“صناديق الاقتراع” تعلن عن “الحقبة الجديدة” “هلال الملايين” يعيش ساعة بين زمنين

“صناديق الاقتراع” تعلن عن “الحقبة الجديدة”

“هلال الملايين” يعيش ساعة بين زمنين

السوباط يتطلع لولاية ثالثة.. وشوقي يخوض السباق بدعم “قدامى المحاربين”

كتب: مهند ضمرة

تدق ساعة الحقيقة، اليوم الخميس، في قلب أمدرمان، حين تحتضن صالة ابو الطيب، أعمال الجمعية العمومية الانتخابية التي ستختار مجلس الإدارة الجديد لنادي الهلال، تكتب المستقبل القريب لأكبر الأندية السودانية.. حيث يعيش “هلال الملايين” ساعة بين زمنين، يقف فيها أعضاء الجمعية العامة، أمام خيارين؛ تجديد الثقة في الإدارة الحالية بقيادة هشام السوباط، أو منح الفرصة لقيادة جديدة عبر صناديق الاقتراع.. وتأتي الانتخابات الحالية في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، بعد سنوات ألقت فيها الحرب بظلالها على مختلف مؤسسات الدولة، بما فيها القطاع الرياضي، إلا أن الهلال نجح في المحافظة على حضوره التنافسي، واستمر في المشاركة الخارجية، وهو ما يجعل الجمعية العمومية الحالية واحدة من أكثر الجمعيات أهمية في تاريخ النادي الحديث.

كرسي الرئاسة… عنوان المشهد

تتجه الأضواء إلى المنافسة على منصب الرئيس، حيث يسعى الرئيس الحالي هشام السوباط للفوز بولاية جديدة، مستنداً إلى حصيلة إدارية يعتبرها أنصاره ناجحة، بعد قيادة النادي خلال واحدة من أصعب الفترات في تاريخه، شهدت الحرب، وتهجير الفريق، وخوض المنافسات خارج السودان، إلى جانب إحراز لقب الدوري في موريتانيا، ثم الدوري الرواندي، والوصول إلى مراحل متقدمة في دوري أبطال أفريقيا.. في المقابل، يخوض نجم الهلال السابق الكابتن شوقي عبد العزيز السباق الرئاسي، مستنداً إلى دعم عدد من قدامى لاعبي النادي ورموزه، الذين يرون أن المرحلة المقبلة تتطلب وجهاً جديداً على رأس الإدارة، بينما يكمل أحمد بابكر عباس مثلث المنافسة على المقعد الأبرز في النادي.

“هلال المجد”.. حملة منظمة

نجح تنظيم “هلال المجد”، في إدارة حملته بصورة احترافية، كان أبرز ملامحها المؤتمر الصحفي، الذي انعقد بفندق السلام روتانا، حيث كشف عن برنامجه الانتخابي ورؤيته للدورة المقبلة.. وأكد هشام السوباط أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يمثل بداية لمشروع أكبر، مشدداً على أن قائمة “هلال المجد” تضم مزيجاً من الخبرة والكفاءات الشابة، وأن هدفها مواصلة البناء وليس الاكتفاء بما تحقق.. أما نائب الرئيس المرشح محمد إبراهيم العليقي، فكشف عن مشروع متكامل لتأهيل استاد الهلال والملعب الرديف وفندق النادي، معلناً اكتمال الدراسات الفنية، واستعداد النادي للشروع في التنفيذ، كما أعلن هدفاً استراتيجياً يتمثل في الوصول إلى كأس العالم للأندية 2029 عبر مشروع فني طويل المدى، مؤكداً أن الهلال أصبح خالياً من أي نزاعات مالية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، بل يمتلك قضايا يطالب فيها بتعويضات لصالحه.

المستقلون… حضور هادئ

اختار المرشحون المستقلون الابتعاد عن الضجيج الإعلامي، معتمدين على اللقاءات المباشرة مع أعضاء الجمعية العمومية، في محاولة لحشد الأصوات بعيداً عن المؤتمرات والحملات الواسعة.. ورغم هذا الحضور، فإن المشهد الانتخابي يبدو أقل سخونة مقارنة بانتخابات سابقة، كانت تشهد صراعاً تنظيمياً وإعلامياً كبيراً بين الكتل الهلالية المختلفة.

غياب التنظيمات

ومن أبرز ملامح الانتخابات الحالية غياب عدد من التنظيمات التي ظلت لاعباً رئيسياً في الحياة الديمقراطية داخل الهلال، وفي مقدمتها “عزة الهلال” بقيادة الرئيس السابق أشرف الكاردينال، و”فجر الغد” بقيادة محمد الكوارتي، إلى جانب التنظيمين التاريخيين “الأصالة” و”الصدارة” اللذين ارتبط اسماهما بالرئيسين السابقين طه علي البشير وصلاح إدريس.

