خارج النص
يوسف عبد المنان
ضوء في الخرطوم
*أخيراً صادقت ولاية الخرطوم وإدارة الكهرباء على أربعة عشر محول مختلف السعات لإضاءة مناطق في السوق العربي مثل شارع الحرية وبرج الذهب ومنطقة الخرطوم غرب حيث جامعات النيلين والسودان وشارع مستشفى الخرطوم وهي خطوة من شأنها إعادة الحياة جزئياً للسوق العربي في انتظار السوق الافرنجي الذي بدأت فيه الحياة تدب ببطئ وعادت الشرائح الضعيفة من ملح الأرض ومائها إلى فرندات شارع الجمهورية الذي تزين بالملابس الأوروبية والأحذية غالية الثمن وافترش البعض الأرض وآخرين على ترابيز العرض بينما لاتزال الشركات الكبيرة والمصارف عازفة عن العودة الخرطوم الحاليه .
*أمس شاهدت نحو عشرة من محلات الذهب تفتح أبوابها من غير عرض للمجوهرات التي انتقلت غالبها لشارع الوادي وسوق أم درمان الذي كاد أن يتفوّق على كل أسواق الولاية وعاد الأطباء لشارعهم بينما لايزال شارع المستشفى بالخرطوم يفتقر للصيدليات إلا واحدة شرق كلية الطب التي قيل لنا أن بروفسير عرديب مدير الجامعة عازم على ضخ الحياة في الجميلة ومستحيلة، ولكن بالطبع جامعة النيلين تقدمت على الجميع بفضل همة الأساتذة الكبيرة وحماس مديرها بروفسير الهادي.
*تجولت أمس في شارع الحرية حيث معارض الطاقة الشمسية ،وقد نفدت الألواح والبطاريات تماماً من السوق وارتفع سعر اللوح بدلاً من انخفاض السعر بعد قرارات إلغاء الجمارك علي مدخلات الطاقة الشمسية فقفز سعر اللوح الي ٨٥٠ الف جنيه بدلاً من ٦٠٠ الف وارتفعت كذلك أسعار البطاريات والكوابل.
*وفي منطقة العمارات بشارع عبدالله الطيب تم افتتاح فندق غالب رواده من الأجانب بسعر ٧٠٠ دولار للغرفة في اليوم الواحد وهي أغلى من فندق السلام روتانا وتنتظر مئات وكالات السفر ومكاتب الاستخدام الخارجي عودة السفارة السعودية والمصرية.
*من إشراقات ولاية الخرطوم عودة صيانة الطرق الداخلية ومن إخفاقاتها أهمالها لأكبر عقار هي شريك فيه برج الواحة الذي لو قدّر لولاية الخرطوم مده بالكهرباء لرفد وزارة ماليتها الفقيرة بمليارات الجنيهات شهرياً.
*وعلى وقع الظلام الذي يخيم على الخرطوم دعا خبراء في الكهرباء بتحريرها كسلعة وتعديل القانون بالسماح للقطاع الخاص بالاستثمار في قطاعات الصناعة بحيث تدخل شركات أجنبية ووطنية في عملية انشاء محطات للتوليد على أن تبيع المنتج لإدارة الكهرباء بأرباح قليلة،ولكن الحكومة حتى الآن تعتبر الكهرباء سلعة خدمية اجتماعية غير قابلة للتخصيص على في الوقت الراهن.
*حتى مساء أمس لم تحدّد وزارة الطاقة بصورة قاطعة متى يتم الفراغ من أعمال صيانة عطب سد مروى وقالت (ربما) تكتمل الصيانة الأحد القادم ولكن الحكومة بشقيها المدني والعسكري عاجزة تماماً عن مواجهة الشعب ومصارحته بالذي حدث لسد مروى هل هو تخريب متعمّد أم اهمال أم شى آخر
ولكن أهالي مشروع الزيداب الذي يغذّي معظم السودان في شهور نوفمبر وديسمبر ويناير وفبراير ومارس بالبرتقال والقريب فروت والمانجو الطبيعية تظاهروا أمس الأول بالدامر وطلبوا من الوالي حلاً لمشكلة الكهرباء التي أدت لجفاف أشجار البرتقال وتساقط ثمره بسبب العطش الذي ضرب نهر النيل والشمالية مما يفاقم من أزمات البلاد فهل يمكن إنقاذ موسم الزراعة المروية في تلك الولايات.






