تصديا لهجوم المليشيا على بئر سليبة بغرب دارفور
الجيش والمشتركة .. دحر التمرد
المليشيا حاولت الالتفاف من محورين..إفشال الهجوم
تدمير “13” عربة قتالية والاستيلاء على “5”..خسائر الجنجويد
قتل وأسر العشرات .. مطاردة وهروب للمتمرّدين
تقرير : ضياءالدين سليمان
شهدت منطقة بئر سليبة بولاية غرب دارفور صباح السبت مواجهات عسكرية عنيفة، إثر هجمات متزامنة نفذتها مليشيا الدعم السريع على مواقع القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوى المساندة لها في محاولة للتقدم نحو المنطقة وفتح مسار جديد على المحور الشمالي الغربي.
تفاصيل
وبحسب إفادات ميدانية وتصريحات مصادر عسكرية تمكنت القوات من صد الهجمات وإجبار المهاجمين على التراجع بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات إلى جانب أسر عدد من عناصر القوة المهاجمة والاستيلاء على مركبات قتالية
تدمير وإستيلاء
وأفادت مصادر عسكرية من الميدان بأنه، جرى تدمير (13) عربة قتالية تابعة للمليشيا والاستيلاء على (5) عربات أخرى بحالة تشغيلية فيما واصلت القوات المدافعة عمليات المطاردة باتجاه مواقع تراجع قوات العدو.
دور المُسيّرات
وتشير الإفادات إلى أن المواجهات لم تقتصر على الاشتباكات البرية إذ شاركت الطائرات المسيّرة التابعة للقوات المسلحة في إسناد القوات على الأرض من خلال استهداف تجمعات وتحركات المليشيا الأمر الذي أسهم في إرباك الهجوم وإلحاق خسائر بالمهاجمين.
وكان لافتاً خلال معارك بئر سليبة الدور الذي لعبته المسيّرات التابعة للقوات المسلحة في إسناد القوات البرية حيث استهدفت المسيّرات عددًا من تحركات القوة المهاجمة بالتزامن مع التصدي البري للهجوم ما أدى إلى إضعاف القدرة الهجومية للمليشيا ومنعهم من تحقيق أهدافهم الميدانية مما شكل غطاءاً جوياً في العمليات العسكرية خصوصاً في المناطق المفتوحة التي تسمح برصد التحركات العسكرية التي يقوم بها العدو.
هجوم من محورين
وإفادات ميدانية إن الدعم السريع دفعت متحركين عسكريين باتجاه بئر سليبة تحرك الأول من الاتجاه الشمالي لمنطقة كلبس بينما جاء الآخر من جهة صليعة في محاولة لتنفيذ عملية التفاف على القوات الموجودة داخل المنطقة.
وبحسب المصادر كان الهدف من التحرك المزدوج إرباك قوات الجيش وفتح ثغرة تسمح بالتقدم نحو بئر سليبة إلا أن القوات الموجودة في المنطقة تمكنت من رصد الهجوم والتعامل معه قبل أن يحقق أهدافه.
وتشير المعلومات إلى أن الاشتباكات كانت عنيفة خصوصاً مع محاولة القوات المهاجمة الاقتراب من مواقع الدفاع قبل أن تواجه مقاومة أجبرتها على التراجع وسط استمرار عمليات المطاردة في عدد من الاتجاهات.
أسرى
وأكدت مصادر ميدانية إن عدداً من عناصر القوة المهاجمة وقعوا في قبضة القوات المدافعة بعد إنهيار أجزاء من الهجوم وتراجع المهاجمين من مواقع الاشتباك.
ويُعد أسر المقاتلين والاستيلاء على المعدات العسكرية من النتائج التي يمكن أن تمنح قوات الجيش والمشتركة مكاسب ميدانية واستخباراتية، خصوصاً الحصول على معلومات تتعلق بخطط التحرك والمحاور التي كانت تستهدفها القوة المهاجمة.
درس جديد
وفي السياق قال حاكم تقليم دارفور مني أركو مناوي أن مليشيا آل دقلو الإرهابية شكلت متحركين ، أحدهما من الاتجاه الشمالي لمنطقة كلبس والآخر من جهة صليعة ، في محاولة بائسة لتنفيذ إلتفاف على قواتنا المتواجدة في بئر سليبة ، ظنا منها أن بإمكانها مباغتة أبطالنا أو كسر صمودهم لكنهم تناسوا أن من يواجهونهم هم أبناء الأرض وملوك الميدان وأصحاب الخبرة في كسر الالتفاف ورد كيد المعتدي إلى نحره ، فكانت النتيجة درسا جديدا للمليشيا ومن يقف خلفها ، أن الأرض التي يدافع عنها أصحابها لا تؤخذ بالمرتزقة ولا تنتزع بالخداع ولا ترهبها الحشود.
واضاف مناوي في منشوره على الفيسبوك قائلاً ،نبارك لقواتنا المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية،هذا الانتصار الكبير ونقول لأبطالنا في الميدان ، أنتم أصحاب الحق وأنتم أبناء هذه الأرض وأنتم حماتها الحقيقيون دافعوا عن أرض أجدادكم بكل شجاعة وثبات ولا تتركوا شبراً منها للغزاة ومرتزقتهم الأجانب ، إن معركتنا ليست من أجل الأرض فحسب بل من أجل حرية شعبنا.
الوالي يشيد
واصدر والي ولاية غرب دارفور الجنرال بحرالدين آدم كرامة بياناً أعلن من خلاله أن القوات المسلحة والقوات المشتركة وجميع التشكيلات العسكرية تمكنت من صد وإحباط هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة.
وأوضح الوالي، وفق البيان، أن المنطقة تقع على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، وأنها تتمتع بأهمية استراتيجية بسبب موقعها على المحور الشمالي المؤدي إلى عاصمة الولاية فضلًا عن ارتباطها بشبكة طرق تصل الجنينة بالمناطق الشمالية والغربية.
وأكد البيان أن القوات المتمركزة في المنطقة ألحقت خسائر بالمهاجمين في الأرواح والمعدات كما ألقت القبض على عدد من عناصر القوة المهاجمة، مشيرًا إلى تحقيق تقدم على المحور الشمالي الغربي.
أهمية بئر سليبة
وتكتسب بئر سليبة أهمية كبيرة كونها تمثل نقطة مهمة على الطرق والمحاور المؤدية إلى الجنينة والمناطق الشمالية والغربية من الولاية.
وتكمن أهمية المنطقة في موقعها الجغرافي الذي تؤثر على حركة القوات والإمدادات بين مناطق مختلفة من غرب دارفور.
الطريق إلى الجنينة
ويرى خبراء عسكريون إن أي تغيير في السيطرة على بئر سليبة أو محيطها قد تكون له انعكاسات على العمليات العسكرية في اتجاه الجنينة والمناطق المتاخمة لها.
مطاردة
وبحسب المعلومات الواردة من الميدان لم تتوقف العمليات بانتهاء الهجوم على مواقع بئر سليبة إذ بدأت قوات الجيش والمشتركة في مطاردة العناصر التي تراجعت من مناطق الاشتباك.
وقد يمثل استمرار المطاردة محاولة لاستثمار حالة التراجع التي أصابت المليشيا ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها والعودة بهجوم جديد على المنطقة.
وفي المقابل فإن طبيعة العمليات العسكرية في دارفور تجعل من الصعب التكهن سريعاً بمآلات المعركة، خصوصاً مع اتساع رقعة العمليات واعتماد الأطراف على تحركات متحركة عبر مناطق صحراوية ومفتوحة.