الطريق إلى الصناديق

سبق يوم الاقتراع سلسلة من الإجراءات التنظيمية، حيث أكملت لجنة الانتخابات برئاسة مولانا عز الدين فضل الله جميع الترتيبات الفنية والإدارية، واعتمدت الكشف النهائي للعضوية دون طعون، ليصبح 1834 عضواً أصحاب الحق في اختيار المجلس الجديد.. ويتنافس 33 مرشحاً على مختلف المناصب، في انتخابات ستبدأ أعمالها وفقاً للنظام الأساسي، الذي يشترط اكتمال النصاب في اليوم الأول بحضور 50% + 1 من أعضاء الجمعية العمومية، وفي حال عدم اكتماله تعقد الجمعية في اليوم التالي بحضور ثلث الأعضاء، وإذا تعذر ذلك تنعقد في اليوم الثالث بمن حضر.

ما بعد الاقتراع

لن يكون الفائز في هذه الانتخابات أمام مهمة اعتيادية، فالمجلس الجديد سيكون مطالباً بإكمال مشروع تأهيل البنية التحتية، واستعادة مباريات الهلال إلى ملعبه، وتعزيز الاستقرار المالي، والمحافظة على التفوق المحلي، وتحويل الطموح القاري إلى إنجازات أكبر، في وقت يرفع فيه النادي سقف أحلامه بالوصول إلى كأس العالم للأندية.. وبين مشروع يرفع شعار الاستمرارية، وأصوات تنادي بالتغيير، تبقى الكلمة الأخيرة لأعضاء العمومية، الذين سيكتبون اليوم فصلاً جديداً في تاريخ “هلال الملايين”، ويحسمون عبر صناديق الاقتراع مصير الحقبة الإدارية القادمة.

//////

صراع الرئاسة.. ومقاعد الضباط

يشهد منصب الرئاسة منافسة ثلاثية بين هشام السوباط وشوقي عبد العزيز عبد الرحيم حسن وأحمد بابكر عباس بابكر، بينما يتنافس على منصب نائب الرئيس كل من محمد إبراهيم الحاج بخيت والعبيد الطيب عبد القادر أحمد ويونس خضر المهدي محمد.. أما منصب الأمين العام فيشهد منافسة بين حسن علي عيسى بشارة وعوض الله محمد عبد الواحد أحمد، فيما يتنافس على أمانة المال كل من يوسف محمد الحسن إبراهيم وراشد صالح محمد عبد الله ومحمد عبد الرحيم عبد الله محمد وياسر يس محمد أحمد.

///////

18 مرشحا.. للعضوية

يُعد سباق عضوية مجلس الإدارة الأكثر ازدحاماً، حيث يتنافس 18 مرشحاً على المقاعد المخصصة، وهم: الفاضل التوم التهامي عبد الله، رامي كمال حسن مبارك، عامر الزبير محمد علي، عمرو أحمد يوسف حمد، نصر الدين حسن أحمد حامد، خالد عبد الله هداية الله عبد الله، حمزة خضر حمزة الخضر، خالد أحمد محمد النقر، قسم الله زكريا إسماعيل زكريا، محمد النمير الخاتم عوض الله، عثمان عبد اللطيف عثمان أحمد الأحمري، أسامة مبارك نور الدائم محمد، أحمد علي محمد أحمد الدسيس، سيف الدين مكي الطاهر إبراهيم، وليد محمد خليفة عبد الله، محجوب أحمد عبد القادر عوضة، عبد الإله عبد الرحمن الطاهر عبد الواحد، وعمر محمد عبد الرحيم عبد الله.

/////

شوقي.. الرهان على “القدامى”

يمثل الكابتن شوقي عبد العزيز، أحد أبرز الوجوه في سباق الرئاسة، ليس فقط لكونه منافساً للرئيس الحالي هشام السوباط، وإنما باعتباره من أكثر قدامى لاعبي الهلال ارتباطاً بالكيان على امتداد العقود الماضية.
وبعد أن دافع عن شعار الهلال لاعباً في سبعينيات القرن الماضي، يسعى شوقي اليوم إلى خدمة النادي من موقع إداري، واضعاً خبرته الطويلة وعلاقاته داخل البيت الهلالي في خدمة مشروعه الانتخابي.. وأكد شوقي، عقب الدفع بأوراق ترشحه، أنه يحظى بدعم كامل من قدامى لاعبي الهلال، معتبراً أن ترشحه يمثل امتداداً لدور جيل صنع تاريخ النادي داخل المستطيل الأخضر، ويرغب اليوم في الإسهام في قيادته من خارج الملعب.. وكشف المرشح الرئاسي أن الأسطورة الهلالية نصر الدين عباس “جكسا” بارك خطوة ترشحه، وأعلن دعمه لها، في موقف منح حملته دفعة معنوية كبيرة، بالنظر إلى المكانة التاريخية التي يحظى بها “جكسا” داخل وجدان جماهير الهلال.. ويأمل شوقي في ترجمة هذا الرصيد التاريخي والدعم الذي يحظى به من عدد من رموز النادي إلى أصوات داخل الجمعية العمومية، في مواجهة قائمة “هلال المجد” التي تدخل الانتخابات وهي تستند إلى خبرة إدارة الدورة السابقة وإمكاناتها التنظيمية.

