رئيس المقاومة الشعبية بالنيل الأزرق د. فرح إبراهيم العقار ل”الكرامة”:
نعمل تحت راية الجيش لتطهير الإقليم من التمرّد والخونة
القوات المسلحة حجر الزاوية في تأمين البلاد
الأعداء يستخدمون الاقتصاد لخنق الدولة السودانية
مبدأ التفاوض غير مرفوض والحكومة حدّدت شروطه
حوار: ساجدة دفع الله
الشعب السوداني عُرف بالصمود والتحدي، وسطّر صفحات في تاريخ التضحية والبطولات والصبر وتجاوز المحن والأزمات وساند جيشه في حرب الكرامة. وأبناء السودان قدموا اروحهم فداءًا للوطن الحبيب ، ويتجسد ذلك في عمل المقاومة الشعبية بمختلف مكوناتها وظلت رقماً لايمكن تجاوزه في دحر المليشيا المرتزقة.
في هذا الاطار أجرت “الكرامة” حواراً مع رئيس اللجنة العليا للإستنفار والمقاومة الشعبية د. فرح ابراهيم العقار، عن مشاركتهم في تحرير مدينة الكرمك الاستراتيجية وطرد المليشيات منها، مؤكداً عزيمتهم على تطهير كل أرض الإقليم من المتمردين والخونة والعملاء، وتأمين الحدود الدولية بين دولتي أثيوبيا ودولة جنوب السودان،. أدناه التفاصيل:
للمقاومة الشعبية دور في تحرير الكرمك من المليشيا…. حدثناً عن تفاصيلها؟
حقيقة للمقاومة الشعبية دور في تحرير مدينة الكرمك وغيرها، وذلك لتعدد ميادين التدريب في محافظة الكرمك، في كل أحيائها.
وعدد المستنفرين كبير جداً، وساهمت المقاومة في تحرير العديد من المناطق منها “كرن كرن، والسلك، وخور الحسن، وأيضاً معارك الكيلي، وسالي وخور حلبية، والبركة،” والقتال لم يكن سهلاً ونحن نعمل تحت راية الجيش وبتوجيهاته وقيادته.
هل ممكن يكون للمقاومة دور في حفظ الأمن والاستقرار بعد التحرير في الكرمك؟
نعم المقاومة لها أدوار في حفظ الأمن والنظام في الكرمك بعد نهاية الحرب، وأيضاً سوف تلعب دور في الإسناد المدني عبر مؤسسات حكومة المحافظة والإقليم، والعمل على رفع مستوى الوعي لدى المجتمع.
كم بلغت إحصائية معسكرات المقاومة الشعبية بالإقليم ؟
أعداد المستنفرين الذين تم تخريجهم منذ بداية التدريب على مستوى الإقليم كبير جداً، وهنالك معسكرات مفتوحة بلغت عدداً كبيراً في كل القرى والأحياء بالمحافظات السبعة بالإقليم، وكذلك لدينا عدد (4) معسكرات كبيرة وثابتة، يتم فيها التدريب للمستويات المتقدَمة في العمليات، وخرجت عدد كبير من المستنفرين.
بعد تطهير المنطقة الشرقية بالإقليم ماهي الخطة القادمة؟
بعد تطهير المنطقة الشرقية الفرقة الرابعة والمنظومة القتالية، وهيئة العمليات، الشرطة، وكتائب العمل الخاص، والمستنفرين، عازمون على تطهير كل أرض الإقليم من المتمرّدين والخونة والعملاء، ولذلك حدنا معهم الحدود الدولية بين أثيوبيا والنيل الأزرق، وجنوب السودان، هذه الخطة التي نعمل لها جميعاً وأيضاً هي رغبة كل أهل النيل الأزرق بأن تنظف وتطهر من دنس هؤلاء الأوباش.
كم عدد الشهداء المستنفرين في معركة الكرامة عامة والكرمك خاصة؟
تقبل الله الشهداء من جميع التشكيلات المقاتلة
حدثنا عن قرار رئيس مجلس السيادة الفريق أول البرهان قراراً بتعيين خمسة أعضاء لاستكمال المحكة الدستورية؟
بالتأكيد هو قرار موفق جداً، وتأتي أهميته من أن المحكمة الدستورية هي المحكمة التي تحسم دستورية القوانين، وكذلك هي التي تفصل أي نزاع دستوري بين المؤسسات، أو بين الجهات المختلفة، وأيضاً نحسب أن المساعي التي تجري والوساطات والمبادرات التي تجري من دول عديدة حال وصول الأطراف لنصوص واتفاقات لابد من تحويلها إلى وثيقة دستورية، وهذا عمل موفق.
الخنق الإقتصادي هل هو جزء من الحرب على السودان..؟
منذ أمد بعيد، معظم الحكومات التي توالت على حكم السودان تعرّضت لهذه الحرب الإقتصادية، والمحاولات مستمرة لانهيار الاقتصاد بالبلاد، وتُعد هذه إحدى الأسلحة التي يستخدمها العدو ضد السودان، وخاصة وأن السودان ذاخر بالكثير جداً بالخيرات داخل وخارج الأرض، وأيضاً الموقع الجغرافي المميز الذي يسيل له لعاب الدول الطامعة في خيرات السودان.
هنالك حديث متداول في الوسائط عن هدنة ومفاوضات… حدثناً؟
مبدأ التفاوض غير مرفوض من الشعب والحكومة السودانية، ولكن المفاوضات والهدنة تقوم على ركائز محددة، نطقت بها الحكومة في مبادرة منبر جدة، لتحديد نقاط أو محطات للتجمع، وأيضاً تسليم السلاح، وتقديم الجناة للمحاكمات، ومن ثم يصل الناس لاتفاقات عادلة مرضية للشعب السوداني، للقوات المسلحة، والمطروح الآن بغرض الهدنة هي المبادرة الأمريكية، أحسب أنها لتحديد نقاط التجمع والانسحاب الكامل من الأعيان المدنية، والمنازل والمؤسسات، وأن يتم الانسحاب على ثلاثة مراحل، وهي فكرة قابلة للنقاش والتنفيذ، وليس هنالك تسلط أو جمود من الحكومة السودانية، ولا حتى من الشعب، لكن نحن لا نقبل أي نهايات غير مرضية للشعب وقواته المسلحة، ونرفض اي مبادرة تمس سيادة ووحدة البلاد.
هنالك رغبة كبيرة من الشباب في الانخراط في صفوف المقاومة والتقدم نحو الخطوط الأمامية مع القوات المسلحة والنظامية الأخرى.. ما تعليقك؟
السر يكمل في أن الشعب السوداني يحب القوات المسلحة تماماً، لأنها حجر الزاوية التي تؤمن البلاد، وتفرض السلام وتتصدى لأي عدوان، خارجي أو داخلي، والقوات المسلحة هي قوات قومية تكوينها من سائر القبائل والجغرافيا المختلفة، ما يعطيها ميزة، وكل المكونات الوطنية تساند الجيش وتحارب معه، ويشعر الشباب بالفخر والاعتزاز عندما تسنح لهم سانحة القتال بجانب الجيش، لحفظ الأرض والعرض، ولعبت المقاومة دوراً كبيراً في تهيئة الشباب للانخراط في القتال، والسلوك السيىء الذي صدر َمن المليشيا والاعداء ما كان يمكن أن يتحمله الشباب لذلك انخرطوا مع قواتهم المسلحة.





