لاحقت المدنيين بالقتل في دارفور وكردفان
قصف المُسيّرات..جرائم المليشيا
ضرب مصادر المياه والأسواق..انتهاكات متصاعدة
مقتل وإصابة “51” بالطينة..استهداف ممنهج
صواريخ التمرد تحصد أرواح المواطنين..مجزرة الرهد
تهجير قسري بقوة السلاح ..ضغوط على الأسر بنيالا
تقرير – لينا هاشم
تواصل مليشيا الدعم السريع تصعيد انتهاكاتها الصارخة ضد المدنيين والأعيان المدنية في دارفور وكردفان ، حيث ارتكبت مجازر جديدة عبر الهجوم بالطائرات المسيرة على موارد المياه والأسواق المكتظة في كل من شمال دارفور وشمال كردفان، مخلفةً عشرات الشهداء والجرحي ، وفي وقتٍ تتزايد فيه الفظائع الإنسانية بين عمليات تعذيب ذات طابع عنصري، وتهجير قسري، وحصار صحي وإعلامي محكم، تتصاعد المطالبات الشعبية والحقوقية بتحرك دولي عاجل للتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
جريمة الطينة
واستهدفت طائرة مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع صباح أمس الأول منطقة أندور التابعة لمحلية الطينة بولاية شمال دارفور في هجوم استهدف بئراً لمياه الشرب تُعد موردًا حيويًا يتجمع حوله الرعاة والمواطنون للحصول على المياه.
وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور إن القصف أدى إلى استشهاد 21 مدنيا وإصابة 30 آخرين في حصيلة تعكس حجم المأساة التي خلفها هذا الاستهداف .
ونوه إلى أن هذا الهجوم ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تطال المناطق المدنية المأهولة بالسكان والمرافق الخدمية في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
وأكد أن استهداف مصادر مياه الشرب التي يعتمد عليها السكان والرعاة لا يمثل عملاً عسكريًا بل جريمة تُفاقم معاناة المدنيين وتضيف فصلًا جديدًا إلى الانتهاكات التي تشهدها مناطق دارفور .
وقال ان هذا الأمر يستوجب تحركاً عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية للتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
تهديدات بنيالا
وفي السياق كشفت معلومات مؤكدة عن تعرض أسر لتهديدات وضغوط متواصلة من قيادي بارز في المليشيا ، يعد من المقربين لقائد المليشيا ومرشح لتولي منصب وزير الأمن في حكومة دقلو المتمردة، وذلك لإجبارها على إخلاء منازلها وتسليمها لهم في منهج يكشف عن مخطط للتهجير القسري والتغيير الديمقرافي.
تعذيب
وكشفت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن مشاهد مروعة لعناصر من مليشيا الدعم السريع وهم يعلّقون مواطنين من أرجلهم على فروع الأشجار، قبل التناوب على جلدهم بالسياط، مع إطلاق وابل من الإهانات والشتائم ذات الطابع العنصري في سلوك يعكس قسوة مفرطة وانتهاكًا صارخاً للكرامة الإنسانية ،وقالت المصادر أن هذه الأحداث وقعت في محلية فوربرنقا بولاية غرب دارفور، قرب الحدود مع تشاد.
ترهيب المواطنين
وفي كردفان أقدمت قوة من مليشيات الدعم السريع قادمة من منطقة “المشروع” غرب مدينة أم بادر على ترويع المواطنين الآمنين، حيث قامت بإرهاب المواطنين العزّل واعتقال عدد منهم وإغلاق جميع شبكات “الاستارلينك” في المدينة لقطع التواصل وإغلاق السوق وتعطيل حركة المواطنين .
مجزرة الرهد
وفي مجزرة جديدة لقي ستة مدنيين مصرعهم وأصيب 27 آخرون بجروح متفاوتة، إثر قصف جوي عنيف نفذته طائرة مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع، استهدف السوق الرئيسي وأحد الأحياء المجاورة له بمدينة الرهد بولاية شمال كردفان .
واستقبل مستشفى الرهد الريفي جثامين القتلى و27 مصاباً بجروج معظمهم خطيرة تستدعي تحويلهم فوراً لتلقي العلاج بمدينتي الأبيض وكوستي، وعرف من بين الشهداء: محمد زكريا، منير صديق عيسى، سليمان إسحاق، عبدالله فضل الله، جولي حسين دبيب، وبحر الدين مضوي، بجانب امرأتين بحالة حرجة.
وأوضح القيادي الأهلي بمدينة الرهد محمد عبد الغني الشفيع، أن طائرة مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع قصفت السوق الكبير بثلاثة صواريخ متتالية، كما استهدفت شاحنة تجارية فارغة كانت في طريق عودتها لولاية النيل الأبيض، مما أدى لتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة في سماء المنطقة.
وكشف شهود عيان ومصادر محلية متطابقة عن سريان حالة عارمة من الهلعم والخوف الشديد وسط السكان والمدنيين عقب القصف الصاروخي المباغت، مما أجبر التجار والمواطنين على إغلاق السوق الكبير بالمدينة بشكل كامل ومباشر فور وقوع الهجوم الدامي.






