من أسرار الانتصار العظيم الذي حققته القوات المسلحة، وقوات الإسناد أدناه التفاصيل:

حوار : ساجدة دفع الله

بداية نبارك لكم وللشعب السوداني هذا النصر المؤزر.. كيف تصف لنا اللحظات الأولى لدخول القوات المسلحة إلى الكرمك بعد استعادتها؟
الحمدلله رب العالمين، نصر من الله وفتح قريب، بفضل الله ثم التخطيط المُحكم والعزيمة القوية التي لا تلين لأسود الرابعة والقوات المساندة، تمكنا من سحق تجمعات التمرّد وتطهير كامل جيوبهم، واللحظات الأولى لدخول قواتنا كانت تفيض بمشاعر الفخر والفرح، خاصة حين رأينا فرحة المواطنين الصامدين الذين عانوا كثيراً من ويلات التمرّد.

انتظر الناس كثيراً الإعلان عن استرداد الكرمك من المليشيات؟
استرداد الكرمك من قبضة مليشيا الدعم السريع كان وعداً قطعناه على أنفسنا منذ اللحظة الأولى ،كنا نعلم أن المعركة تحتاج إلى صبر وتخطيط وعمل متواصل، لذلك آثرنا أن يكون حديثنا في الميدان لا عبر المنابر وعندما جاء وقت الإعلان كان ذلك بعد أن أحكمت قواتنا السيطرة الكاملة على المدينة وأمنت محيطها، ولقد أثبت رجال الفرقة الرابعة مشاة ومن معهم أن المستحيل لا مكان له أمام الإرادة الصلبة.
المعركة حقيقة كبيرة ومهمة.. حدثنا عن تفاصيل الانجاز النصر؟
النصر نتيجة طبيعية بعد عون الله وأعددنا له تخطيط دقيق كما ذكرت وتم التنفيذ بصورة احترافية، حيث شاركت فيه كل القوات بروح الفريق الواحد، وخضنا معركة اتسمت بالصعوبة بسبب طبيعة المنطقة لكن رجالنا كانوا على قدر المسؤولية، وقاتلوا بثبات وإيمان بعدالة قضيتهم، وكنا نردّد دائماً قاتلوا بعزيمة الرجال الذين يدافعون عن وطنهم، حتى تحقق الهدف واستعيدت الكرمك بالكامل.
ما الرسائل المهمة من سقوط واسترداد الكرمك؟
الرسالة الأولى أن القوات المسلحة لا تنسى واجبها، ولا تفرّط في أي جزء من أرض الوطن، والرسالة الثانية أن الإرادة الوطنية أقوى من كل محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، أما الرسالة الثالثة فهي أن وحدة الصف بين القوات وأبناء الشعب كانت عاملاً رئيسياً في تحقيق هذا الإنجاز، وأن ما تحقق في الكرمك يؤكد أن العزيمة الصادقة قادرة على صناعة النصر.
لمن توجه صوت الشكر للمشاركين في تحقيق الانتصار العظيم؟
أتوجّه بالشكر لله سبحانه وتعالى أولاً.. ثم لكل ضابط وضابط صف وجندي شارك في هذه الملحمة الوطنية، والتحية لكل القوات التي أسهمت في التخطيط والإسناد والتنفيذ، كما أحيي أُسر الشهداء الذين قدّموا أغلى التضحيات، وأتمنى عاجل الشفاء للجرحى، وأشكر مواطني إقليم النيل الأزرق الذين ظلوا سنداً حقيقياً لقواتهم في كل مراحل المعركة.
الكرمك وجدت صدى إعلامياً كبيراً بسقوطها واستردادها.. ما سر ذلك؟
لأن الكرمك ليست مدينة حدودية فقط. بل هي بوابة السودان الشرقية و تمثل رمزاً وطنياً وموقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية، لذلك كان سقوطها حدثاً لافتاً، وكان استردادها أكثر أهمية، لأنه أكد أن الإرادة الوطنية قادرة على استعادة زمام المبادرة، وأن القوات المسلحة تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها.
رسالة لشعب إقليم النيل الأزرق والمقاتلين؟
إلى أهلنا في إقليم النيل الأزرق أقول لهم :(إن صبركم وثقتكم كانا مصدر قوة لنا، وإن القوات المسلحة ستظل الحصن المنيع لأمنكم واستقراركم).
أما للمقاتلين فأقول:( لقد كتبتم صفحة مشرقة في تاريخ العسكرية السودانية فحافظوا على الانضباط واليقظة فما تحقق اليوم هو بداية لانتصارات قادمة بإذن الله) .
رسالتك للشعب السوداني؟
رسالتي أن السودان سيظل قوياً بوحدة أبنائه، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها بكل إخلاص دفاعاً عن الوطن وسيادته، وأدعو الجميع إلى التكاتف ونبذ الفرقة والعمل من أجل مستقبل يسوده الأمن والاستقرار، فالأوطان تُبنى بسواعد أبنائها وإيمانهم بقضيتها.
ماذا تقول للمتمردين؟
الميدان هو الذي يحسم النتائج، وقد أثبتت الأحداث أن العنف لا يصنع مستقبلاً مستقراً، من يختار طريق المواجهة سيجد قوات تؤدي واجبها في حماية البلاد.
أما مستقبل السودان فيبقى رهناً بعودة الأمن والاستقرار وسيادة القانون، وستواصل القوات المسلحة أداء مهامها حتى يطمئن كل مواطن على أرضه، ويعود الاستقرار إلى جميع ربوع الوطن وما زال الباب مفتوحا لكل من يضع السلاح ويعود إلى حضن الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top