إشارات راشد عبد الرحيم الحكم الجيش

إشارات
راشد عبد الرحيم
الحكم الجيش
طوال تأريخ السودان ظلت قوي اليسار تسئ دوما للقوات المسلحة وتصفها بأقبح الالفاظ من الديكتاتورية والتسلط وكان شعارها المستمر ان (الجيش للثكنات ) .
عندما تولي اليسار الحكم كان هو المتسلط ومرتكب المجازر مثل ما وقع في بيت الضيافة في يوليو .
كان اليسار هو ناشر الفساد من التاميم في مايو إلي التفكيك والتمكين في ديسمبر .
أسوأ اداء سياسي واقتصادي في البلاد كان في فترات حكمهم وقد إنتهي بنا مؤخرا إلي هذه الحرب البشعة .
كانت حكومات الأحزاب هي الأكثر بؤسا و كانت وراء كل إنقلاب عسكري .
في المقابل حققت حكومات العساكر منجزات واضحة في عهد عبود قامت صناعات كبري وعلي راسها مصانع التعليب ونهض التعليم وإنتظم من المدن حتي مدارس الرحل و تطورت الرياضة .
في الحريات كان حكم عبود هو الأفضل منهم حيث إحتوي اليسار وعلي رأسه الحزب الشيوعي في برلمانه المعروف بالمجلس المركزي .
الإنقاذ التي ينشطون في سبها هي التي هيأت لهم المشاركة الكبري في تأسيس افضل دستور تشهده البلاد وهو الصادر في 2005 م .
كانت لها منجزاتها المصفاة التي دمرها التمرد ومعها مشروعات البترول والسدود والجامعات .
اليوم شهد السودان تطورات مهمة وقائد الجيش هو راس مجلس السيادة الذي شاركوا فيه و إختاروا رئيسه وشكلوا كل مجلس الوزراء وإحتلوه بقياداتهم الحزبية .
عطلوا قيام البرلمان والمحكمة الدستورية ورهنوا البلاد للخارج .
شاءت إرادة الله ان تكون القوات المسلحة هي القائمة علي الحكم حاليا .
اقبلت القوات المسلحة علي اكبر عملية عسكرية لهزيمة التمرد حفظت بها قواتها والبلاد كلها .
مع التخطيط الباهر للحرب ادارت الحكم بمقدار واسع من إتاحة المجال في كل ميدان .
افسحت للجميع العمل لحرب التمرد فضمت مع قواتها المستنفرين والمجاهدين والبراء والقوات المشتركة ودرع الوطن .
سياسيا إنفتح الحكم علي كل القوي وإلتقاها جميعا من الأحزاب التقليدية إلي الطرق الصوفية وانصار السنة وتنسيقيات القبائل والعشائر .
أدارت القوات المسلحة العلاقات الخارجية بإنفتاح علي كل الدنيا وشهدنا الرئيس البرهان والقادة الكباشي وابراهيم جابر في جولات خارجية متعددة .
لم تكن الأحزاب السياسية حاضرة في كل هذه التفاعلات المهمة .
اليوم وبعد الإنتصارات الكبري فإن القوات المسلحة هي اكثر الفئات السودانية قدرة علي تكملة المهام والإنطلاق إلي مرحلة جديدة تحت حكمها .
تحتاج البلاد لفترة إنتقالية يحكم فيها الجيش وتتاهل عقبها القوي السياسية ليعود بعدها الحكم للشعب .
حكم يتأسس علي ديمقراطية تقوم علي إنتخابات حرة وبرلمان وطني ومحكمة دستورية ونيابة مستقلة وحكومة شرعية .
فترة إنتقال يعود بها الجيش معززا مكرما ليقوم بمهامة في حراسة وتامين البلاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top