وصلت نسبتها ٨٥% بسبب الحرب
“البطالة”.. أرقام مخيفة
السودان يحتفل باليوم العالمي للسكان.. تطلّعات
الأمم المتحدة تدعم الأنشطة.. إعادة بناء المؤسسات
فُرص العمل والعمالة تركّزت في قطاع الخدمات.. غياب التنمية
تقرير: محمد جمال قندول
أفرزت تداعيات الحرب واقعاً مأساويا لشرائح المجتمع بمختلف مشاربهم وفي مقدمتم شريحة الشباب التي تعايش أوضاعا صعبة إذ كشف مسؤولين عن وصول نسب البطالة لأرقام مخيفة.
السودان أحتفل باليوم العالمي للسكان تحت شعار “تحقيق آمال وتطلعات الشباب اليوم وفي المستقبل”، برعاية وزير التنمية والرعاية الاجتماعية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وجامعة النيلين وخلال الفعالية تم سرد أرقام جديدة البطالة .
تطلّعات
وقال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة لدى مخاطبنه الاحتفال إن السودان من الدول الفاعلة في مؤسسات الأمم المتحدة وأن قضايا السكان تحتاج إلى وقفات خاصة في ظل المتغيرات التي حدثت بسبب الحرب مما يتطلب تضافر الجهود من كافة الجهات ذات الصلة.
ودعا الوالي لوضع استراتيجية للتعامل مع قضايا السكان من نزوح ولجوء وفاقد تربوي التي تحتاج إلى مراجعات شاملة.
وأبدى استعداد الولاية للتعاون مع كافة الجهات المعنية بأمر السكان، مشيرا إلى الورشة التي عقدتها وزارة التنمية الاجتماعية المتعلقة بدور الإيواء، داعيا المنظمات للمساعدة لانفاذ توصياتها.
من جانبه كشف وكيل وزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية دكتور أبوبكر كوكو ضحية عن ازدياد نسبة البطالة في السودان التي وصلت نسبتها 85% بسبب الحرب التي أثرت على كافة قطاعات المجتمع خاصة الشباب.
ودعا لوضع خطة استراتيجية لتأهيل الشباب في ظل توجه العالم نحن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مطالبا الأمم المتحدة بدعم الأنشطة المتعلقة بالسكان دعم حقيقي بدلا من الاحتفال فقط، مشيرا إلى توجه الوزارة إلى التدريب المهني باعتباره أولوية لتقليل نسب البطالة ومعدلات الفقر.
بدورها أعلنت ايانا قرى نائب المدير القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان عن دعم صندوق الأمم المتحدة لكافة الأنشطة المتعلقة بالسكان وإعادة بناء المؤسسات المتعلقة بالسكان.
وأكدت دعم الصندوق وتعاونه مع حكومة السودان عبر المجلس القومي للسكان، مشيرة لوجود تحديات تواجه السودانيين في كيفية تصميم مشروعات تناسب الشباب وتدعم التنمية الاجتماعية.
وأشارت إلى أن الشباب يمثلون مستقبل السودان بإسهامهم في دعم الأسر والمجتمع وبناء السلام والاستقرار بالبلاد لكنه يحتاج للتدريب التقني وبناء القدرات حتى يكون لهم دور في المجتمع، مبينة أن الشباب يحتاج إلى رعاية صحية واجتماعية وتدريب ورفع قدرات وتمكين اقتصادي حتى تتحقق التنمية في المجتمع.
التخطيط
يقول الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي إن الحرب أفرز توجها لفرص العمل التي تعتمد على تقديم الخدمات مثل النقل بعيداً عن القطاع الإنتاجي الذي يواجه نقصاً في اليد العاملة.
وقال هيثم للكرامة إن معظم فرص العمل والعمالة تركزت في قطاع الخدمات ولو بمجالات ضيقة ونوعية، كما أن هناك وجود بطالة ليست بقليلة في الكثير من القطاعات الإنتاجية.
ويشير محدثي إلى أن الطبقة المنتجة الشابة هاجرت لخارج السودان فنجد نقصاً في الأطباء ونقصاً في أساتذة الجامعات، كما نجد نقصاً في العديد من المجالات والخبرات الإنتاجية التي تحتاجها المصانع والورش الإنتاجية وعمال الحرف والصناعات اليدوية.
وبحسب د. هيثم فإن هذا النقص في اليد العاملة لن نشعر بنتائجه حالياً ولكن بعد عقد من الزمن ستظهر نتائجه السلبية. كما أن توقف عمليات البناء والإنشاء والتعمير أدى إلى تعطل آلاف العمال عن العمل وكذلك توقف آلاف المصانع والورش
عن العملية الإنتاجية وتعرضها للتخريب والنهب مما أفرز تعطل عمالها عن العمل، وزاد: هؤلاء العمال لا يزالون إلى الآن عاطلين عن العمل، وبنفس الوقت أدى ذلك إلى توسع اقتصاد الظل
وذلك بسبب الحاجة.
ويرى د. هيثم محمد فتحي بأن الاعتماد على قواعد ومعايير التخطيط المنظم وقلة الاهتمام لمحاربة إفرازات الحرب التي ضربت أركان البلاد قادت لضعف النمو الاقتصادي ضمن جميع القطاعات. وأضاف أن تركيز القطاع الخاص أعماله ضمن قطاعي التجارة والخدمات قيد سوق العمل، فكانت النتيجة إفلاس المهن والمشروعات الصغيرة وضعف إنتاجيتها.






