تخفيفاً لأعباء المعيشة وتحفيزاً للعودة الطوعية رئيس الوزراء.. قرارات مهمة

تخفيفاً لأعباء المعيشة وتحفيزاً للعودة الطوعية

رئيس الوزراء.. قرارات مهمة

إعفاء المواطنين من رسوم المياه بالمنازل حتى نهاية العام ..دعم حكومي

تفعيل مراكز وأسواق البيع المخفض في جميع أنحاء البلاد

إعفاء رسوم منظومات الطاقة الشمسية للاستخدام الشخصي..بشريات

إطلاق عملية تعافٍ اقتصادي تؤدي إلى تنشيط الإنتاج.. مطلوبات

تقرير: محمد جمال قندول

ترأس رئيس الوزراء ظهر أمس الثلاثاء اجتماعاً موسعاً ضم وزراء الصناعة والتجارة، والطاقة، والمعادن، ووزير الدولة بالمالية المستشار محمد نور عبد الدائم، والأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير معاوية عثمان خالد، ووكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة د. جراهام عبد القادر، والنائب الأول لمحافظ بنك السودان المركزي المعتصم عبد الله أحمد.
وخرج الاجتماع على ضوئه بحزمة من القرارات والتوجيهات لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، وكذلك تحفيزًا للعودة الطوعية.
وتشهد البلاد موجات عودة بأعداد كبيرة، خاصة العاصمة التي يقصدها يوميًا الآلاف من العائدين إلى منازلهم بعد أكثر من ثلاث سنوات من اللجوء والنزوح بسبب الحرب اللعينة التي شنتها مليشيا الدعم السريع على الدولة السودانية في الخامس عشر من أبريل 2023.
منظومات
ووفقًا لإعلام مجلس الوزراء، فإن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قد أصدر حزمة من القرارات والتوجيهات تضمنت إعفاء جميع المواطنين بالبلاد من رسوم المياه بالقطاع السكني حتى نهاية العام ٢٠٢٦م، وكذلك التوجيه بتحسين إمداد المياه وإضافة محطات جديدة.
وجه إدريس كذلك بتفعيل وضبط مراكز وأسواق البيع المخفض في جميع أنحاء البلاد لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين، على أن يقوم حكام الأقاليم وولاة الولايات والجهات ذات الصلة بالتنسيق التام لإنفاذ هذا التوجيه.
وأكد رئيس الوزراء إعفاء كافة منظومات الطاقة الشمسية المستوردة للاستخدام الشخصي من رسوم الجمارك والضرائب وكافة الرسوم الأخرى، حيث وجه وزارتي المالية، والموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، وبنك السودان المركزي، بتسهيل التمويل الميسر للطاقة الشمسية للأغراض الشخصية للمواطن.
وتخوض حكومة الأمل معترك المعركة الاقتصادية بكل رجالها، وذلك ضمن مساعي الدكتور كامل إدريس في إحداث اختراق في المشهد الاقتصادي الشائك.
النزوح
ويرى الخبير والمحلل الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي بأن مثل هذه التوجيهات والقرارات تعمل على تهيئة البنى التحتية الأساسية في المناطق التي عانت من التدمير الممنهج من قبل مليشيا الدعم السريع، وذلك تمهيدًا لعودة الأهالي إليها وتأمين متطلبات الحياة الكريمة، والقيام بكافة السبل والوسائل الممكنة لرفع المستوى الخدمي للمواطنين، وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح والمعاناة الإنسانية.
ويضيف فتحي بأن ما يمنع عودة اللاجئين والنازحين السودانيين إلى بلادهم ليست الظروف السياسية أو الأمنية، بل الظروف المعيشية والبنية التحتية، لذلك من الضرورة تقديم دعم من قبل الحكومة ومباشر لإعادة إعمار البنية التحتية.
وبحسب محدثي، فإنه لا بد من دعم دولي في مجال التنمية والتمويل لترجمة الزخم ‏المتعلق بعودة السودانيين إلى دعم ملموس لجهود التعافي، وسبل العيش، والبنية ‏التحتية، والخدمات الأساسية، مع مواصلة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الكبيرة.‏
وأضاف الخبير والمحلل الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي بأن المطلوب إطلاق عملية تعافٍ اقتصادي حقيقية تؤدي إلى تنشيط الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتأمين سبل العيش للمواطنين، مع ضرورة دمج الفئات الهشة، بما فيها اللاجئون العائدون، في عملية التنمية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
عودة اللاجئين تحمل معها رأس مال بشريًا واستهلاكًا محليًا يدفع التجارة، بالبدء بقطاعات سريعة العائد مثل الطاقة والزراعة، ثم الانتقال إلى الصناعة والخدمات، مع تبني سياسات اقتصادية أكثر فاعلية لدعم الإنتاج المحلي، وكبح ارتفاع الأسعار، وخلق فرص عمل، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين واستعادة قدر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top