استقبل وفد “صحيفة الكرامة” وتحدث بلغة الارقام… (الوزير هيثم )..كيف الصحة ؟

استقبل وفد “صحيفة الكرامة” وتحدث بلغة الارقام…

(الوزير هيثم )..كيف الصحة ؟

الميليشيا نهبت أدوية بقيمة 520 مليون دولار في الخرطوم والجزيرة

26 مصنعاً و500 صيدلية خرجت عن الخدمة بسبب الحرب

9 ملايين جرعة تطعيم للأطفال و12 مليون جرعة للكوليرا تُوفَّر مجاناً

خطة لإعادة تأهيل 30 مستشفى و100 مركز صحي في الجزيرة ..

القطاع الصحي تلقى دعماً دولياً بقيمة 242 مليون دولار

60 شهيداً من الكوادر الطبية خلال الحرب .

26 مستشفى تعمل في الخرطوم مقارنة بـ 5 فقط عند اندلاع الحرب

مبادرات دولية لتأهيل 40 مستشفى بكلفة 14 مليار دولار

تراجع الأوبئة في السودان مع توقعات بارتفاعها خلال الخريف المقبل

 

1,100 عملية ولادة قيصرية أنجزتها طبيبة في سنار وسط الحرب…

320 امرأة تعرضن للعنف الجنسي و26 حالة حمل في مراكز علاجية متخصصة .

دعم المنظمات الدولية يساهم بتغطية 20% من احتياجات الصحة

بورتسودان : رحمة عبدالمنعم
كشف وزير الصحة، د. هيثم محمد إبراهيم، خلال لقائه بوفد صحيفة الكرامة الزائر لمدينة بورتسودان، عن حجم التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي في السودان جراء الحرب المستمرة، والتي ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الصحية، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الصحية ونهب الأدوية والمعدات ،وأكد الوزير أن الوزارة وضعت خططاً طارئة لإعادة تأهيل المستشفيات وتحسين الخدمات الطبية، مشيراً إلى دعم دولي كبير لتعزيز النظام الصحي.

الوضع الصحي
وأوضح الوزير هيثم محمد ابراهيم، أن الوضع الصحي في البلاد خطير للغاية بسبب الحرب، حيث شهد القطاع تقلبات كبيرة منذ بدايتها ،وأشار إلى أن ميليشيا الدعم السريع نهبت أدوية بقيمة 500 مليون دولار في الخرطوم و20 مليون دولار في ولاية الجزيرة، بالإضافة إلى خروج 26 مصنعاً للأدوية و500 صيدلية عن الخدمة.
ورغم هذه الأزمات، أكد الوزير أن الإمدادات الدوائية باتت مستقرة نسبياً في الولايات الآمنة التي استوعبت أعداداً كبيرة من النازحين، وأضاف أن بعض الولايات شهدت تطوراً ملحوظاً في الخدمات الصحية لم يكن موجوداً حتى في أوقات السلم.

تطوير الخدمات
وأفاد الوزير أن الوزارة وفرت أدوية أساسية للأمراض المزمنة بقيمة 220 مليون دولار خلال العام الماضي، إلى جانب إدخال أجهزة حديثة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية في ولايات نهر النيل والشمالية وسنار، كما شملت التطورات استحداث خدمات جراحية متخصصة مثل جراحة القلب المفتوح والمفاصل الدقيقة.
وفيما يتعلق بمواجهة الأوبئة، كشف الوزير هيثم عن سلسلة من التدخلات الطارئة التي ساهمت في السيطرة على الوضع الصحي، حيث تم توفير 9 ملايين جرعة تطعيم للأطفال و12 مليون جرعة لقاح للكوليرا، وأكد أن الوزارة تنتظر وصول 16 مليون ناموسية في أبريل المقبل لمكافحة الملاريا، مشيراً إلى دعم دولي بقيمة 242 مليون دولار لتعزيز القطاع الصحي خلال العام الماضي .
وأضاف أن الأوبئة شهدت تراجعاً ملحوظاً، رغم القلق المستمر من ارتفاعها خلال موسم الخريف، بسبب تلوث المياه وتوقف عمليات الإصحاح البيئي في بعض المناطق.

تأهيل المستشفيات
وأشار الوزير هيثم محمد ابراهيم إلى أن الوزارة أطلقت خطة طارئة لإعادة تأهيل المستشفيات في المناطق المحررة، شملت مستشفيات سنار وود مدني والخرطوم، وأوضح أن مستشفى الدايات وأم درمان التعليمي خضعا للتأهيل، بينما سيتم افتتاح مستشفى السعودي قريباً.
كما أطلق الوزير مبادرة لتأهيل 10 مستشفيات ولائية بتمويل قدره 20 مليون دولار، بالإضافة إلى توفير معدات طبية لـ40 مستشفى بكلفة 14 مليار دولار بالتنسيق مع وزارة المالية. وفي ولاية الجزيرة، تم وضع خطة مدتها 100 يوم لاستعادة الخدمات الطبية في 30 مستشفى و100 مركز صحي.

الكوادر الطبية
وثمن الوزير دور الكوادر الطبية التي عملت في ظروف استثنائية خلال الحرب، مشيداً بأطباء قدموا خدماتهم تحت القصف، مثل الطبيبة هديل التي أشرفت على مستشفى الدروشاب والطبيبة صفاء التي تم اختيارها ضمن أفضل 100 امرأة في العالم من قبل BBC،وقد قامت بإجراء 1100 عملية ولادة قيصرية بمستشفى ابوحجاز في سنار
كما أشار إلى استيعاب أكثر من 5,000 طبيب امتياز خلال الحرب، مضيفاً أن السودان فقد 60 شهيداً من الكوادر الطبية الذين قدموا أرواحهم خدمةً للمواطنين.

تمويل الصحة
وأكد الوزير هيثم أن ميزانية الصحة للعام 2024 بلغت 100 مليون دولار شهرياً، حيث تم توجيه 20% منها لتوفير الأدوية، كما أوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع التأمين الصحي لتخفيف عبء العلاج على المواطنين، مشيراً إلى أن أكثر من 750 مؤسسة صحية استعادت خدمات التأمين الصحي في الولايات.
وسلط الوزير الضوء على الجهود المبذولة لدعم ضحايا العنف الجنسي، حيث تلقت 320 امرأة العلاج في المراكز الصحية، مع الإبلاغ عن 26 حالة حمل ناتجة عن هذه الجرائم، وأكد أن برامج الصحة النفسية ركزت على توعية الضحايا في أربع ولايات، بالتعاون مع منظمات دولية.
وأكد وزير الصحة أن النظام الصحي السوداني أظهر مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الناتجة عن الحرب، مشدداً على أهمية استمرار الدعم الدولي والوطني لتعزيز الخدمات الصحية وتأمين رعاية أفضل للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top