محمد عبدالقادر يكتب من داخل (مصفاة الجيلي) ..
عن الاسود الضارية احدثكم (1)
خرجت ام درمان ضاحكة مستبشرة من (شارعي الوادي والنص)..
داخل “كبري الحلفايا” ينفق ابناء الجيش ابتسامتهم فى وجه العابرين
فى هذا ا الشارع تتناثر والسيارات محترقة ومدمرة على جانبي الطريق
نائب مدير جهاز المخابرات واركان حربه التقيناهم يؤمنون الانتصارات..
المواطنون تدفقوا الى الشوارع ينتظرون مرور موكب الرئيس ..
#########
اشرقت علينا شمس امس ونحن نتنفس (اكسجين) ام درمان، ونسامر ارضها وجمالها فى رحلة بدات ب(وادي سيدنا)، وطافت ارجاء ام در وانحاء (بحري سر الهوى) المحررة تماما.. وصولا الى مصفاة الجيلي المنشأة الاقتصادية التى استردها الجيش من المليشيا المتمردة عنوة واقتدارا.
فى الطريق المفضي الى بحري عبر (كبري الحلفايا) لم يكن ثمة وجود لامر غير طبيعي ، الحياة تمضي على نحو لايشير الى وجود حرب او مخاطر، المحال التجارية تفتح ابوابها ، الشوارع تتنفس مع نبض الحياة وحركة الناس جيئة وذهابا، استشرفت ام درمان اكتمال النصر المبين، وغسلت احزانها من وعثاء الجنجويد وكابة منظر انتهاكاتهم التى اقترفوها بحق هذا البلد الطيب..
لم نسمع دوي الرصاص ولا اصوات القنابل والدانات، السلاح الذى (رطن) بالامس كان حكرا على احتفالات عناصر الجيش وقواته المساندة بالنصر الكبير الذى حدث باستعادة مصفاة الجيلي المنشاة الاقتصادية الحبيبة وفك الحصارعن القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة..
رحلة صباح امس قصدنا بها مصفاة الجيلي واثرنا ان نقف على ما تحقق عيانا بيانا ونذهب لنشاهد تفاصيل الهزيمة التاريخية للمليشيا من داخل المصفاة لامسنا خلال رحلتنا هذى افراح الناس ساخنة ووقفنا على حجم الدمار الذى احدثته المليشيا فى الاحياء والشوارع وداخل مصفاة الجيلي.. عانقنا الرجال الذين انتزعوها من فك الجنجويد (عنوة واقتدارا) حيث وجدنا ( المعنويات فوق) ..
خلال هذه الرحلة الميمونة فى يوم الفتح والبشريات رافقنا الفريق اول عبدالفتاح البرهان القائد العام للجيش رئيس مجلس السيادة فى زيارته للابطال فى مصفاة الجيلي.
مازال (البص) الذى يقل الاعلاميين يتهادى فى شوارع بحري فى طريقه من وادى سيدنا.. الشوارع على طول الطريق تشتعل بالزغاريد وتصدح بالتكبير والتهليل وهتافات النصر والبشارات..
خرجت الينا ام درمان ضاحكة مستبشرة من شارعي الوادي والنص، ومنحت بطاقة الدخول الى عوالم مطمئنة لم نستشعر فيها بخطر الحرب فى تلك الانحاء على الاقل، فقد تعافت المدينة الا من جيوب صغيرة يعكف الجيش على نظافتها بالتزامن مع عمليات متزامنة اخرى لتطهير بحري.
مع حداء الباعة وانبعاث الاغنيات من داخل( الرقشات)، واكتظاظ المطاعم ، واحتشاد مواقع ( ستات الساي،) وصلنا كبري الحلفايا، ووجدنا الجيش هناك صامدا منتصرا مهللا مكبرا يحتفل بالنصر المؤزر، كان ابناؤه ينفقون ابتسامتهم صدقة فى وجه العابرين قبل ان يلوحوا باشارة المرور.
دلفنا الي بجري، القوات المسلحة تفرض سيطرتها على المشهد، فى بحري وشارع الفريق طيار الكدرو الذي يشق بحري، كانت اثار المعركة بادية فى المركبات التى تناثرت محروقة ومدمرة على جانبي الطريق، مضينا فى هذا الطريق بين حسرة وفرح ورجاء واستبشار بالقادم، التقينا الفريق اللبيب نائب مدير جهاز المخابرات العامة واركان حربه من القيادات الامينة على تراب هذا البلد، كانوا يسندون القوات ويؤمنون الانتصارات، فامتلانا فخرا وطمانينة بان هنال رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. وباعوا الارواح والمهج رخيصة لاجل تراب هءا الوطن، حينما التقينا هؤلاء امتلانا ثقة وعافية واحساسا بان بلادنا لن تركع او تهزم…
الطريق عبر الحلفايا والكدرو والسقاي واهل المناطق التى تلتقيك ضاحكة مستبشرة حتى تصل منطقة المصفاة، كانوا يتدفقون الى السوارع على نحو عفوى ، اذ كانوا ينتظرون موعد مرور موكب الرئيس الفريق اول عبد الفتاح، ينصبون الهتاف والزغاريد واحة يستجمون فيها بعد ان استبد بهم صلف و ظلم الجنجويد ..
نواصل