//////

“السوباط”.. الولاية “التالتة” هل تكون ثابتة..؟

يبرز هشام السوباط بوصفه المرشح الأوفر حظاً للاحتفاظ برئاسة نادي الهلال لولاية جديدة، مستنداً إلى حصيلة إدارية امتدت لثماني سنوات، شهدت تنفيذ مشروع متدرج لتطوير النادي على المستويات الإدارية والفنية، بعدما تبني سياسة تقوم على الاستقرار الإداري، واستقطاب الكفاءات الفنية، وبناء فريق قادر على المنافسة القارية بصورة مستمرة، وهو ما انعكس في الظهور المتكرر بدور المجموعات والأدوار الإقصائية لدوري الأبطال، وواجهت إدارة السوباط تحدياً استثنائياً مع اندلاع الحرب في السودان، لكنها نجحت في ضمان استمرارية نشاط الفريق خارج البلاد، محافظاً على جاهزيته الفنية، قبل أن يحقق إنجازات لافتة بالتتويج بلقب الدوري الموريتاني والدوري الرواندي، إلى جانب مواصلة حضوره القوي في المنافسات المحلية والقارية.

/////////

مولانا عزالدين يدعو الأهلة لإنجاح العمومية

قال رئيس لجنة انتخابات نادي الهلال، مولانا عز الدين فضل الله، إن اللجنة أكملت جميع الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بانعقاد الجمعية العمومية، مؤكداً جاهزية اللجان العاملة لاستقبال أعضاء الجمعية العمومية وإدارة العملية الانتخابية وفقاً للنظام الأساسي والجدول الزمني المعتمد.. وأشار إلى أن نادي الهلال ظل عبر تاريخه الطويل واحداً من أبرز قلاع الديمقراطية في الرياضة السودانية، وأن جمعياته العمومية تمثل نموذجاً للممارسة المؤسسية واحترام إرادة الأعضاء، معرباً عن ثقته في أن تعكس الانتخابات الوجه الحضاري للنادي.. ودعا مولانا عز الدين جميع أعضاء الجمعية العمومية إلى الحرص على الحضور والمشاركة الفاعلة في أعمال الجمعية التي تنعقد بقاعة أبو الطيب بأم درمان، مؤكداً أن المشاركة الواسعة تمثل الضامن الحقيقي لنجاح العملية الانتخابية وترسيخ النهج الديمقراطي الذي عُرف به الهلال عبر تاريخه.. وأضاف: “ندعو جميع الأعضاء إلى ممارسة حقهم الديمقراطي في أجواء يسودها الاحترام والتنافس الشريف، بما يليق بمكانة الهلال وتاريخه، وبما يسهم في اختيار مجلس إدارة يقود النادي خلال المرحلة المقبلة وفق إرادة الجمعية العمومية”.

//////

“هلال المجد”.. دماء جديدة

تحمل قائمة تنظيم “هلال المجد”، قدراً من التجديد، مع الإبقاء على عدد من الوجوه التي لعبت أدواراً محورية خلال الولاية المنتهية، في محاولة لتحقيق توازن بين ضخ دماء جديدة والمحافظة على عناصر الخبرة والاستقرار.. وأبرز التغييرات في القائمة تمثلت في الدفع بـيوسف محمد الحسن مرشحاً لمنصب أمين المال، إلى جانب ترشيح سابيانا عبد الرحمن الجعلي لمقعد المرأة، وضم نصر الدين حسن أحمد ضمن مرشحي عضوية مجلس الإدارة، وهي أسماء تمثل أبرز الإضافات مقارنة بتشكيلة الدورة السابقة.. في المقابل، احتفظ التنظيم بعدد من أبرز قياداته التي قادت النادي خلال السنوات الماضية، يتقدمهم المهندس محمد إبراهيم العليقي، المرشح لمنصب نائب الرئيس، والذي يعد أحد أبرز مهندسي الملف الرياضي، إلى جانب الدكتور حسن علي عيسى، المرشح للأمانة العامة، والمهندس الفاضل التوم التهامي، المرشح لمنصب مساعد الرئيس، والذين يمثلون امتداداً لنهج الاستقرار الإداري الذي يراهن عليه التنظيم.

/////////

اسماء تاريخية تثري الديمقراطية

يراهن أكثر من مترشح ضمن كتلة المستقلين، على إرتباط وثيق وعلاقة وشيجة بتاريخ النادي، على مدار سنوات خلت، ومن بين هؤلاء راشد صالح، الذي سبق وان تواجد في إدارة النادي، ويصنف ضمن الاقطاب البارزين، حيث يترشح لامانة المال، التي تعرف بروز اسم اخر من هذه الفئة وهو ياسر يس، الذي سبق وان شغل منصب المدير المالي للنادي، ابان عهد الرئيس السابق اشرف الكاردينال، ويلمع ايضا ضمن الأسماء التاريخية سيف الدين ابوكلابيش، صاحب التجربة الإدارية بالنادي، وهناك خالد النقر، الذي يمثل أسرة عريقة ذات إرتباط وشيج بالنادي باعتباره شقيق الفاتح ومصطفى النقر، الثنائي الذي خدم الهلال، تاريخيا كلاعبين ومدربين.

////

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top