حاجب الدهشة
علم الدين عمر..
من نيروبي ..وللخارجية قولها وأنتصارها!!!
..وبدأت ملامح الإحاطة بمعركة الكرامة تتكشف .. يوماً بعد يوم والإنتصارات العاصفة للقوات المسلحة تمضي في صياغة خطاب الدولة وخطها السياسي والدبلوماسي ..
إحتاجت الدولة لزمن ريثما ألتقطت أنفاسها وبدأت في دوزنة إيقاع العمل المدني ثم توالت الإختراقات في المسار الدبلوماسي عقب تعيين الدكتور علي يوسف وزيراً للخارجية فأستعادت الوزارة قدرتها علي الفعل ودب الحماس في أوصالها وبدأ الدبلوماسيون في الإلتفاف حولها وتحسس مكامن الإحترافية وإستئناف خط الدبلوماسية السودانية العريقة..
ملفات إستقطاب الدعم في المحافل الدولية والإقليمية لم تكن في أي مرحلة من مراحل هذه الحرب تقل خطورة وأهمية عن إدارة العمليات العسكرية ..كانت القوات في الميدان تحتاج للعمل المدني والدبلوماسي حوجتها للذخائر والتشوين العسكري ..
أستجمعت الخارجية قدراتها وبدأت في تفكيك عناصر المؤامرة علي السودان بتبيين الحقائق ودحض الإدعاءات دون تشنج ولا عنتريات ..بهدؤ قاتل أنطلقت قوافل الخارجية بقوة دفع مركزية أعادت للوزارة هيبتها في مسارات واضحة وخط مباشر يسنده تفويض مطلق وثقة متجددة من قيادة الدولة ..
أحدثت الخارجية إختراقات مباشرة في تحييد عدد من مراكز الدعم المؤثرة لمليشيا الدعم السريع حول العالم ..بعضها بإستنطاق الحقائق الدامغة وحشد أضابير المحافل الدولية بها وأخري بتضييق الخناق عليها من قبل شعوبها ..
إنطلقت الخارجية السودانية في كل المحاور تبشر وتوضح وتهدد وتكشف ..عاد السودان كالعهد به قوياً مهاباً قادراً علي الإستقطاب والتحييد والتبيان لا يعوزه المنطق ولا تنقصه الحجة ..
والآن الخارجية في قلب معركة عودة المارد لمكانه الطبيعي الطليعي في القارة الأفريقية التي أصابها المرض حين عطست الخرطوم ..
الخارجية اليوم تقود السودان للعودة لمنظمة الإتحاد الأفريقي ومن كينيا التي كانت حتي وقت قريب تعبث مع الأسد الجريح ..كينيا التي أتخذتها مليشيا الدعم السريع وداعميها من السياسيين منصة لإحكام المؤامرة علي السودان بدأت تستعيد رشدها بفضل جهود الدبلوماسية السودانية والوزير علي يوسف يناقش معها خطة عودة السودان للإتحاد وينتزع من الرئيس وليم روتو توجيهاً بفتح السفارة الكينية في بورتسودان خلال ثلاثة أيام وتفعيل اللجنة الوزارية المشتركة والتمهيد لزيارته لبورتسودان قريباً..
إنتزع منه تأكيد دعم كينيا لشرعية الدولة السودانية ومؤسساتها ..
كينيا اليوم هي من تطالب بإعادة السودان للإتحاد عقب تكليف رئيس وزارة مدني خلال الفترة القليلة القادمة ..
أكد الرئيس روتو إستحالة إعتراف كينيا بأي حكومة منفي مهما كانت ظروفها طالما هناك حكومة قائمة في السودان..
ومضت نيروبي للتأكيد علي أن الحكومة الكينية لا تستضيف أي معارض سوداني بصورة رسمية رغم وجود عدد من الناشطين السودانيين علي أراضيها ودللت علي عدم سماحها بأي نشاط معادي للسودان علي أراضيها بالإستجابة لطلب السلطات السودانية بإلغاء مؤتمر صحفي للمليشيا كانت تزمع عقده هناك..
بذلك يكون السفير علي يوسف ووزارة الخارجية قد بدأت فعلاً في جني ثمار العمل الدبلوماسي المؤسس الذي قامت به بما يشبه التلخيص الموازي للحسم العسكري لمعركة الكرامة..
بدأت خطوات إعادة السودان للمحافل الإقليمية والدولية إستكمالاً لمسيرة دولة أستعصت علي السقوط ..
جولات الوزير علي يوسف بدأت تعيد السودان لمنصات الفعل والمبادأة والسيطرة بالتوازي مع إنتصارات الجيش العظيمة .. وبذلك تكون حلقات الإحاطة بمليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها من السياسيين والمدنيين قد إكتملت ..من كينيا مروراً ببيان الخارجية السعودية الذي أدان إنتهاكاتها في الفاشر وليس نهاية ببيان الخارجية الإماراتية(صاحبة الجلد والراس) في ذات السياق ..
إنها الإنتصارات تتري ..وبيارق العودة تلوح..إنها الخارجية في عهدها التاريخي تسطر حروف المجد القادم ..






