خارج النص يوسف عبدالمنان  ليلة السبت

خارج النص

يوسف عبدالمنان

ليلة السبت
انكسار المليشيا في الفاشر وسقوطها من أعلى شارة الجيش في بحري ودخول الفرسان اخوان النقيب محمد سليمان عرين الابطال في القيادة العامة والقضاء على ال دقلو في المصفى بشمال بحري أصاب الجنجويد بجنون الهزائم فطفقوا يبحثون عن ضربة توجع الشعب السوداني وتسرق ابتسامة الفرح بالأنتصارات من خلال ضرب منشأة مدنية بعد أن أصابها اليأس من تحقيق نصرا عسكريا فعند الساعة الثانية عشرة والنصف بعد دخول ليلة السبت أخذت المليشيا تبعث بالطائرات المسيره إلى بعض المرافق والأعيان المدنية ومع مراقبة اسود الدفاع الجوي في ام درمان بدأت عملية اصطياد المسيرات التي توجهت اولا إلى محطة كهرباء المهدية فاسقطت الدفاعات الأرضية كل المسيرات التي صوبت نحو تعطيل الكهرباء وحلقت أخرى باتجاه محطة مياه المنارة وكان مصيرها السقوط المدوي وبعثت المليشيا بأخرى إلى محطة كهرباء حلايب ولحقت بمصير الآخرين وبذلك استطاعت الدفاعات الأرضية إحباط مخطط ضرب الكهرباء والمياه وفرض الأحزان على شعب ام درمان الذي قاوم وصبر وانتصر اخيرا على مليشيا الجنجويد التي حاولت أن تجعل من ليلة السبت ليلة أحزان لكن حراس هذا الشعب احالوا المسيرات إلى رماد تزره الرياح وخاب مخطط تفجير محطات الكهرباء مثلما خابت كثير من المحاولات الأخرى
وقد (قنعت) المليشيا من تحقيق نصرا على الجيش فاستهدفت عبر الخطة ب المنشات العامة واستغلت تغلغل عناصر قحت الداعمين للجنجويد في مرافق الكهرباء والطاقة والصحة وتنظيمات شبابية في الأحياء يبعثون للملشيا باحداثيات دقيقة عن مواقع محطات الكهرباء والمياه وتجمعات المواطنين وخير شاهد على مانقول الأسبوع الماضي أثناء أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن ام درمان تجمع عدد كبير من مواطني كرري حول بئر للحصول على قطرات مياه تبلل الشفاه العطشي في فصل الشتاء فارسل احد عناصر التمرد المليشي أحداثيات بالموقع لترسل عليهم المليشيا صاروخا أودى بحياة وجرح ثمانيه عشر من المواطنين وكذلك فعل آخر لتجمع مواطنين حول محلات شحن الهواتف فقتل من قتل وجرح من جرح وبعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في كل محاور القتال متوقع تعاظم دور عناصر الجنجويد داخل المدن ومناطق سيطرت القوات المسلحة والان في ام درمان نشطت بصورة مرعبة عصابات تسعة طويلة التي تهدد حياة المواطنين جهارا نهارا وتسلب وتنهب وكل ذلك ليس بعيدا عن مخطط المليشيا الذي يمضي إلى الانتحار والإرهاب وما حدث ليلة السبت ليس الا رأس جبل الجليد وماخفي أعظم في ظل تساهل السلطات مع عناصر الدعم السريع في مفاصل الدولة وفي الأحياء السكنية وهم وراء كل المجازر التي لحقت بالشعب السوداني منذ نشوب الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top