حرّر “بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة”
عمليات الجيش ..سحق المليشيا
مقتل المئات وتدمير آليات عسكرية ..خسائر كبيرة للتمرّد
القوات تقترب من تطهير شمال كردفان..معارك ضارية
عمليات تمشيط ومطاردة المرتزقة..توسيع نطاق التأمين
تحرير “البركة” و”علوبة”..تأمين الأبيض والزحف جنوباً
تقرير:لينا هاشم
في تحول ميداني بارز أربك التمرّد وغير موازين السيطرة بشمال كردفان، حققت القوات المسلحة بمؤازرة القوات المشتركة والقوات المساندة تقدماً استراتيجياً أمس، عقب بسط سيطرتها الكاملة على مدن ومناطق بارا وأم سيالة التابعة لمحلية بارا إثر معارك عنيفة أدت لدحر مليشيا الدعم السريع.
التطور الميداني الكبير لم يقف عند حدود التأمين، بل فتح الباب أمام عمليات تمشيط واسعة وتقدم متزامن وتحرير مدينة “بارا” ومحيط عاصمة الولاية “الأبيض”، لتستعيد القوات المسلحة خطوط إمداد حيوية ترسم معالم مرحلة جديدة في خريطة العمليات العسكرية بالإقليم .
تفاصيل
وتمكنت القوات المسلحة السودانية، بمساندة القوات المشتركة، من بسط سيطرتها على بارا و أم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة بولاية شمال كردفان، عقب معارك عنيفة اندلعت خلال الساعات الأولى من فجر السبت.
تمشيط
وقالت المصادر إن المواجهات انتهت بهروب عدد عناصر قوات الدعم السريع من المنطقة، بينما تمكنت القوات المهاجمة من تأمين أم سيالة وبدء عمليات تمشيط واسعة في محيطها، في خطوة مهدت لتحركات عسكرية وتحرير بارا وجبرة الشيخ وأم قرفة بالتزامن.
أهمية ميدانية
وتكتسب المناطق المحررة أهمية ميدانيةلموقعها الجغرافي، إذ تقع على مسافة تقارب 200 كيلومتر شمال مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وتشكل نقطة اتصال بين مناطق شمال الولاية والمناطق الواقعة غرب أم درمان. كما تقع غلى طريق الصادرات، وهو أحد الطرق الحيوية التي تؤثر في حركة الإمدادات والتنقل بين مناطق مختلفة.
نقطة انطلاق
ويمنح تأمين المناطق المستعادة، القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها قدرة أكبر على حماية خطوط الإمداد وتعزيز انتشارها في المحاور المحيطة، إلى جانب إمكانية استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية جديدة في شمال كردفان.
محاور استراتيجية
وبالتزامن مع السيطرة على بارا أم سيالة وجبرة الشيخ، اكدت المصادر بأن القوات المسلحة تمكنت من استعادة عدد من المحاور الاستراتيجية في محيط مدينة الأبيض، وصولًا إلى مناطق البركة وعلوبة، في إطار تحركات ميدانية متزامنة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة وتأمين المداخل والطرق المؤدية إلى عاصمة الولاية.
تصعيد عسكري
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي على هذا المحور، وفي ظل تصعيد عسكري شهدته مناطق شمال كردفان خلال الفترة الأخيرة، كما تتزامن هذه التطورات بعد تكثيف المليشيا هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة مواقع في مدينة الأبيض ومحيطها .
ويشير استعادة هذه المناطق إلى تحول جديد في خريطة العمليات بشمال كردفان، حيث باتت السيطرة على الطرق والمواقع ذات القيمة اللوجستية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات التحرك العسكري، ومن شأن استمرار عمليات التمشيط والتقدم في المحاور المحيطة أن يفرض تطورات جديدة على المشهد الميداني في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
تحركات ميدانية
وتشير مصادر عسكرية عن تحركات جديدة للقوات المسلحة السودانية في شمال كردفان، تمثلت في بدء عمليات تمشيط واسعة في إطار تحركات ميدانية تهدف إلى تعزيز الانتشار العسكري وتأمين المناطق الحيوية المحيطة ببارا والأبيض
خطوط الإمداد
وتتمتع مدينة بارا بأهمية استراتيجية في خريطة العمليات العسكرية بشمال كردفان، نظرًا لموقعها الجغرافي واتصالها بشبكة من الطرق التي تربط مناطق مختلفة في الإقليم ولذلك فإن السيطرة على محيطها تؤثر في حركة القوات وخطوط الإمداد ومسارات العمليات خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التصعيد العسكري في شمال كردفان، التي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة في الحرب، وسط تنافس على مواقع استراتيجية وطرق الإمداد ومراكز الحركة العسكرية.
وتشير التحركات الأخيرة، إلى أن القوات المسلحة تسعى إلى استثمار التقدم الميداني لتوسيع نطاق عملياتها، مع التركيز على تأمين المناطق التي تم الوصول إليها ومنع عودة التهديدات إليها، قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من العمليات.
ويعكس التصعيد الميداني أهمية شمال كردفان في الحسابات العسكرية للحرب، باعتبارها منطقة وسط تربط بين عدة أقاليم سودانية، ما يجعل السيطرة على طرقها ومواقعها الحيوية عاملًا مؤثراً في العمليات العسكرية والتحركات اللوجستية.






