حاجة فايزة… نحن نشتم (ريحة محمود).!

الكرامة :,أحمد دندش

قبيل سنوات، وقف مسرح نادي الضباط بقلب الخرطوم على قدم واحدة تحية تلك السيدة التى توشحت بثوب ابيض نقشت عليه بضع دوائر سوداء، وذات المسرح يغلي كالمرجل، وتلك السيدة ترفع ساعديها عالياً قبل ان تلصقهما سوياً في حركة ربما لاتحتاج لأي تفسير، فيكفي تطبيق كل الموجودين بالمسرح لها، لتعرف بأنها حركة (الحواتة) الشهيرة، قبل ان تعرف ان تلك السيدة ماهي الا الحاجة فائزة محمد طاهر والدة الفنان الاسطورة الراحل محمود عبد العزيز.
نعم…اقتحمت الحاجة فائزة نادي الضباط بالخرطوم قبيل سنوات خلال حفل لفرقة عقد الجلاد، ومنحت آنذاك المسرح بعض البريق الذى فقده برحيل ابنها، وكأني بذات المسرح يهمس لفائزة في تلك الليلة ويقول: (اني اشتاق لمحمود).
لازلت اذكر الحاجة فائزة وهي تجلس آنذاك وسط جمهور عقد الجلاد محاطة برعايتهم وبإهتمامهم وبدموع البعض منهم والتى تفر خلسة كلما وقعت ناظريه على ملامح تلك السيدة الاستثنائية، والتى تكمن استثنائيتها في مقدرتها على انجاب كل تلك الموهبة وكل ذلك الابداع الفطري.
البعض كان يقترب من حاجة فايزة ثم يقبل رأسها وكأني بهم يحاولون اشتمام رائحة (الحوت) بين طيات ملابس تلك المرأة، اما آخرون فقد توقفوا خلفها مباشرة وهم ينظرون اليها في اعجاب وتقدير، يكفي ان يكون دافعه الرئيسي انها والدة اسطورة الفن الشبابي محمود، والذى رحل تاركاً في القلب جرحاً لن يندمل قريباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top