سحق المليشيات شمال وجنوب الإقليم
الجيش في كردفان… ثبات الجبال
هلاك قائد الهجوم و”9″ ضباط وعشرات الجنود ..خسائر التمرّد
سلاح الجو وجه ضربة للجنجويد غرب الأبيض..تدمير “25”مركبة
تقرير : ضياءالدين سليمان
أفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش تصدت صباح أمس الأربعاء لهجوم استهدف منطقة الدامرة الواقعة بالقرب من العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان من الناحية الغربية فيما أعلنت مصادر ميدانية عن تنفيذ الجيش ضربات استباقية ضد تجمعات تابعة لمليشيا الدعم السريع في المحور الجنوبي لمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في عدد من جبهات كردفان حيث تسعى القوات المسلحة إلى تأمين المناطق الاستراتيجية ومنع تقدم القوات المهاجمة نحو المدن والمواقع الحيوية.
تصدي الجيش
وكشفت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش تمكنت من التصدي لهجوم شنته مليشيا الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو ومليشيا الدعم السريع على منطقة الدامرة بولاية جنوب كردفان.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة “الكرامة” فإن الهجوم على منطقة الدامرة شاركت فيه قوات تابعة لمليشيا الدعم السريع إلى جانب قوات من الحركة الشعبية – شمال، جناح عبد العزيز الحلو.
وقالت المصادر إن القوات المهاجمة حاولت التقدم نحو المنطقة من الجهة الغربية قبل أن تتصدى لها قوات الجيش وتخوض معها مواجهات مباشرة انتهت بإجبار المليشيات المتمردة على التراجع.
وأضافت المصادر أن المواجهات أسفرت عن وقوع خسائر في الأرواح والعتاد العسكري وسط القوات المهاجمة بعد معارك استمرت لساعات طويلة انتهت بسحق المليشيات
العباسية
وشهدت منطقة العباسية تقلي ومحيطها أمس الأربعاء تحركات عسكرية لافتة مع احتدام المواجهات في عدد من المواقع القريبة من المنطقة تمكنت من خلالها قوات الجيش من التصدي لمحاولات التقدم التي سعت إليها المليشيات المتمردة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الهجوم على الدامرة يأتي في سياق محاولات للضغط على مواقع الجيش وفتح جبهات جديدة في جنوب كردفان إلا أن سرعة الاستجابة العسكرية حالت، بحسب المصادر، دون تحقيق القوات المهاجمة لأهدافها.
وتكتسب العباسية والمناطق المحيطة بها أهمية جغرافية وعسكرية، الأمر الذي يجعلها من المناطق التي تشهد تحركات مستمرة في ظل احتدام الصراع وتغير خارطة السيطرة الميدانية.
مقتل القائد
وفي تطور متصل بمعارك الأمس أفادت مصادر ميدانية بأن قادة الحركة الشعبية والدعم السريع المشاركين في العمليات العسكرية بالمنطقة تعرضوا لضغط عملياتي كبير خلال المواجهات، مما أسفر عن مقتل قائد الهجوم الذي يتبع للحركة الشعبية إلى جانب مقتل أكثر من “9” من القادة الميدانيين في صفوف الدعم السريع.
وقالت المصادر إن العملية جاءت في إطار المواجهات التي شهدها محيط العباسية، حيث ركزت قوات الجيش عملياتها على التعامل مع التحركات والقيادات الميدانية المشاركة في الهجوم.
ضربات استباقية
وفي جبهة أخرى، أفادت مصادر ميدانية بأن سلاح الجو والقوات البرية بالجيش تمكنا من تدمير 25 مركبة قتالية تابعة لمليشيا الدعم السريع خلال ضربات استباقية مركزة استهدفت تجمعات للمليشيا في المحور الجنوبي لمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وبحسب المصادر جاءت العملية بعد رصد تحركات وتجمعات عسكرية للمليشيا في المنطقة، وسط مؤشرات على وجود استعدادات لتنفيذ هجوم باتجاه مدينة الأبيض، التي تعد واحدة من أهم المدن والمواقع الاستراتيجية في إقليم كردفان.
وأضافت المصادر أن الضربات الجوية والعمليات البرية المتزامنة استهدفت تشتيت القوات المتقدمة قبل وصولها إلى مواقعها الهجومية، الأمر الذي أدى إلى تدمير عدد كبير من المركبات القتالية وإرباك تحركات القوة.
إحباط محاولة
وأوضحت المصادر أن العملية العسكرية أسهمت في إحباط محاولة وشيكة للمليشيا لمهاجمة مدينة الأبيض، مشيرة إلى أن الضربات المركزة منعت القوات المهاجمة من تحقيق أي تقدم ميداني تجاه المدينة.
وأكدت أن الخسائر لم تقتصر على العتاد العسكري، بل شملت أيضاً خسائر في صفوف القوات الموجودة في مناطق التجمع.
ويعكس التحرك العسكري، بحسب مراقبين، اعتماد الجيش بصورة متزايدة على الضربات الاستباقية لمواجهة التحركات العسكرية ورصد التجمعات قبل تحولها إلى هجمات واسعة على المدن والمواقع الاستراتيجية.
موقع استراتيجي
وتحتل مدينة الأبيض أهمية عسكرية واقتصادية ولوجستية كبيرة باعتبارها مركزاً رئيسياً يربط بين ولايات كردفان وعدد من المناطق في غرب ووسط السودان.
ولذلك ظلت المدينة ومحيطها هدفاً لتحركات عسكرية متكررة خلال مراحل الحرب بينما يعمل الجيش على تأمين المحاور المؤدية إليها ومنع أي محاولات لتطويقها أو تهديد خطوط الإمداد الرئيسية.
ويرى متابعون للشأن الميداني أن السيطرة على المحاور الجنوبية والغربية للمدينة تمثل عاملاً مهماً في حماية الأبيض وأن الضربات الاستباقية الأخيرة قد تكون جزءاً من عمليات أوسع لتأمين المناطق المحيطة ومنع تجميع قوات كبيرة يمكن استخدامها في هجوم جديد.
جبهات كردفان
وتأتي معارك الدامرة والعباسية تقلي بالتزامن مع العمليات العسكرية جنوب الأبيض، لتؤكد اتساع رقعة المواجهات في إقليم كردفان خلال الساعات الماضية.
ففي جنوب كردفان تواصل القوات المسلحة التعامل مع تحركات ميدانية تشارك فيها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، جناح عبد العزيز الحلو، بينما تشهد محاور شمال كردفان عمليات عسكرية تستهدف منع أي تقدم باتجاه مدينة الأبيض.
وتشير التطورات إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية وإعادة تموضع القوات في عدد من المناطق.






