ترأسها د. كامل واستعرضت التحويلات وضبط موارد النقد الأجنبي اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد.. الاجتماع الثاني

ترأسها د. كامل واستعرضت التحويلات وضبط موارد النقد الأجنبي

اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد.. الاجتماع الثاني

الإسراع في إكمال نظام التطبيق الإلكتروني لبنك السودان.. ضبط

التوسّع في زيادة الإنتاج.. تعزيز الصادرات

المرحلة الراهنة تشكل منعطفاً مهماً.. معالجات مطلوبة

تقرير: محمد جمال قندول

ثمّة تحركات سريعة لحكومة الأمل لاحتواء الأوضاع المعيشية، وذلك عبر اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد برئاسة الدكتور كامل إدريس، والتي عقدت اجتماعها الثاني ظهر أمس الثلاثاء.
واستعرض الاجتماع جملة من الموضوعات المهمة، مثل التحويلات المصرفية وضبط موارد النقد الأجنبي.
النقد الأجنبي
وأوضح وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة د. جراهام عبد القادر في تصريح صحفي أن معالي السيد رئيس الوزراء قدم خلال الاجتماع مذكرتين حول ضبط موارد النقد الأجنبي وحصائل الصادر والتحويلات المصرفية.
وأشار وكيل وزارة الثقافة والإعلام إلى أن الاجتماع أمن على ضرورة الإسراع في إكمال نظام التطبيق الإلكتروني لبنك السودان المركزي بالتنسيق مع وزارة التحول الرقمي والاتصالات، بما يعزز ضبط المعاملات المالية.
كما أمن الاجتماع على ضرورة التوسع في زيادة الإنتاج في القطاعات الإنتاجية المختلفة، وتنويع وتعزيز الصادرات، والترويج لفرص الاستثمار في كافة القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأبان د. جراهام عبد القادر أن الاجتماع وجه وزارة المالية وبنك السودان المركزي بتقديم دراسة متكاملة بشأن المذكرة الثالثة المعنية بالبرنامج الوطني للاستقرار والتعافي الاقتصادي.
وعقدت اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد اجتماعها الثاني اليوم بالخرطوم برئاسة معالي السيد رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس رئيس اللجنة.
أتمتة الإجراءات
ويرى الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي أن إطلاق منصات إلكترونية وأتمتة كثير من الإجراءات الحكومية يأتي تماشيًا مع جهود الدولة، وذلك لتعزيز التحول الرقمي للخدمة المدنية، حيث يستفيد منها جميع العاملين في السلك الحكومي.
ويعد ذلك حسب هيثم، أحد أوجه ضمان تحقيق وتنفيذ استراتيجيات التطوير، التي تستهدفها الدولة السودانية منذ سنوات، للارتقاء بأداء الجهات الحكومية، عبر تمكينها من جانب، والاستثمار في رأس المال البشري من جانبٍ آخر، ومن خلال تحول رقمي يسهم في تطوير الحكومة الإلكترونية وتحسين تجربة المستفيدين.
وتمثل هذه المنصات الإلكترونية العنصر الفعال لحوكمة الإجراءات والأنظمة، وبشكل إلكتروني، يختصر الوقت والجهد، ويمنح مزيدًا من الشفافية، في أعقاب أن تم الانتهاء من العمل على هندسة الإجراءات وتحديث الأنظمة المعقدة والطويلة، وتعزيز صلاحيات الجهات الحكومية، للقضاء على البيروقراطية والمركزية، التي تعد داءً ليس سريع الانتشار بقدر ما هو بطيء الانتشال، ليس ذلك فحسب، وإنما لتوفير بيئة عمل محفزة في القطاع الحكومي، من خلال دفع الموظفين في الجهات الحكومية وتطويرهم للوصول إلى مستوى يرتقي بالأداء في تلك الأجهزة.
وتشكل المرحلة الراهنة كما يقول الخبير الاقتصادي د. هيثم منعطفًا مهمًا في مسار الاقتصاد السوداني، وتحمل مؤشرات أولية على بداية مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والنمو، بعد سنوات طويلة من النزيف الاقتصادي.
وتأتي هذه الاجتماعات في توقيت بالغ الأهمية، نظرًا لحاجة السودان الماسّة إلى مشاريع تطوير البنية التحتية في قطاعات استراتيجية، وعلى رأسها الطاقة والتمويل، وزيادة الاستثمارات الوطنية والأجنبية والتغلب على مشاكل عودة عجلة التنمية والإنتاج، فهؤلاء هم أساس أي مشروع تنموي أو إعادة إعمار.
ولا ينبع التركيز على هذه القطاعات فقط من ضرورتها الفعلية، بل أيضًا من دورها كمحفزات أولية لتحريك بقية القطاعات الإنتاجية والخدمية، التي تراجعت بشدة في السنوات الماضية.
ويشير د. هيثم إلى أن هناك تحديات محتملة قد تواجه الاستثمارات، ينبغي التعامل معها بجدية، فلا تزال العقوبات المصرفية المفروضة (غير المعلنة) على السودان تُشكّل عائقًا كبيرًا أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحد من قدرة الشركات على العمل بحرية.
كذلك، لا يزال الإطار القانوني للاستثمار في السودان بحاجة إلى تحديث، إذ تفتقر القوانين الحالية إلى الوضوح والمرونة الكافيين لجذب المستثمرين، مع ضعف الشفافية في الإجراءات الحكومية الذي قد يؤدي إلى انعدام الثقة لدى المستثمرين، مما ينعكس سلبًا على تدفق رؤوس الأموال.
ويطالب الخبير الاقتصادي هيثم بتسريع الإصلاحات التشريعية وتحديث البيئة القانونية للاستثمار، باعتبار ذلك خطوة جوهرية في مسار إعادة الإعمار، وضرورة أساسية لإنجاح أي خطة للتنمية الاقتصادية المستدامة.
ويشدد د. هيثم على ضرورة أن تهدف خطة الحكومة للتعافي الاقتصادي والاستقرار لمعالجة التحديات الاقتصادية الراهنة وتحقيق تنمية مستدامة في السودان، ولضبط أسعار الصرف للجنيه السوداني من خلال سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة المحلية والحد من التضخم، بجانب العمل على تنمية موارد الدولة، بما في ذلك تعزيز الإيرادات الحكومية وتطوير القطاعات الإنتاجية، وتفعيل نشاط الموانئ السودانية لزيادة حركة التجارة وتحسين البنية التحتية للموانئ، وإعادة تشغيل مصافي الجيلي والأبيض لتعزيز إنتاج المشتقات النفطية وتلبية الاحتياجات المحلية، وتعويض الخسائر في موارد الدولة من خلال إيجاد بدائل لتوقف تصدير النفط الجنوب سوداني نتيجة الاعتداءات على المنشآت النفطية من قبل المليشيا، بالإضافة لتعزيز الدعم المؤسسي لتمكين الحكومة من تحسين وتقديم الخدمات للمواطنين وتنفيذ برامج الإصلاحات الشاملة، وإدماج المرأة والشباب في عملية التعافي الاقتصادي لضمان مشاركة مجتمعية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top